منتديات أبودليق
أخي الحبـيب ... الزائر الكريم ... حبابك عشرة بلا كشرة تفضـل بـدخـول دارك فعز الله مقدارك ولك من إدارة المنتدى ومن كل أهل أبودليق الطيبين التحية والتقدير فأنت من تساهم برفعة أبودليق والإعلاء من شأنها نتمنى لك وقتا سعـيداً بين أهلك وأخوانك ــ تفضل بالدخول ــ فلا تنسى نطق الشهادتين والصلاة على النبي :
(( لا إله إلا الله محمد رسول الله ))
(اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم)

رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الإثنين 25 مايو 2015 - 17:41




إنه لمن دواعي سروري أحبتي اليوم أن أقدم لكم إحدى الروايات الجميلة لكاتبنا الجميل طارق اللبيب
فهي الرواية رقم (10) لذلك الكاتب الرائع بين صفحات منتدانا هذا
أقدم لكم رواية "ضياء الماء"
الحلقة الأولى

والله يا بتي قدر الزول ما يتشاءم .. ويقول أنا شوم .. الشوم بقعد ليهو فوق خشم الباب ..
انا شخصياً .. قدر ما نضمت مع أمك دي .. خشمي ده اتشرط .. ما نفع معاها ..
بس تقوم من الصباح تهرج .. وتقول والله نحن الفقر والشوامة دي كلو كلو مي خاتيانا ..
والله نحن اصلو الخير ما يجينا .. بس ده كلامها .. أعوذ بالله يا بتي من مناداة الشوم ..
ده عمك البشرى .. بتكلم مع بتو ثويبة ....
في بيتهم في الثورات .. الكلام ده كان زي الساعة 8 صباحاً
قالت ليهو والله كلامك حقيقة يا أبوي .. يعني الزول لو قعد يشكي .. الفائدة شنو؟ يعني الشكوى دي حتشيل منو المعاناة.. ؟؟
قال ليها بالعكس يا بتي .. كترة الشكوى بتزيد الهم وبتزيد الغم وبتضاعف الشر ..
والزول يعيش عمرو كلو حاسي بالكعب فوقو والكعب جنبو .. والكعب جواهو ..
ويكون مقلق ويائس وصاري وشو الأربعة وعشرين ساعة ..
وحتى يسبب قلق وتوتر للناس الحولو ..
بعدين يعني هو بشكي لي منو ؟؟ وبشكي في منو ؟؟
قالت ليهو اكيد يا أبوي بشكي في ربنا .. وبشكي للمخلوقين الضعفاء .. ال لا بنفعوهو لا بضروهو ..
قال ليها اها يا بتي في داعي لي وجع القلب .. ؟
عمك البشرى راجل واعي.. وزول حكيم والظروف والتجارب عركتو عرك عجيب ..
أصلاً هو جا من البلد بدري .. كان مع أبوهو وأخوه في البلد . عندهم واطه وشغالين في الزراعة ..
أخوهو قعد في البلد مع أمه وأبوهو .. وهو كتب تنازل من الملكية بتاعة الواطة لأخوهو بعد وفاة أبوهو .. وواصل مسيرتو التعليمية .. لغاية ما جا الخرطوم وقرا الجامعة واشتغل قبلو .... واتزوج من بنات امدرمان .. وسكن في الثورة من بداية التمانينات ..
كان موظف في الحكومة .. كان مع شغل الحكومة عندو تكسي وحالتو مستورة .. ونص البيت الساكن فيهو ده اشتراهو في الوكت داك .. اها شالوهو الصالح العام .. وحالتو اتبشتنت وباع التكسي واتدهور شديد .. وهسي شغال في طرمبة عامل بكب البنزبن للعربات .. وشغلو بالوردية أسبوع بشتغل بالصباح .. وأسبوع بشتغل بالمساء ..
زوجتو زينب .. صغيرة وجميلة 39 سنة هو أكبر منها بعشرة سنوات.. وإنسانة طيبة .. بس عندها حبة غباء وبتتأثر سريع بالحاجات الحولها ..
كان جاتا في البيت مرا لابسة دهب ساي .. اليوم كلو تلقاها تتحسر وتنقنق ..
انا يا يمة أهلي ما جدعوني جدعة اللحمة للكلب ..
اريتني يا يمة اليوم داك كان مشيت لناس خالتي في مدني .. على الأقل كان عرسني عمر ود خالتي .. وهسي اكون مرة المحافظ ..
وعمك البشرى يسمع فيها ويتبسم .. ما حصل يوم قال ليها الحاصل علينا ده كلو بي سببك .. وبي سبب نقتك .. وهي ما زالت مستمرة ..
عندو منها ثويبة .. البت الكبيرة دي 21سنه .. وولدين صغار أحمد 13 ويوسف مسمنو علي خالو عمرو عشرة سنين ..
عمك البشرى كل يوم بتكلم مع زينب .. بي كل أدب وتفاؤل .. وبحأول ويوصيها .. هو راجل متفائل وخلوق بس هي على العكس شديد ..
والكلام ما بنفع معاها .. وكل ما يحأول يتكلم معاها بتحرجو ..
اها يا زول الأولاد نشأوا عندهم ولاء لأبوهم أكتر من أمهم .. وبحبو أبوهم محبة فوق الحد المعقول ..
لأنو أبوهم قريب منهم .. وبحسسهم بالسعادة والفرح .. وبقول ليهم نحن كويسين .. ونحن ناجحين ونحن أحسن من ناس كتار ..
ونحن ما قاعدين نجوع .. وبناكل اي حاجة .. كسرة يابسة.. رغيف ناشف.. ملاح بصل ..
المهم ما بنحتاج ولا بنشحد . والحمد لله على نعمة الصحة والعافية ..
وأمهم بتقول ليهم انتو شوم .. وأبوكم شوم .. نحن ناس قحطانين ومقطعين ..
اي حاجة تحصل .. أمهم تعمل فيها دراما عجيبة .. وتقلب البيت فوق تحت .. وأبوهم بسهل الأمور
وبمشي اي حاجة .. وفتحة خشمو يقول ليهم مافي عوجة والجاي أحلى
وموش كدا بس ..بتكلم معاهم عن كل محاسن الأخلاق .. وبقص ليهم قصص تجاربو في الحياة ..
البت دي شاطرة شطارة بصح .. واتخرجت من محاسبة .. بتقدير ممتاز.. لكين كالعادة شايلة أوراقها وحايمة وما لاقية شغل ..
وهسي النقاش الصباحي ده .. في الموضوع ده ..
ثويبة .. لمن لفت كتير وما لقت شغل أمها قالت ليها أقعدي في البيت ده .. إنتي اصلك شوم وما بتلقي اي شغل ..
أبوها قال ليها اوعك تستسلمي يا ثويبة لانك إنتي هسي شغالة ..
قالت ليهو شغالة كيف يا أبوي؟ قال ليها موش إنتي ساعية .؟ السعي للشغل من صميم الشغل ..
بس ما تخلي اليأس يسيطر عليك ..
وحاولي وحاولي وحاولي .. وإن شاء الله في النهاية تتوفقي ..
المهم يا زول بعد النقاش الصباحي ده الولدين مشو المدرسة .. والبت طلعت مع أبوها على المواصلات .. في الشارع كان بحكي ليها في قصة ..
قاليها عارفة يا ثويبة .. أنا أول ما قدمت للشغل مع الحكومة .. أصحابي كلهم اتفقوا أنو أنا ما ح اشتغل وحافشل في أول معاينة .. وفعلاً حصل وطلع كلامهم صاح .. وقدمت للدفعة الجاية وأصحابي قالوا نفس الكلام (ح تفشل وما ح يشيلوك ).. وبرضو ما اتوفقت ..
بس كنت مصر المرة الأخيرة قدمت وأبيت اكلم أصحابي ومافي اي زول قال لي انت بتفشل .. تصدقي نجحت .. بس إنتي واصلي السعي وما تختي بالك في الاحباطات بتاعة أمك دي .. واثبتي ليها انك ناجحة وموفقة ..
مشت ثويبة وكلها تفاؤل وفرحة وسعادة ولمن أبوها فات منها كدي عاينت ليهو وقالت . الله يخليك لينا يا أبوي انت امل حياتنا ..
يارب القى لي شغل عشان على الأقل اقدر اساعدك في مصاريف البيت ..
كان في ناس شركة مدنها مواعيد .. ودي المرة التالتة .. وهي مصرة تمشي ليهم كل مرة ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الخميس 28 مايو 2015 - 14:00




الحلقة الثانية

اها يا زول عمك البشرى مشى على طرمبتو .. الطرمبة حقة واحد اسمو خضر .. ساكن على جيهة سوبا كدا .. وعندو علاقة طيبة مع عمك البشرى .. وعارفو وعارف امانتو .. ونشاطو في العمل وخوفو من ربنا .. كل العمال في الطرمبة بحبو البشرى محبة عجيبة وغريبة وباقي ليهم زي أبوهم ..وبحل ليهم مشاكلهم بي أفكارو وبي رايو .. والزول البجي يكب بنزين زاتو البشرى بتبسم معاهو ويديهو كلمتين زي السكر يطعم ليهو يومو كلو ..
مرة في واحد جا يكب بنزين وكان اليوم داك الدورية بتاعة البشرى .. قال ليهو اكب ليك بي كم ؟ قال ليهو بي تمانين .. فتح التنك وركب المسدس .. وقال ليهو كيف الدنيا عاملة معاك؟ .. إن شاء الله رايق ..
داك قال ليهو يا عمك خليك مع شغلك ده .. سيبني في حالي ..
قال ليهو اسأل الله يزيل عنك كل هم قول أمين .. قال ليهو انت يا حاج شكلك ملحوس صدق؟ .. ومادي ليهو ورقتين ام خمسين ..
البشرى ضحك وهو بستلم في القروش وقال والله لي زمن ما سمعت كلمة (ملحوس) دي الله يجازي محنك ضحكتني ..
الزول ده مشى ونسى الباقي .. من كترة الدهشة والتفكير في الزول الغريب ده ..
البشرى بقى يكورك ليهو يا زول باقيك باقيك .. قال ليهو خليتو ليك خليتو ليك هههه..
اها نمشي لي ثويبة طبعاً وصلت الشركة .. ولقت اللجنة بتاعة الاستيعاب لسع ما اكتملت .. وهي أساساً لجنه مكونة من نفرين ..
اها ثويبة كانت منتظرة قاعدة بره .. ومعاها كم بت كدا .. منتظرين زي ما هي منتظرة .. قاعدة في مدخل الشركة .. الشركة عمارة من طابقين كدا تقريباً هي شركة استيراد وتوزيع .. مختصة بالأدوات المكتبية ..
والمدخل ده مدخل الباب الكبير بتاع الحوش الخارجي مفتوح كويس .. والحوش زاتو زي زقاق كدا واقع في الناحية الشمالية للعمارة فيهو الحمام الخارجي في الناحية الغربية والوضاية على الحيطة الشمالية .. والباب الرئيسي فاتح للجهة الشرقية ..
والبنات قاعدات فوق كنبة بتاعة حديد في ضل العمارة .. كل واحدة حاقبة شنطتها وشايلة فايل بتاع الشهادات الأصلية مع أنو صور الشهادات سلموها .. لكن برضو ما معروف تاني يطلبو شنو للضمان الزول بشيل معاهو عدة الشغل ..
البنات ديل قاعدين لغاية الساعة 11 ونص مافي زول قال ليهم تلت التلاتة كم؟
اها في قعدتن دي في واحد شاب كدا شكلو شياكة ولابس لبس رهيب ومسرح شعرو لي ورا .. وجزمتو دي تشوف فيها وشك شدة ما بتلمع ..ودخل من الباب خاشي ظت .. ظت .. ظت ..
البنات كلهن رفعن راسن بعاينن ليهو ... ولمن شافنو قعدن مقهيات فيهو .. بدون أي خجلة..
ثويبة شوية كدا عندها حياء دنقرت راجعة سريع ..
وهو بقى مركز في البت الدنقرت راجعة دي ..
الود جاء طوالي على البنات وقصد ثويبة بالذات .. وقال ليها أوراقك لو سمحتي ..
قالت ليهو .. لي شنو؟
قال ليها موش إنتي جاية للشغل ولا حاجة تانية ؟
قالت ليهو فعلاً.. قال ليها طيب جيبي أوراقك ومادي يدو كدا .. جيبي أوراقك .. ثويبة اترددت شوية لأنها ما عارفاهو ده منو .
واحدة من البنات قالت ليها .. أديهو أوراقك مالك إنتي متردده كدا .. يعني حيأكلهم؟؟ .. ما حيشغلك ..
مدت ليهو الأوراق .. قال ليها تعالي وراي ..
مشت وراهو ..
طلع بيها الطابق الأول .. ومشى ليهو على مكتب مكتوب عليه شؤون الموظفين ..
قال ليها انتظري هنا .. برة ..
انتظرت شال الأوراق وخش جوة .. أخد ليهو بالضبط تلاتة دقايق .. وجاها طالع .. مدا ليها فايلها.. وقال ليها خشي ليهم .. وفات طوالي ..
خشت ليهم لقت نفرين .. قالت السلام عليكم ..
واحد قاعد كدا شكلو في العمر قريب لأبوها .. لابس بدلة اشتراكية ..
قال ليها مرحب مبروك الوظيفة ..
قالت ليهو بس الزول ده منو .. ؟
قال ليها معقولة ؟؟ الزول ده منو؟؟ !! كمان بتسألي؟ وهو قبل دقيقة قال دي قريبتنا شغلوها ..؟؟
قالت ليهو الحقيقة أنا أول مرة أشوفو ..
قال ليها في الحقيقة يا السمحة.. ده ولد صاحب الشركة .. وأصلاً بشغل البنات السمحات زيك كدا ..
قالت ليهو بالمناسبة انت في مقام أبوي .. وانا من واجبي ما أرد عليك إلا بالاحترام ..
وكمان ما ح أزعل من كلامك ..وحأركز في أجمل حتة في كلامك ..
قال ليها اللهي شنو أجمل حتة في كلامي؟؟ .. قالت ليهو .. كونو زول ما بعرفني وقال أنا قريبتو ..
دي حاجة كويسة .. وما شرط يكون السبب عشان أنا سمحة احتمال في سبب تاني ..
قال ليها حيكون شنو السبب التاني يا عمري ؟
قالت ليهو الله اعلم .. والغايب عذرو معاهو .. والحاجة دي ما ممكن يجاوب عليها إلا هو ..
قال ليها ده عاااامر .. انت ما سمعتي بي (عامر كلتشي) ولا شنو؟
هههههه والإتنين ضحكو .. وقال ليها المهم يا ستي .. إنتي بكرة تجي تباشري الشغل ..
وجواها بقت تتكلم .. اسمعي يا ثويبة أوعك يستفزوك وتغضبي .. ولا توتري نفسك .. واعملي الموضوع عادي .. خليهم يضحكو .. أوعك والتوتر والاحباط .. اتذكري كلام أبوك ..

انا الشربانة موية النيل طهارة وعـفة ..
وانا البت المتل عسل البنوني مصفى..
ابوي شـايفني زي دهباً تقل ما خفا..
ما بيغروني بي فكة ووظيفة وحـرفه ..

ده كلو كلامها مع روحا ..

قالت ليهو شكرا ليك يا عمي .. ربنا يديك الصحة والعافية ..
قال ليها أمشي أمشي بلا عمي بلا هوس معاك .. وباكر الصباح تعالي قاشرة كويس عشان عامرا ..
قالت ليهو حاضر يا عمي .. وابتسمت ومشت ..
الزول التاني قال ليهو البت دي يا اما هبلة يا اما خبيثة ..
قال ليهو كيف؟؟ .. قال ليهو والله أصلاً ما أثر فيها الكلام .. ولا حركت ساكن ..
قال ليهو والله أنا لاحظت ليها .. واستغربت شديد لمن خفت أنو يكون عندها ضهر وتخرب بيتنا ..
قال ليهو والله ما تستبعد يكون عندها زول ايدو لاحقة .. يقوم يغتس حجرنا ..
والله سكاتها وابتسامتها دي فوق راي الله يستر غايتو ..
الزولة دي لو حكت لي عامر ساي بقطع عيشنا ..
المهم ثويبة طالعة كدا وشايلة الفايل .. والبنات التلاتة لسع قاعدات برة منتظرات ..
أول ما شافنها قالن ليها تعالي تعالي .. قالواا ليك شنو؟
قالت ليها الزول ده شال مني الفايل .. ودخلو ليهم .. وقالواا لي بكرة تعالي باشري الوظيفة ..
واحدة من البنات قالت ليها تفتكري اختاروك ليه؟ ..
والزول ده عزلك من نصنا السبب شنو؟ ..
قالت ليهم والله السبب ده أنا طبعاً ما بعرفو .. لكن ممكن السؤال ده يتوجه ليهو هو ما أنا ..
قالت ليها والله امكن إنتي ما بتعرفي لكن نحن بنعرف ..
قالت ليهم طيب أنا ما عايزة اعرف شغلوني وخلاص .. لأنها عارفة عايزين يقولواا شنو ..
وما عايزة تسمع كلام يأثر على نفسياتها ..
المهم قالت ليهم إن شاء الله ربنا يقسم ليكم شغل..
انا تعبت شديد عشان الشغل ده ودي المرة التالتة أجي هنا ..
أها مع السلامة وموفقين إن شاء الله ..
برضهم مستغربين في البرود الغريب البتتعامل بيهو البت دي ..
أها طبعا مشت ركبت على البيت وفي الطريق كانت بتفكر في كلام الناس ..
ومعقول يكون الزول الإسمو عامر ده هدفو كدا ..؟
ومعقول الناس ديل كلهم كلامهم غلط؟ وكمان العم الكبير ده مستحيل يكذب ..وكان بتكلم بي ثقة .. في النهاية قالت .. ما مشكلة أنا بعرف أحمي نفسي كويس ..
بس لازم أشاور أبوي واخد منه الراي الصاح .. لو قال لي سيبي الشغل زاتو بسيبو ..
وصلت البيت وبشرت أمها .. وقالت ليها أها يا أمي كلام أبوي طلع صاح أنا لقيت شغل ..
بس كدا .. وما حكت ليها كيفية الاستيعاب تمت كيف..
ومنتظرة أبوها يجي من الشغل .. عشان تحكي ليهو الصورة كاملة وتشوف رايو ..
ونحن كلنا منتظرين بشرى يجي عشان نشوفو بقول شنو؟


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 11:47




الحلقة الثالثة

ثويبة بت البشرى بنية قمحية ..
لونها .. بيشبه .. لون الرملة الفوق القيف ..
لمن ترجع منو الموجة ..
ويعكس فوقو شعاع الشمش الدافية ..
مع انها فقيرة وأبوها زول عامل .. حتى هدومها ما زي هدوم البنات .. اللبسة الواحدة بتقعد معاها سنتين ..
بس إنسانة نضيفة .. وبتهتم بمظهرها بقدر المستطاع ..
طبعا ما بتستعمل في وشها من حاجات البنات ولا حتى في حدود (قدر ظروفك) ..
لأنو لو عندها حقو .. فأخوها أحمد أو يوسف محتاج لي حق الكراس أو قلم الرصاص .. وحق الفطور .. السندويتش بتاع الطعمية بقى بالشي الفلاني ..
بدل ما تجلبط وشها .. بتوفر لأخوانها الأساسيات التعليمية ..
ودايما في البيت مشغولة بي حاجة .. تطرز في فوطة طربيزة .. بتعمل أشكال زهريات .. بتفنن في حاجات كدا .. المهم ..اليوم ده لمن جات ومنتظرة أبوها كانت الساعة واحدة وربع .
جات تعبانة ومرهقة اتوضت وصلت ونامت .
في النومة النهارية دي .. جو أخوانها الصغار من المدرسة .. وكانو بلعبو وبتكاوو .. بعد شوية بقو يتجادعو بالمخدات .. ويتساككو في الأوضة .. ويطلعو في السرير ده وينزلو من ده .. واختهم نايمة ..
ولا صحت بالجوطة من شدة الارهاق .. لامن جاتها مخدة طايرة وقعت ليها في وشها .. صحت من النوم مزعوجة شديد.. وخاتة يدها في راسها وبتبكي ..
أحمد الكبير قال ليها أنا آسف يا ثويبة .. معليش والله تاني ما بنعمل كدا .. ما تبكي ..
مسكتو عليها قالت ليهو لالا يا حبيبي .. أنا ما منزعجة منكم ..
انا بس شفت حلم ازعجني شديد ..
وصحيت خايفة .. ما تشيل في بالك حبيبي .. واصلو في اللعب بس ما تطلعو في السراير بتقعو ..
قال ليها شفتي شنو في النوم ؟.. أنا زاتي قاعد أشوف التمساح ساكيني واصلو ما قاعد يلحقني ..
بس مرة واحدة كنت جاري منو وكرعيني بردن ووقعت قام قرم لي يدي اليمين ..
قلت أنا تاني إلا اكتب بيدي الشمال وهو بضحك ..
قالت ليهو .. إن شاء الله يا بوحميد ما تحصل ليك أي عوجة ..
انت تاني اتحصن ونوم ..
قال ليها كويس .. وجاتو ليك مخدة طايرة من يوسف في وشو ..
هي قعدت تضحك ودمعتها في عينها ..
مشت لقت أمها في المطبخ بتعمل في ملاح رجلة بدون لحمة ..
قالت ليها ممكن أساعدك يا أمي شوية .. قالت ليها أنا خلصت يا بتي .. هو شنو ما بصلة فوق موية وعليها رجلة مفرومة ..
أبوك الليلة بجي بعد المغرب كلمي أخوانك تعالو اتغدو ..
قالت ليها يا أمي اناشفت حلم كعب ممكن الحلم ده يكون فيهو حاجة ما كويسة؟
قالت ليها أحكي لي ..
قالت ليها أنا شفت جاء هوا اسود شديد زي الاعصار وضرب في حيطتنا المقابلة الشارع دي الفيها الباب . والحيطة وقعت والباب طار مع الهوا ..
ونحن بقينا قاعدين في الشارع .. ونتغطى من الناس الماشين في الشارع بالملايات ..
قالت ليها إن شاء الله خير يا بتي .. ده حلم شوم .. الله يستر ..
خلاص تاني ما تحكيهو لزول.. قالواا الحلم الكعب الزول ما يحكيهو . قالت ليها شايفاك الليلة متفائلة شديد يا أمي .عشان شفتيني اشتغلت ولا شنو؟ واتبسمت معاها ..
قالت ليها ربنا يوفقك يا ثويبة أنا عاد دايرة اسوي شنو ؟ ربنا قسم لنا كدي ..
قعدو يتغدو الأربعة في كل رضاء بهذا الطعام البسيط المتواضع ..
وبياكلو بكل شهية زي التقول قدامن اصناف من اللذائذ والمطايب ..
بعد المغرب أبوهم جاء .. وشايل معاهو كيس فيهو لبن وعيش . ومن برة ينضم .. يا ثويبة يا أحمد .. يوسف اوعا تكونو نمتو الليلة عندي ليكم قصة رهيبة ..
يوسف جا جاري وقف قدامو . وقال ليهو أنا صاحي اها عاين لي ..
ثويبة قالت ليهو كدي اخد راحتك .. شوية نعمل ليك كباية شاي .. وانا عايزة ابشرك ..
قال ليها شغلوووووك ؟؟
قالت ليهو اييييييييوااااااا .. بس في كلام سري كدا لازم أحكيهو ليك .. قال ليها خلاص أنا بشرب الشاي بي غادي .. تعالي لي ..
أحمد قال ليها أنا اجي؟ قالت ليهو كان جيت مافي قصة .. قال ليها خلاص بستنى ..
بعد عملت الشاي .. وشالتو جوة لأبوها .. قعدت تحكي ليهو في الحصل في الشركة من الأول .. لغاية ما رجعت البيت ..
وقالت ليهو هسي أنا دايره اخد رايك في الموضوع ده ..
قال ليها .. قبل ما تشتغلي لازم تقابلي الزول ده .. وتسأليهو سؤالين .. وهو مسئول أنو يجاوبك ..
تقولي ليهو انت قبلتني من دون البنات ليه..؟
والسؤال التاني .. انت ليه قلت أنا قريبتك رغم اني ما بعرفك .. نحن يا بتي مبدأنا ضد الناس البشغلو اقرباهم .. مع عدم الكفاءة والخبرة .. وضد الوساطات .. الواسطات الخربت البلد .. وخلت كل مجال في بلدنا غير مشرف ..
انا ما عايزك تشتغلي معاهم إلا يديك سبب منطقي يخليك إنتي مقتنعة بانك تشتغلي وإنتي ضميرك مرتاح ..
ولو شغلك عشان شكلك لازم ترفضي الشغل بي رمتو .. وربنا ما شق حنكاً ضيعو ..ولو حسيتي الود عندو نيه غير سوية .. تنسحبي بكل هدوء وبدون أي فوضى .. وزي ما وصيتك أساليهو بي أدب وبكل طيبة خاطر ..
وما تنفعلي كلو كلو مهما كانت الأسباب والدوافع ..
قالت ليهو انت يا أبوي المفروض تشتغل موجه تربوي .. لالا أقول ليك المفروض تكون وزير التربية والتعليم .. لالا رئيس الجمهورية .. قعد يضحك قال ليها كدا كترتي المحلبية ..
ضحكو الإتنين كدا .. وقال ليها قومي قومي سريع نمشي نلحق الجماعة قبل ما ينومو نحكي ليهم القصة ..
قالت ليهو يلا أرح اذان العشاء باقي ليهو نص ساعة .. خليهم يتعشو انت أمشي صلي وتعال أحكيها لينا بعد العشاء ..
اها طلعو ليهم قال يا أولاد صلو واتعشو القصة بعد العشاء ..
صلى وجاهم لقاهم اتعشو قال ليهم .. تعالو أحكي ليكم القصة دي ..
القصة دي حصلت في حتة اسمها الرهد .. بقول ليهو الرهد ابو دكنه مسكين مسكنه .. كان في ولد اسمو يعقوب واحد عند أمو وأبوهو .. عمرو 15 سنة وأبوهو اعمى .. وأبوهو معلمو الصدق والأمانة.. وهو قاعد يمشي السوق يبيع الأكياس الفاضية .. يوم من الأيام كان في تاجر شايل قروش كتيرة في عربيتو بالملايين ..
قام التاجر باللخمة نسى القروش في العربية .. ونسى القزاز الورا فاتح .. ومشى
وويعقوب بالصدفة مرا جمب العربية لقى القروش ربط ربط في العربية والقزاز فاتح وعرف أنو سيدها نساها .. يعقوب قال أنا لازم احرس العربية لغاية ما سيدها يجي .. عشان ما يجي حـرامي يسرق
القروش دي .. سيدها ما بكون لماها بالساهل ..
وفعلاً جاء حرامي حأول يسرق القروش .. ويعقوب صارعو ومنعو لغاية ما التاجر جا وعرف الحاصل .. وسال يعقوب قال ليهو انت شغال شنو ؟ قاليهو أنا ببيع الأكياس الفاضية .. قال ليهو وأبوك شغال
شنو؟ قال ليهو أبوي اعمى قاعد في البيت ..
قال ليهو الله اداك أصلاً القروش ديل زكاة موديها لناس مساكين ولقيتهم رحلو .. شيل القروش دي حقتك .. يعقوب شال القروش ومشى عالج أبوهو واشتري دكان وعاشو في أمن وأمان ..
عشان كدا قالواا الزول البمشي صاح ربنا بقيف معاهو يلا قومو نومو تصبحو على خير ..
ثويبة اتأثرت للقصة لمن قشت دميعاتها ..
وأحمد قال لأبوهو يا أبوي ممكن نمشي يوم زيارة لي يعقوب عشان أنا عايزو يبقى صاحبي ..
قال ليهو يا أحمد يا ولدي بلدنا مليانة يعقوبات .. قوم على النوم عشان المدرسة بكرة ..
ولو ملاحظين ثويبة ما حكت الحلمة لأبوها لأنو أمها قالت ليها الحلم الكعب الزول ما يحكيهو ..
وباكر طبعا ناوية تعمل عمايل في الشركة .. وتوريهم الطفا النور منو ..
ولي متين الواطة تصبح عشان تمشي وكلنا شوق لما يحصل مع الود عامر


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 12:02




الحلقة الرابعة

صباحات الله بي خيرا .. وكل يوم يهل للناس معاهو اقدار جديدة .. بيت ناس عمك بشرى بصحو بالبسمة والفرحة المنزوعة من قساوة الزمن .. كانهم عايشين في كوكب تاني .. خارج نطاق البلد الصاري وشو .. مع أنو ملان بالخير .. ودافق بالنعم .. فيهو بيوت تكب بالنعمة .. فيهو بيوت منورة بالفرح مبنية .. فيها سعادة فيها الفرحة فيها الالفة .. فيها الكل يحب الكل ..وفيها ولاء وفيها وفاء وفيها الطيبة والتحنان ..
كلها دقايق واي زول من ناس البيت مشى على وجهتو.. إلا زينب القعدت تدير شئون وزارة الداخلية طبعاً .. وتجهز وتنضف وتغسل زيها وزي كل رموز الخير في بلد الخير التحية لكل أم ..
نحن نمشي مع زهرة ربيع الدنيا .. عنوان الصلاح والطيبة .. ثويبة ..
ركبت المواصلات الصباح وما شافت الراكبين كم .. والكراسي الفاضية والنزل منو والركب منو ..
لأنها بي طبيعتها معاينتها للأرض أكتر من التلفت وقوة العين ..
كل مرة تدي التفاتة بي شباك الحافلة .. عشان تشوف وصلت ولالا ..
خاتة شنطتها فوق حكرها .. ومشغولة بأظافرها بتعمل في شنو ما معروفة .. وكل مرة تجر اكمام العباية ..عشان تغطى ظهور كفيها .. والعباية طبعاً ظاهر عليها مهرية من الغسيل والمكوه ..
اي زول يشوف ثويبة ممكن يعرف حال اسرتها المادي .. حتى الجزمة اللابساها مخيطة من تحت بي خيط نقالة .. وأرضيتها مسهوكة .. سبحانك ربي ..
بس وصلت الشركة ودخلت .. ولا في زول ختا ليها بالو .. مشت طوالي لمكتب التوظيف ..
لقت العم الكان اتكلم معاها امس ..
قالت ليهو السلام عليكم ..
قال ليها عليكم السلام .. أنا ما قلت ليك البسي لبس زي الناس ؟
قالت ليهو والله ياهو لبسي البقدر عليهو يا عمي ..
قال ليها يا بت أنا ما عمك..
انا عبدالقادر .. قالت ليهو خير يا عبد القادر ..
اها أنا جيت استلم الشغل .. قال ليها طيب انتظري يجي قرشي .. يفهمك الوتيرة ..
قالت ليهو الله يديك العافية خلاص أنا منتظرة ..
ممكن سؤال تاني؟ قال ليها اتفضلي.. واختصري لاني أنا مشغول ..
عاينت ليهو كدا .. لقتو شايل كباية شاي سادة وما قدامو أي شغل ..
قالت ليهو أنا بسأل من عامر ما جاء؟
قال ليها .. متين هو؟ .. خلاص بدينا ؟ .. أخدي ليك يومين حتى تبدي الدرامات دي ..
ولا مفلسة شديد؟
هنا حست بانو دواخلها بدت تغلي ..
ردت بكل هدوء .. قالت ليهو لالا ما كدي بس موضوع تاني ..
قال ليها بجي زي الساعة 12 كدا أمشي استلمي الشغل وانتظريهو ..
المهم مشت على مكتب الحسابات . وانتظرت زي ربع ساعة كدا جاها قرشي .. وسلم عليها ..
شاب شكلو جادي .. وهادي جداً .. والظاهر عليهو الخجل والحياء.. والحذر ..وبتعامل بكل دقة .. وبتكلم بي احترام ..
حتى ما ملا عينو فيها .. قالت ليهو انت قرشي ؟ قال ليها نعم حبابك ..
قالت ليهو موصيني ليك عبد القادر .. قالي تفهمني طريقة الشغل ..
قال ليها حاضر إنتي منو لو سمحتي؟ قالت ليهو أنا ثويبة البشرى ..
قال ليها المسألة ساهلة جداً وبدا معاها .. وهي طبعاً تعجبك في سرعة الاستيعاب ..
عرفت أي حاجة وكل الملفات واماكنها وحسابات العملاء وعييييييييك..
المهم لمن جات الساعة واحدة هي كانت سلكت تب ..
وعامر لسع ما جاء.
في نهاية الدوام تقريبا بي ربع ساعة وصل عامر ود العز ..
لبس مختلف والوان مختلفة وجزمة مختلفة .. وحال مجيهة طبعاً ..
المهم .. هي من جوة المكتب شافتو بتكلم مع واحد برة .. طلعت وقفت في باب مكتبها ونادتو ..
السلام عليكم عامر لو سمحت بعد تخلص عايزاك ضروري ..
الود انهى كلامو سريع وجاها ..
وكان مافي أي زول غيرهم الإتنين .. بس باب المكتب فاتح .. والناس ماشة وجاية ..
قالت ليهو أنا ممنونة جداً لتوصيتك علي .. انو يشغلوني .. لاني بالجد كنت محتاجة للوظيفة دي ..
لكن في سؤالين كدا شاغلني شديد .. يا ريت القى عليهم الاجابة ..
قال ليها اتفضلي .. هو كان قاعد في كنبة انيقة كدا قداما وخالف رجل على رجل ..
وهي قاعدة في كرسيها قداما تربيزتها وما خاتة يديها في الطربيزة ..
قالت ليهو انت ليه اخترتني من دون البنات التانيات ..
ده السؤال الأول .. جاوبني حتى أقول ليك السؤال التاني ..
قال ليها طيب أنا أقول ليك .. أولا .. البنات الإتنين ديك من شكل لباسهم انهم ما محتاجين للشغل ..
والحاجات العاملنها في وشوشهم كأنهم جايين لعرض ازياء ..
بعدين إنتي ما شفتي نظراتهم كلها عدم حياء .. واي زول ما بخاف من الله أنا ما ممكن استأمنه على الشغل.. زيادة على ذلك شهاداتك كلها جداراتها مؤهلة أكتر منهم ..
قالت ليهو طيب ليه تقول انت قريبي .. وانا أول مرة أشوفك ..؟
قال ليها حتى لو قلتا اختي مالو؟ .. مش بقولواا رب اخ لك لم تلده أمك؟ .. أنا حسيت بانك مننا .. والارتباط الروحي اهم من الارتباط بالدم ..
هسي في أخوان والعداوة قايمة بينهم ..
وفي ناس ما بينهم أي علاقة رحمية وعلاقتهم الروحية اقرب من الأخوان..
إنتي لو رافضة المبدأ ده أنا ممكن أمشي واقول ليهم أنا كلامي امس ما صاح والبت دي ما بيني وبينها أي معرفة ..
قالت ليهو لالا .. خلاص .. بس أنا كانت عندي هواجس .. وهسي بي كلامك ده طردتها تمام .. ربنا يكرمك واسفة على الازعاج ..
وفرحت فرح عجيب .. ولمتين تصل البيت .. عشان تبشر أمها وأبوها بالشغل الحيصلح ليهم الأوضاع إن شاء الله ..
رتبت كل الملفات.. ونضفت المكتب قبل ما تطلع .. وشالت السبت بتاع المهملات.. وطلعتو بره العمارة في كيس النفايات .. وجات راجعة عاينت للمكتب كلو من جيهاتو الأربعة وقفلت وطلعت ..
كان غالبية الموظفين مشو .. بس لسه في ناس ..
نزلت بالسلم وهي طالعة كدا لاقت عامر بتكلم في التلفون .. برة الشركة من الناحية الشرقية .. واقف في ضل العمارة .. وبتكلم .. لمن شافها انهى المكالمة ..
وقاليها سلام ثويبة .. إنتي ماشة وين ؟
قالت ليهو الثورة إن شاء الله ..
قال ليها أنا ماشي على امدرمان ممكن اوصلك في طريقي ؟؟
قالت ليهو لا والله ما ينفع .. أنا عندي برنامج ما بنفع إلا في المواصلات ..
قالت ليهو كدا وهي ماشة ..
اها يا زول البنية ماشة في كل أمن وطمأنية وركبت وصلت البيت ..
ماشة في شارع البيت كدا .. البيت واقع رابع بيت من الناصية الشمالية .. وفاتح جنوب .. في شارع ..
شافت من بعيد في لمة قدام البيت .. وكانت مفتكرة اللمة دي في بيت الجيران ..
وكل مرة بتكضب في عيونها .. وشوية شوية شافت ناس مارقة وناس داخلة من بيتهم .. ده بيتنا أي ..
وقلبها ده بقى يضرب.. لمن حست بيهو داير يمرق بي حلقها .. يا ربي في شنو؟
الناس الملمومين قدام بيتنا ديل شنو؟ ... يا لطيف ما يكون حصل لينا حاجة ..
يا ربي أمي ما يكون حصل ليها حاجة ونحن مافي . .. أساساً أبوي مافي ..
أول زول لاقاها في الشارع سألته .. والبيت كلو المسافة الباقية قداما مية متر ..
واحد شاب كدا من ناس الحلة ..
قالت ليهو الحصل شنو؟ اللمة دي شنو؟
..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 12:18




الحلقة الخامسة

ثويبة لمن سالت الود .. الحاصل شنو؟ .. وكانت عايزة تقول ليهو.. قول (مافي شي) ..قول (مافي شي) .. لكن الود فتحة خشمو .. قال ليها إنتي كنتي وين؟
أخوك أحمد ضربتو عربية .. قالت ليهو حصل ليهو حاجة .؟.. قال ليها إنتي تراك وصلتي .. خشي براك اسالي .. ما سامعة صوت البكاء؟..
وفعلاً في صوت بكا .. لكن ما كتير ..
ثويبة حست بانو كرعيها ما شايلاتنها.. اتذكرت الحلمة الحكاها ليها أحمد .. قال ليها كل يوم التمساح بسكني .. وما بحصلني .. لكن آخر مرة قرم لي يدي اليمين ..
قبل ما تصل الباب اتأكدت بما لا يدع مجالا للشك .. أنو أخوها أحمد الكبير مات ..
أول ما جات داخلة .. الحريم كبسن فيها .. ويبكن بكا حار شديد .. وهي بس ساكتة ومبهوتة .. وتعاين بعيونها .. اتكلت علي الحيطة .. وقعدت وضهرها ملامس الحيطة.. واندجت في الواطة.. لامن جير الحيطة اتحك في العباية .. وريقها ناشف .. لدرجة أنو خشمها مغبش .. زي الزول الشفط ليهو بنزين ..
والنسوان يقولن ليها يا بت ابكي .. كدا بتمرضي .. بس قالت ليهن أمي وينا؟ .. ابوي وينو .؟
أحمد أخوي الحصل ليهو شنو؟ ..
واحدي من الحريم قالت ليها .. الحي الله والدايم الله يا بتي .. خليك مؤمنه .. أبوك جوة مع الجنازة ..
قالت ليها يعني أحمد أخوي بقى جنازة.؟. خلاص؟.. تاني ما في أحمد ..؟
المرا قالت ليها خشي جوة.. شوفي أمك حالتها كيف؟ ..
طبعاً البيت أساساً فيهو غرفتين فقط .. غرفة حقتها هي وأخوانها .. وغرفة للوالدين ،،
والإتنين فاتحات في برندة مسقوفة بي زنك ..
واحدة من الغرف مقفولة هسي .. وشكلهم بجهزو في الجثمان جوة ،،
والغرفة التانية فيها أمها .. معاها حريم بصبرن فيها .. وبقرن ليها في قران وممسكنها المصحف والسبحة
وثويبة قامت داخلة من الحوش علي البرندة .. أبوها جا طالع .. قال ليها ثويبة؟؟ جيتي ؟؟ .. ما شاء الله عليك .. ايوه كدا .. دي بتي الحقيقية .. البتصبر على الامتحانات .. نحن ما عايزين ربنا يشوفنا ونحن ما راضين بحكمه .. أمشي خشي جوة صبري أمك يا بتي .. وهي بتعاين لأبوها في وشو.. وما قادرة تنطق كلمة ..
وجواها بتقول .. حت لو سترت قوة قلبك .. كل الحزن الكامن فيك..
انا حاسابك .. وقلبي المشقوق نصين .. عارف البيكا وحاسي بيك ..
ومرة قال اللبيب ..
اضرب هم فؤاداك بالفــرح باكريه.
واتلقا المصايب فنجره وسخريه.
جفف دمعة الروح بي نعم محريه..
قلب الراسي سنداله ودموعو ضريه.
..
مالك يارفيق بالجرسـه مارق حسك.
صدرك ليه بضيق وكت المصيبه تجسك.
كان داير الكوارث والمحــن ما تمسك.
شوفلك فجه غير كون الله كان بتدسك..
...
كلما يغتسك هَم بي سيولو السالو.
حقك تبقى صنديد كالجبل تقسـالو .
طبع الراسـي والحــر والعنيد وامثالو.
ما بنخجّـا بي البكا والحـــريم ترثالو.

عيونو حمر شديد .. شكلو لمن كان جوة مع الجثمان زرف دموع عزيرة . أبوها فات .. خلاها واقفة زي الصنم متسمره في نص البرنده .. وما قادرة تتحرك .. في مرا قالت البت دي ما طبيعية .. زول يرشها بموية .. اعملو حاجة خلوها تبكي .. وهي واقفة ومتردده تدخل على أمها .. وما عايزة تشوفها كلو كلو
.. ليه ما عارفة .. بس واقفة في نص البرندة منططه عيونا وما قادرة تستوعب الحاصل ..
أبوها طلع بره وبسال من الجماعة المفروض يجهزو القبر .. مشو ؟
في واحد رفع معاهو الفاتحة وقال ليهو الحصل شنو يا بشرى؟..
قال ليهو .. والله .. زي الساعة عشرة صباحا كدا والطلبة طالعين للفطور .. أحمد قطع الشارع يشرب موية من السبيل غرب الشارع .. المدرسة بتاعتهم ما فيها إلا زير واحد وكوز واحد .. والطلبة بشربو بالدور لامن الحصة تفوتهم . زي ما عارف احوال المدارس الحكومية ..
أحمد ولدي قاطع الشارع .. جات حافله قالواا ماشه باخر سرعة .. أحمد لامن شافها مسرعة عليهو اتردد وضربتو .. نقلوهو المستشفى .. وضربو لي أنا حصلتهم .. وانت عارف المستشفيات والحاصل فيها .. من هنا لاهنا غايتو وحبة جهجه دكاترة تعلمجية .. وقلة في ادوات الاسعاف ولدي مات والحمد لله ..
والماتو قدامو كتار .. والبموتو لسع كتار .. ربنا يكون في العون ..
ونحن ما عندنا غير نقول .. الخير في ما يختاره الله .. الله يسامحنا ويوفقنا نرضى باقداره ..
اها يا ناس .. الجماعة المشو المقابر ديل ما منهم خبر؟..؟
واحد قاليهو جاهزين يا عم بشرى .. قال ليهو خلاص نطلع ..
طوالي دخل ومعاهو جماعة الكلام ده العصرية 4 وشوية .. وشالو الجثمان..
وطلع أحمد اخر خروج ليهو من البيت .. وثويبة ما زالت واقفة في نص البرندة ..
ولمن طلع الجثمان .. وعاينت لأخوها ممدد في العنقريب .. ومكفن بالأبيض ..
وكان في بقع دم ظاهرة على بياض الكفن ..
ثويبة كانت ممبهوتة بهتة غريبة .. وزي الما مركزة .. وبتتمايل كدا زي العايز تقع ..بس عيونها جاحظة وما شايلة حبة دمعة ..ولمن الناس طلعو .. واتكلت على الحيظة وبرضو المرة دي قعدت جوة البرندة .. وفجأة دموعها ديل كبن زي الينابيع .. وختت يدها فوق خشمها ..واتكلت على يدها كدا عشان ما تقع ..
وقالت كلمة براحة كدا قالت .. (ودعتك الله يا ستر البيت وباب الحوش .. الى جنات الخلد باذن الله )..
أحمد 13 سنة بقرا في تامن ممتحن .. السنة دي للعالي .. وكانت ثويبة أكتر زول قريبة منو.. وبتذاكر معاهو .. وبتحبو محبة عجيبة ..
وبتحن عليهو .. كان طيوبي .. ويوسف الأصغر منو 10 سنوات شوية شقي ..
بس أحمد كان عندو نفس حنية ثويبة وطيبة أبوهو ..
في بت من صاحبات ثويبة متدينة كدا جات داخلة .. وبقت تتكلم مع الحريم .. يا حريم ما تبكن أحمد أساساً من طيور الجنة لأنو ما مكلف .. الكلام كلامنا نحن .. الما عارفين مصيرنا شنو؟ .. قالت لثويبة ثويبة حبيبتي قولي أنا لله وانا اليه راجعون ..
ربنا بثبت قلبك .. وقومي من قعدتك دي .. وأرضي بحكم الله خلي ربنا يرضى عنك..
ثويبة قالت أنا لله وانا اليه راجعون ..
وفعلاً حست بالثبات بس قلبها مقطووووووووووع ..
واتشجعت ودخلت لأمها وحضنتها وساكتين بس الكلام فقط للدموع .. وقعدت جمبها والأم ماسكة السبحة وبتهمهم بتقول في الأذكار والتثبيت ..
الحمد لله غايتو الأم صبرت صبر غير متوقع ..
بل بتتكلم مع بتها .. ثويبة يا بتي كل زول مصيرو الزوال وكلنا ماشين ..
انا عارفة ريدتك لأخوك .. وعارفه قلبك الاتحرق عليهو .. لكن يا بتي النبي الحبيب تحت التراب ..
نحن ما عندنا غير نقول رضينا بامر الله ..
ثويبة كلام أمها وكلام صاحبتها نزل عليها بعض السكينة بس المصاب كان جلل ..
والفاجعة فوق الاحتمال ..
قامت اتوضت وصلت العصر في الزقاق البي ورا الأوضة ..
ودعت كتير وبكت في الدعا .. وكانت بتقول يا ربي تصبر أبوي وأمي ..
يا ربي تصبرني .. يا ربي أحمد أخوي بحبو أكتر من روحي .. يا ربي من هنا وعلى الجنة..
وجوار المصطفى ..
اها ناس الدفن رجعو .. والبشرى خاتي الكراسي برة وبستقبل في التعازي .. من المعارف والجيران .. وناس الطرمبة واقفين معاهو وقفة الرجال .. حتى الخضر صاحب المحطة .. والناس ديل حبة حبة بقو يتفرقو ..
لامن جا الليل .. البيت جوة فضى من حريم البكا ..
والبشرى .. بعد العشاء شال العشاء للناس البرة .. والجيران جابو عشاهم ..
وفضلة خيركم اتعشو كلهم ومشو ..
والبشرى سريع جاء داخل وقال وينو يوسف .. يوسف 10 سنوات ما قادر يستوعب حجم الموضوع .. وقال لأبوهو يا أبوي أحمد دفنتوهو ؟؟ .. قال ليهو ايوة نعم وخلاص مشى الجنة ..
قال ليهو طيب في العيد ما بجينا تاني ؟؟.. قال ليهو زول يعيد في الجنة يجينا هنا يعمل شنو؟ حظو موش؟
المهم البشرى كان بالجد مشكاة .. ومصباح يتوهج بالايمان في العتمة الغريبة دي..
وثويبة خلت أبوها بتكلم مع يوسف ودخلت الغرفة بتاعة الأولاد .. وفتحت الدولاب طلعت هدوم أحمد الوسخانة الكان قلعها الصباح وهو طالع على المدرسة .
ولمتها كدا على صدرها وبقت تشم فيها وتنتحب في الخفاء وكبت دموع بللت الملابس .لا اله إلا الله .. ابو ها جاء داخل لقاها منكفية على السرير وحاضنة هدوم أخوها ..
برضو ما قدر يتمالك روحو .. ذرف الدموع .. بس قش دموعو سريع .. وشال منها الهدوم وساقا برة ..
(صنديد يا اب قلب يا مقنع الكاشفات ..ويادقر الهشـــابه البردع النايبات ..)
قال ليها تعالي يا ثويبة أنا عايزك ..
وأحمد راح وناس البيت بقو اربعة بدل خمسة ..
ما زالت الامتحانات تتوالى على هولاء الناس ..
البشرى ساق بتو برة .. وجا قعد في نفس السرير القاعدة فيهو زينب وقعــّد جنبو ثويبة ويوسف وبقو
قاعدين الأربعة في سرير واحد . ولماهم عليهو كدا فارد يديهو فوقهم كلهم بي أمهم ..
وعايز يتكلم وقفت ليهو حاجة في حلقو وقطع الكلام ..
وسكت مسافة ..
وقام .. قعد في السرير التاني وقال ليهم خليكم قاعدين في قعدتكم دي أنا عايز أحكي ليكم قصة حصلت
قدامي وانا شفتها وقولواا لي رايكم فيها ..
وبدا يحكي ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 12:31




الحلقة السادسة

عم البشرى بدا يحكي في قصة .. وعلى غير عادتو كانت حكايتو مقطعة ..
بعد كل خمس كلمات يسكت .. ويتنحنح ..
قال ليهم طبعاً قبل ما أحكي ليكم الحكاية الحصلت قدامي .. في سورة في القران اسمها سورة الكهف ..
يوسف قال ليهو دي الفيها الناس الناس النامو .. بقروها يوم الجمعة .. قال ليهو صاح يا شاطر انت ..
قال ليهم سورة الكهف دي .. ربنا حكى فيها حكاية .. أنو كان في راجل ومرتو صالحين .. وناس بعرفو ربنا .. وعندهم ولد واحد وبحبوهو شديد .. كان بلعب في الشارع .. جو نفرين.. واحد الخضر والتاني موسى كليم الله .. قام الخضر مسك الولد كتلو.. موسى قال ليهو حرام عليك ياخي.. كيف تقتل ليك رقبه .. قال ليهو أنا ما عملت كدا بقرار مني براي .. أنا مأمور من ربنا .. قال لي أقتلو .. بعدين بحكي ليك كتلتو ليه .. والولد صغير ومستحيل يكون عمل جريمة .. يا ربي السبب شنو ؟؟ يلا في النهاية الخضر جا يكلم موسى .. يوريهو السبب القتل بيهو الولد .. قال ليهو عارف يا موسى .. الولد ده أمو وأبوهو مؤمنين وناس صالحين شديد .. لكن ربنا في علم الغيب .. عالم أنو الولد ده لامن يكبر .. ببقى كافر ويكون زول مفسد في الأرض .. ويغضب ربنا .. موش كدا وبس.. كمان بيجبر أمه وأبوهو على الكفر ..
اها يا موسى أحسن يموت ولا أحسن يحيا ؟ .. موسى قال ليهو .. والله الحمد لله المات .. سبحان الله ربنا بيعلم الغيب .. ودايما بيختار لينا الخير .. حتى الموت مرات يكون فيهو لينا مصلحة .. بس نحن كيف نثق في ربنا ..
يلا أحكي ليكم القصة التانية الحصلت قدامي .. زمان كان عندنا صديق عزيز .. وانا بعرفو ومشيت لبيتو كتير .. الزول ده عندو بت واحدة .. عمرها 7 سنوات .. جميلة جمال عجيب .. وظريفة ونضامة .. والحلة كلها بتحبها .. لمن تلاقيك في الشارع انت يومك كلو بتكون مبسوط ..
البت دي أنا بعرفها .. وكانت بتحبني جداً .. ومما اجي البيت بتقعد تغنى .. عمي البشرى جا .. عمي
البشرى جا .. .. اها يوم البت دي جاتها حمى .. أبوها وداها الدكتور عمل ليها كل الفحوصات.. ما عرف عندها شنو؟
والحمى تهرس فوقا تلاتة يوم .. ومساهرين معاها ناس الحلة كلهم ..
وانا زاتي كنت من الناس القاعدين .. البت دي تقنت زي الزول الكبير .. من شدة الألم والسخانة ..
في اليوم الرابع من الصباح زي الساعة 6 صباحا البت سكتت من القنتي ..
أبوها عاين ليها كدا لقاها ما بنتتنفس .. هبش قلبها لقا قلبها وقف .. جرينا بيها للدكتور.. الدكتور قال ماتت .. أبوها ده اتجرس جرسة .. وقعد يدردق في الواطة .. والحلة كلها بقت تجعر وتسكلب على
البنية ..
والله أنا براي قلبي انقطع عليها لكن أنا كنت منستر لأنو ده قدر ربنا ما صاح الزول يعترض على ربو الخلقو ولا شنو؟
وقعدنا معاهو وشاطرناهو الأحزان لغاية المساء ومشينا جيناهو الصباح لقيناهو فرحان ويتبسم استغربنا كلنا .. قال لي يا بشرى تعال أحكي ليكم الحصل .. قلت ليهو أحكي ..
قال لي أنا بعد ما مشيتو مني امبارح كنت حزين شديد .. وبقول ليه يا ربنا عملت فيني كدا؟ .. البت صغيرة .. مالك شايلا مني؟ .. لامن نمت وانا بتكلم فارغ ..
في النوم حلمت بي بتي حية وعايشة كويس .. وكبرت وبقت عمرها عشرين سنة ..
بس بقت تافهة وحقيرة .. وما بتصلي وبتتكلم زي كلام الكفار والخواجات .. ويوم من الأيام عاينت ليها.. لقيت بطنها منفوخة سالت أمها أمها قالت البت حامل بالسفاح ..طوالي شلت السكين وكتلتها ..
ووبعد داك نويت اقتل نفسي عشان اتحاشى الاهانة والعيب ..
بس أنا خلاص قربت انتحر ظهر لي رجل قال لي لالا ده كلو ما حصل انت في حلم بس المفروض تثق في احكام ربنا لأنو ربنا لطف بيك واخد بتك وهي صغيرة ودخلت الجنة ..
شفتو يا جماعة .. القصة دي أنا شاهد عليها ..
عشان كدا يا ثويبة ويا زنوبة .. ويا يوسف نحن المفروض نفرح لي أحمد أنو مشى لربنا وربنا حيكرمو أكتر مننا ..
واكيد ربنا حيكون عمل كدا لحكمة بالغة نحن ما عارفنها ..
سبحان الله القصتين ديل .. عملن عمايل السحر في نفوس ناس البيت ..
وثويبة قالت لأبوها الله يكرمك يا أبوي .. والله قلبي زي الختو فوقو حجر من الثبات ..
والله أنا بس ما فضل في قلبي إلا حريق الشوق لشوفة أخوي .. لكن متأكدة أنو في نعمة مع ربو ..
بس ما عارفة اقدر اعيش حياتي من دونو كيف؟
غايتو الحمد لله .. لكن بقصتك دي كدا اتأكدنا .. الخير ليهو ولينا أنو يمشي ..
لكن يا أبوي في حاجة غريبة .. عارف شنو؟
أحمد مولود يوم 6شهر 6 سنة 96 .. واتوفى يوم6شهر 6 سنة 2009 ..
تفكر الحكاية دي شنو؟ مصادفة ولا عندها سر .؟.. قال ليها نقول الله اعلم يا بتي ..
البشرى قال يلا انتو كلكم صليتو قالوا ليهو ربنا يقبل قال يلا على النوم ..
ومشو على النوم حاج البشرى رقد في سريرو وبعاين للنجوم والدموع دي تنزل من عيونو لامن تدخل في اضنيهو الليل كلو عينو ما لاقت لغاية أذان الفجر ..
وقام الصباح عادي زي الكان نايم ويتبسم .. والبت نفس الشي وأمها لكن قامو الصباح بتونسو وبتبسمو مع بعض زي عادتهم ..
بس فاقدين حركة أحمد وجمال وشو الكان بكسي الصباح بهجة ورونق خاص ..
أحمد البسمتو مافي شيء بشبها في الدنيا .. أحمد الكان أجمل زول في البيت .. وعندو سحر فوق وشو تبارك الخالق .. بس هسي أي زول من ناس البيت بخفي ألمو عشان ما يحسس الاخرين ..
وكلهم محروقين من جوة والعبرة حامياهم يبلعو ريقهم .. ولا قادرين يدلو جغمة من الشاي ..
ثويبة دخلت تلبس يوسف للمدرسة .. وبتوصي فيهو .. أوعك تقطع الزلط .. أوعك تطلع من المدرسة .. أنا يهدي كبيت ليك الموية في الزمزمية دي.. ومليتا ليك لو عطشت اشرب منها .. ما تطلع الشارع ..
وجهزتو وطلعت . وزينب دخلت تدخل عدة الشاي وثويبة طلعت مع يوسف من الأوضة لابسين وجاهزين للمرقة .. البشرى قال لي ثويبة اها يا ثويبة الشغل أول يوم كان كيف .. قالت ليهو والله يا أبوي كويس ..
وطبعاً سالت الزول الزول السؤالين .. وبتتكلم معاهو براحة عشان أمها ما تسمع .. قال ليها اها اكتشفتي
شنو؟ قالت ليهو الزول طلع كويس شديد وما عندو نية كعبة وشغلني عشان مؤهلاتي .. العلمية ..
قال ليها طيب الحمد لله كدا تطمئني وتكسبي حلال ..
عارفة البشغلوها عشان جمالها ما عندها فرق بينها وبين الرقاصة والبتكسب عيشها من بيع نفسها للرجال .. عشان كدا بتلقيهم اليوم كلو مشغولين بي الصنفرة والحكحيك والبودرة ..لأنها دي عدة الشغل الأساسية ..
اتبسمت كدا وقالت ليهو غايتو يا أبوي ما فايتة عليك حاجة ..
وهم طالعين كدا في جماعة شكلهم جو للتعزية .. عربية وقفت برة .. لمن طلع البشرى واولادو وهم
جاهزين لقو ديل ناس عامر ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 12:40




الحلقة السابعة

يادوب الساعة 7 ونص يا ربي عامر ده الأداهو خبر منو؟
وكيف عرف أنو أخوي اتوفى وكيف عرف بيتنا ..
قالت ليهو يا أبوي ده عامر ولد صاحب الشركة الأنا شغالة فيها والمدير التنفيذي ..
عمك البشرى استقبل منو التعازي .. وباشره بأحسن مباشرة .. ومعاهو اتنين راكبين في العربية .. العربية حاجة كدا اسمها ليكزس ..
عاين لي ثويبة كدا وقال ليها البركة فيكم يا ثويبة .. دخلهم البيت جوة .. وقعدو في كراسي في البرندة
وقال ليهم اشربو الشاي ..
عامر حلف وقال ليهو والله نحن ما قاعدين وانتو زاتو شكلكم طالعين ..
وانا وراي شغل كتير .. إنتي يا ثويبة ماشة وين ؟
الليلة برضو ماشة الشغل قالت ليهو طبعاً .. قال ليها انتو ناس عجيبين .. شكلكم زي الما عندكم وفاة
؟ قالت ليهو عاد نسوي شنو يعني مهما عملنا الرحل .. حيرجع لينا ؟؟ الحمد لله على كل حال .. لازم
الحياة تمشي والناس تنسى ..
غايتو المهم جابو ليهم موية سادة شربوها
وثويبة قالت لأبوها .. خلاص يا أبوي أنا بطلع عشان اوصل يوسف المدرسة أول حتن أمشي الشركة
.. عامر قال ليها طيب انتظري اوصلكم معاي قالت ليهو لالا اخد راحتك أصلاً المدرسة في طريقي ..
وطلعت .. طبعاً ما اصرا عليها .. أبداً .. وبدا يسأل في عم البشرى عن الحادث ..
وقال ليهو بتاع الحافلة وين ؟ قال ليهو والله الحكاية دي متابعنها ناس الحركة وانا لسه ما عندي خبر بالحاصل ..
قال ليهو طيب القصة دي فيها دية إنت ماخد بالك؟ ولا ما جايب خبر ؟
قال ليهو والله مافكرت في الموضوع ده ولا طرأ على بالي ..
قال ليهو طيب السواق بكون محبوس في الحراصة وما بطلع إلا تجي انت او ضمانة من شركة التأمين
لازم انت تمشي المركز تشوف الحاصل ..
قال ليهو إن شاء الله .. مافي أي عوجة ..
وفعلاً بعد ما طلعو عم البشرى اتحرك على مكتب الحركة .. ولقى الود محبوس .. ولد شاب .. وشكلو
خايف خوف شديد وناس شركة التأمين ما جوهو ..
ساله قال ليهو ليه انت لسع ما طلعت .. قال ليهو انت منو؟
قال ليهو بس انت جاوبني خلي أنا منو دي ..
قال ليهو ..والله ما طلعت ولا شكلي حأطلع .. انت شكلك من أهل الولد الطالب صاح ؟.
قاليهو ايوه أنا من أهل الولد .. ما طلعت ليه انت ؟؟
قال ليهو .. لاني في مشكلة ..
والناس القاعدين برة ديل أهلي .. وناس الحركة ما عايزين يتفاهمو معاهم ..
قال ليهو المشكلة شنو؟
قال ليهو أنا سايق العربية من واحد صاحبي .. وهو السواق الأساسي .. مشى رحلة مع أصحابو جبل اوليا ..
واداني العربية امسكها ليهو يوم امس ده ..
وانا كنت محتاج للقريشات وما لاقي شغل .. لأنو عندي أخواني صغار بربي فيهم ..
قال ليهو والعربية حقت منو أساساً؟
.. قاليهو العربية حقة مرا ارملة ساكنة في بحري .. وعايشة منها وليداتها ..
قال ليهو طيب وين مندوب شركة التأمين ..؟؟
قال ليهو المشكلة أنو الترخيص منتهي ليهو اربعة يوم ..
وبالتالي شهادة التأمين بتكون انتهت يعني الشركة ما حتقدر تعمل لي أي حاجة ..
بس نحن عندنا تصرف ..
قال ليهو شنو التصرف .. قال ليهو بكري السواق الأصلي .. مشى لصاحبو في الشركة يعمل ليهو شهادة بأثر رجعي .. قال ليهو اثر رجعي يعني شنو؟
قاليهو بتاريخ قبل الحادث .. عمك البشرى قال ليهو .. طيب كدا موش حرام القصة دي ؟
قال ليهو طيب نعمل شنو؟ نحن مضطرين .. ولا أنا ولا بكري ولا أصحاب العربية عندنا مبلغ الدية لي أهل الولد ..
عمك البشرى قال ليهو أنا ابو الولد .. وما عايز منكم دية ولا غيرو ..
وحأمشي اشطب البلاغ .. أساساً أنا ما عملت تشريح .. للجثة .. وما ممكن تكون في اجراءات قانونية إلا بنتيجة تشريح ..
انتو كلكم مفلسين ومحتاجين زي أنا .. الله يعين الجميع يأخوي دقيقة أنا هسع بطلعك ..
عمك البشرى وقع الاقرار لكن ناس الحركة حبسوهو تاني بي مواد تانية .. القيادة باهمال ..
وعدم الترخيص وحاجات كدا ..
المهمة البشرى اخلى طرفو .. ومشى قال لأهل الولد قال نحن عفيناهو ..
لاننا محتاجين للعفو من ربا العالمين ..
انا يا جماعة ما ممكن أقعد اتجرجر مع ولد بربي في أخوانو وأبوهو عيان .. ومرا ارملة بتربي في ايتام .. أنا ولدي مال الدنيا كلو ما برجعو لي .. برجاها عند الله سوقو ولدكم وامشو ..
طبعاً البشرى شكلو الظاهري بوريك تماما كيف هو وضعه المادي ..
والجماعة ديل شكلهم اغلبيتهم .. ناس قروش وغندله .. بقو يعاينو للبشرى مبهوتين وخجلانين ..
في وقفتو معاهم ديك بكري جا داخل وفرحان وما عارف ده ابو الولد قال للجماعة فرجت والحمد لله ..
قالوا ليهو اها .. قال ليهم طلعت الشهادة بتاريخ قبل تلاتة يوم ..
موش جيت سريع .. ؟؟ البشرى قال ليهو كدي الشهادة دي ..
مسك منو الشهادة وقال ليهو .. أنا ابو الولد المات وما عايز منكم شيء ..
وشيط.. شيط .. شررط الشهادة وقال ليهو أمشي طلع شهادة حقيقية بتاريخ حقيقي ..
واتذكر أنو في قيامة وحساب ..
وطلع خلا الناس ديل كلهم في حالة صدمة حتى العساكر ..
يلا نمشي نشوف ثويبة وصلت وين ..
ثويبة بعد وصلت المدرسة ودخلت أخوها .. كانت ما مطمئنة وخايفة على أخوها ده خوف شديد ..
لأنو ولد اروش وشقي ولمن كان معاهو أحمد شوية كدا كانو مطمئنين عليهو ..
بس هسي مافي زول يراعيهو ويتابعو ..
وهو يادوب في رابع ..
يا زول بعد دخلتو المدرسة ومستعجلة لأنو زمن الشركة كبس .. وهي طالعة كدا اتفاجأت بي عامر واقف قدام المدرسة .. قال ليها خلاص اها وصلتيهو واطمأنيتي عليهو .. وانا منتظرك نمشي الشركة مع بعض ..
قدر مافكرت بي طريقة تزوغ بيها وتعتذر ما لقت ..
قالت ليهو حاضر وفتحت الباب وركبت معاهو .


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 14:49




الحلقة الثامنة

ثويبة كان قلبها بضرب شديد .. ومتوترة من الركبة دي .. وقاعدة قعدة غريبة .. زي الزول الخايف من دبيب يجيهو طالع من الواطه .. متوترة .. العربية مكيفة والزول فاتح التكييف من الصباح .. وبرضو ثويبة عرقانة .. وقطرات العرق فوق جبينها .. زي حبات السكسك ..
مد يدو طلع منديل ورق من صندوق قدامو .. ومداهو ليها وهو سايق .. قال ليها اتفضلي .. حقو ما تخافي على أخوك خوف قدر ده ..
وشالت المنديل قشت وشها وجبهتها وهي ساكتة ..
وهو بدا يتكلم معاها عشان يكسر جو التوتر الغريب ده .. قال ليها إنتي ما عندك صاحبات يا ثويبة؟
قالت ليهو عندي صاحبات كتار ..
قال ليها كلهم زيك كدا ؟
قالت ليهو زي كيف يعني ؟ في شنو مثلاً ؟
قال ليها خوافين وجبناء .. واخد ليهو ضحكة ..
قالت ليهو .. والله فيهم الخوافة وفيهم الشجاعة .. بس أنا فعلاً خوافة وقلبي ورقة بس ..
قال ليها بالنسبة لايمانك المفروض ما تكوني خوافة كدا ..؟
قالت ليهو .. الايمان وين قاعد لي ؟..
قال ليها بالمناسبة أنا معجب بطريقتك في الكلام .. قالت ليهو تكرم والله وده من ذوقك طبعاً
وواصلت في الكلام قالت ليهو .. ممكن أسالك سؤال؟ سؤال محيرني شديد..
قال ليها قولي نسمع .. نشوف السؤال ..
قالت ليهو انت عرفت بيتنا كيف؟ والكلمك منو أنو أخوي اتوفى ..؟
قال ليها دي قصة طويلة بحكيها ليك وقت تاني ..
قالت ليهو خير .. نحن اتأخرنا شديد شكلنا .. وقرشي الليلة الشغل بكتر عليهو ..
قال ليها ما تهتمي بالموضوع .. إنتي أساساً المفروض الليلة ما تجي ..
لكن اصرارك اسوي ليك شنو؟ وصراحة أنا كان نفسي تمشي الشركة الليلة ..
عشان كنت عايز اتكلم معاك في مواضيع مختلفة لكن إنتي هسي ما مدياني أي فرصة ..
قالت ليهو مواضيع بتخض الشغل يعني ؟
قال ليها .. فيها البخص الشغل وفيها البخصك إنتي ..
ممكن أسالك أنا كمان سؤال؟ قالت ليهو اتفضل..
قال ليها إنتي أصلاً ما جربتي .. دخلتي في علاقة ؟ يعني فترة الجامعة كلها ما كان عندك علاقة مع إنسان ..
قالت ليهو حصل والله .. كان عندي علاقة طيبة مع واحد اسمو اسامة .. وكنت بتمنى اني ارتبط بيهو .. بس في موقف كدا خلاني اكرهو وانهي العلاقة .. في اخر شهرين في الجامعة ..
قال ليها ممكن تحكي لي الموقف ..
قالت ليهو لالا مافي داعي .. ده موضوع انتهى .. وهو لأنو هسي مافيش مافي داعي أقول حاجة عنو .. قال ليها بس وريني التصرف احتمال تصرفو ما يكون غلط ..
قالت ليهو طيب بقول ليك .. يوم كنا بنتكلم عادي .. قام خت يدو فوق يدي كدا .. وانا بقيت بعاين ليهو مستغربة ..
لأنو أول مرة يتصرف كدا .. وبدا يلامس في يدي ملامسة ما طبيعية كدا ..
طوالي نتلت منو يدي وقلت ليهو .. انتهينا .. وتاني ما لاقيتو نهائي ..
لأنو ما ممكن اثق في زول زي ده .. أنا ما اتزوجته كيف بهبش يدي ..
معناها ممكن يهبش يد أي واحدة ما زوجته بعدين .. وانا ما بكون مطمئنة مع شخص زي ده ..
عامر سكت سااااااي ..
قال ليها يعني هسي دايرة تقنعيني أنو إنتي رفضتي حبيبك عشان لمس يدك ؟
قالت ليهو ده الحاصل .. لاني أصلاً اعجبت بيهو لأنو بخاف من ربنا وزول متدين وكدا ..
لكن في الزمن بقينا ما عارفين البطيخ من القرع ..
زول تلقاهو يتكلم باسم الدين .. وهو حرامي ومختلس .. لغاية ما الناس بقى ما عندها ثقة في المتدينين .. وكل ما ندي الثقة بسبب الادعاء والمظاهر بنتصدم بواقع مأساوي ..
انا بشوف أي زول بتكلم عن الدين وبمثل الوجه الاسلامي .. المفروض يكون أكتر زول بعيد من الظلم والتعدي عشان ضعاف القلوب ما يكرهو الدين ..
لكن في النهاية الزول العاقل بقدر يفرق بين الالتزام والادعاء ..
قاليها يا ثويبة الدين في القلب .. والناس دي كلها بتغلط .. ومافي زول معصوم من الغلط ..
إنتي كيف ترفضي إنسان مستقيم بي سبب غلط واحد يعني إنتي منزهة من العيوب؟
قالت ليهو أنا كلي عيوب عارفة كدا .. بس والله حسيت باني فقدت فيهو الثقة ..
واي زول تفقد فيهو الثقة المفروض تفارقو .. بدل ما تعيش معاهو وانت شاك فيهو صاح ولالا؟
قال ليها طيب وتاني مافي علاقة ؟ قالت ليهو أبداً ..
قال ليها يعني هسي في الفترة دي قلبك خالي تماماً من العشاق ..
قالت ليهو الحمد لله لا هم ولا وجع قلب ..
قال ليها ليه تسمي الحب هم ووجع قلب ؟ .. إنتي تفكيرك غريب جداً يا ثويبة ..
قالت ليهو أنا حاسة بانو الزول البنفع معاي لسع ما جا .. وما لاقيتو لحدي اللحظة ..
قال ليها مواصفاتو شنو الزول ده .. ؟
قالت ليهو لازم يكون تفكيرو غريب زي تفكيري كدا ..
فقع فقع فقع .. قعد يضحك لامن بضرب في الدركسون بيديهو .. وقال ليها والله ختيتيها لي ختة معلم .. في الزاوية الشمال ..
المهم الونسة كلها هي شايتة شرق وهو شايت غرب ..
وحس انها كل كلامها ما عايزة تديهو فرصة يبني معاها أي علاقة ..
المهم وصلو الشركة .. ونزلت عادي جداً .. بس عمك عبد القادر .. واقف في البلكونة عايز يتف سفة .. وشافها جاية راكبة مع عامر ونازلة تتبسم ..
عبد القادر خش على الجماعة المعاهو قرشي والتاني داك .. قال ليهم ..
والله يا جماعة أنا قلت البت الجديدة دي حتكون صعبة على عامر لكن عامر ده كتال كتلا .. عليك امان الله البت في اليوم التاني لوظيفتها راكبة في الليكزس .. يا لطيف غايتو هاهاها ..
قرشي قال ليهو منو دي اوعة تكون ثويبة ؟؟
قال ليهو ياها ؟؟ قال ليهو أنا ما بصدقك ثويبة مستحيل تركب مع عامر ..
انا قريت شخصيتها من أول يوم .. بس انت تكون ما ركزت ..
عمك قال ليهو هسي هي حتكون وصلت المكتب .. أمشي ليها واسالها .. لو قالت ليك ما كنت راكبة مع عامر يبقى أنا اعمى ولا بكضب ..
بس أنا لازم اوصل الخبر ده لي (داليه ) .. هاهاها وباكر الشكلة تعمر ..
بس البت دي الاسمها ثويبة ما عارف .. اصلو قلبي ما رادها .. ياخي مدعية عاملة فيها الشريف بركات . قرشي قال ليهو ياخي انت راجل كبير .. وبناتك بكونو أكبر منها .. ياخي احترم شيبة راسك .. ده شنو الكلام بتاع الشفع البتقول فيهو ده ..؟
وطلع قرشي يتمتم وينقنق ويهز في راسو ..مشى المكتب وفعلاً لقى ثويبة يادوب جات .. قال ليها صباح الخير .. كانت بتنفض في الطرابيز وبترتب في الملفات ..
قال ليها لو سمحتي ممكن اتدخل في حاجة شخصية لمصلحتك ..؟
قالت ليهو اتفضل طوالي يا قرشي انت زي أخوي ومن حقك تامر وتنهى ..
قال ليها قولي لي الحقيقة .. واتمنى ما تخيبي ظني فيك . إنتي جيتي الشركة بشنو .. يعني راكبة شنو؟؟..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 14:59




الحلقة التاسعة

ثويبة قالت ليهو طبعاً يا قرشي شكلك انت شفتني نزلت من عربية عامر .. لكن والله ركبت معاهو غصباً عني.. أنا بحكي ليك الحصل بالضبط شنو .. وحكت ليهو انها وما من عادتها تركب عربات خاصة.. وانو عامر جاهم في البيت لوفاة أخوها وكدا يعني .. قال ليها هسي إنتي أخوك اتوفى امس؟؟
قالت ليهو نعم الحمد لله ربنا يتقبله .. قال ليها سبحان الله .. غايتو أحسن حاجة أنا ماشي بيها.. اني ما بظلم زول إلا اتأكد من المواضيع .. شوفي هسي أي زول ما عارف قصتك دي .. وشافك وإنتي راكبة مع عامر ما بظن بيك خير ..
قالت ليهو بس يا قرشي عامر مالو؟ .. أنا ما شايفة عليهو أي حاجة كعبة .. قال ليها أنا كمان ما من عادتي اتكلم في الناس .. بس بوصيك اعملي حسابك شديد .. وخلي بالك من نفسك ..
قالت ليهو ربنا يجزيك خير .. ووصيتك على راسي ..
قرشي من أولاد الفلاتة الحمر.. المستوطنين في بحري من زمن بعيد .. ومربى تربية الفلاتة .. الدين والورع والذكر والصلاة في مواعيدها .. وزول دغري زي السيف .. وما بحب الملعبة والكلام الفاضي .. بس عيبو أنو زول احمق لو حس باي حقارة بلطش طوالي بدون أي مفاهمة.. عشان كدا الشركة كلها بتهابو ..
على كل حال بدأ شك حقيقي يدب في قلب ثويبة من ناحية عامر .. لأنو قرشي راجل واضح المعالم .. فما ممكن يقول عن عامر كلام هو غير حاصل .. ومع أنو ما اتكلم فيهو كلام مباشر ..لكن برضو كونو يوصيها انها تبعد منو ده معناها أنو (في أن في الموضوع) ..
عبد القادر طوالي مشى لي دالية بعد عشرة دقايق من طلعة قرشي .. لقاها في المخزن مركبة نظاراتها الشمسية .. فوق راسها من فوق وشايلة دفترها ومتابعة التحميل ..
دالية موظفة في الشركة في قسم التوزيع .
قال ليها دالية تدفعي كم عندي كلام أحر من الشطة ..
قالت ليهو انت يا قدرورة كلاماتك اصلها ما بتنتهي .. هسي أنا ما فاضية ليك أول ما اخلص بجيك في مكتبك ..
قال ليها سريع عشان القصة بتخص كلتشي ..
وفعلاً خلصت وجاتو في المكتب وحكا ليها القصة بطريقة مقلبنة شديد ..
قال ليها طبعاً إنتي ما شفتي ملكة الجمال الجديدة الجابها عامر ؟
قالت ليهو ابدا ما شفتها اسمها منو ؟ قال ليها ثويبة بشرى . قالت ليهو سمعت الصباح البنات بتكلمن ..
اها الحصل ؟؟
قال ليها يا ستي الزول طالع ونازل معاها .. ومما اشتغلت ما نزلت من العربية وبوصلها وبجيبها ..
قالت ليهو .. أنا بطيرها زي ما طيرتها القبليها ..
شغالة وين هسي هي .. قال ليها في الحسابات .. قالت ليهو كمااااااان؟؟
قال ليها دي شكلها بعد أسبوع بتبقى نائب المدير العام ..
دالية دي منو ح نعرف لقدام ..
المهم يا زول داليا اضمرت نية الشر على ثويبة بدون ما تعرف أي حاجة ومن كلام قدورة بس ..
ومشت طوالي بي قدام مكتب ثويبة ولقتها منهمكة في الشغل والحسابات ..
عاينت ليها من برة كدااا .. واتأكدت منها كويس .. ومن جواها بتغلي .. قالت هسي دي اسمح مني في شنو؟ .. الله أكبر عليها .. اقسم بالله اوريها ليك عمايل ..
والمصادفة العجيبة داليا مشت مكتب الادارة .. لقت عامر خالف كراعو وبتكلم عن ثويية باعجاب شديد .. مع واحد صاحبو من العملاء ..
أول ما جات داليا تم قطع .. وبقى يبلع في ريقو .. وغير الموضوع سريع ..
قالت ليهو كيف يا عامر.. ؟ اها الزولة الجديدة دي ما عرفتنا بيها قالوا بتبقى ليك ..
قال ليها القال منو؟ قالت ليهو انت موش قلت لي عبدالقادر انها قريبتكم ؟؟ قال ليها لا لا بس البت مسكينة ومحتاجة للتوظيف .. ما بتبقى لي لكن ناس معرفة والله ..
قالت ليهو خير أنا بمشي واتعرف عليها براي ..
ومن دربها داك مشت .. على مكتب الحسابات ولقت ثويبة خلاص دوامها انتهى وماشة البيت ..
سلمت عليها وكيفك يا ثويبة ؟ والله سمعت عنك كل خير وقلت اكون ليك صديقة ..
انا شغالة في قسم التسليم والتوزيع .. ويومي كلو في المخازن بي ورا..
اها كيف الشغل الجديد معاك؟ .. أنا اسمي دالية .. والبت تربرب .. ما ادت ثويبة أي فرصة تتكلم ..
ثويبة وكت لقت البت دي زولة مرحة وطيوبة .. قعدت انتظرتها تكمل كلامها ..
قالت ليها يا دالية والله طبعاً أنا جديدة ..
وما بعرف ناس هنا غير عامر بالتحديد .. وعامر زاتو ما بعرفو كويس.. اهو أول يوم أشوفو يوم التوظيف .. وانا سعيدة أنو في أول ايام لقيت لي صديقة طيبانة .. زيك على الأقل تنوريني ..
وتفهميني الشركة والناس الفيها .. واكون بتعامل بمعرفة ..
قالت ليها والله يا ثويبة .. أنا حكون ليك اقرب من اختك بت أمك وبراك بتشوفي ..
يلا أنا شايفاك طالعة .. أنا ماشة عشان ما ااخرك ..
ولمن طلعت منها دالية قالت كلمة كدا براحة بينها وبين نفسها .. (بت العفنة براها رمت نفسها).. والله اعمل ليك فيها عمايل .. والله كمان ده حبكان جديد..
ثويبة طلعت بالدس زي الحرامية طلعت براحه عشان عامر ما يحس بيها ويجي يقول ليها عايز اوصلك ..
وبراحة زاغت .. وعلى الشارع والمواصلات والبيت ..
هي راكبة كدا طلعت الحافلة وقفت في المحطة المقابلة لقصر الشباب والأطفال .. مع لفة السلاح الطبي .. عاينت لواحد في المحطة ببيع تسالي .. على طول مسكتها عبره ودموعها ذرفن ..
لأنها اتذكرت أنو أحمد كان بحب التسالي وهي كل ما تلقا ليها بتاع تسالي لازم تشتري معاها كيس كيسين لأحمد . ويوسف ما بحب التسالي نهائي ..
قشت دموعها وبراحة قالت .. أحي يا قلبي الاتهرد عليك يا أحمد أخوي .. وكل ما تقش الدموع تتبهل تاني .. وبقت مقبلة على الشارع عشان مافي زول من الحافلة يشوفا بتبكي ..
المهم وصلت البيت لقت أبوها موجود .. وفي ضيوف في البيت زي عشرة انفار كدا ومعاهم حريم ..
وعرفت أنو ديل ناس عمها مرغني . وأولادو اتننن وبتو ومرتو ..
وكم نفر كدا من أهل أبوها .. جايين من البلد عشان للعزاء ..
لمن ثويبة جات داخلة من برة .. وسلمت ودخلت .. عمها مرغني وشو اتغير وعيونو اتقلبن حمر ..
وناس البلد بقو يتوسوسو .. لأنو ما عندهم بت بتطلع من البيت براها .. وكمان بت البشرى شغالة؟؟..
دي تقريباً جريمة مكتملة الأركان .. وشكلو عمها ده حيقلب الدنيا فوق راس البشرى ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 15:16




الحلقة العاشرة

البشرى كان دخل يجيبلو شاي .. والرجال قاعدين قي الغرفة الغربية .. وهي لصق الغرفة الشرقية.. والإتنين فاتحات في برندة واحدة . والبيت كلو متجه جنوب .. فاتح في شارع .. والمطبخ صغير واقع شرق البيت وفاتح غرب في الحوش.
يعني البيت ضيق لحد بعيد .. والبرندة مفصولة بستارة .. الستارة شنو؟.. ملايتين قدام مخيتات مع بعض .. وتقريبا أي كلمة تتقال عند الحريم الرجال بسمعوها .. وكمان كلام الرجال وونستهم مسموع في بيت الحريم ..
وناس البلد طبعاً بتكلمو باصوات عالية ..
لمن البشرى جا داخل مبتسم شايل الشاي .. قال والله أنا سعيد بوجودكم معانا ..
مرغني قال ليهو .. البشرى كدي الدخلة والمرقة دي خلها .. أقعد أنا داير انضم معاك ..
مرغني شقيق البشرى الأكبر .. أكبر منو بسنتين.. ومتربيين مع بعض .. عارفين طبايع بعض .. مرغني زول صعب وحار نار بس .. وزول واضح وما بخاف من الجن الأحمر زاتو ..
وزول كان بار بوالديه.. وخدم أمو وأبوهو لامن شالن الموت
البشرى قال ليهو اتفضل يا مرغني اخوي نمشي نقعد بيورا ولا نقعد قبلنا ؟ قال ليهو لالا نقعد قبلنا ..
ديل ولادي ولاد أخوك مافي زولاً غريب . والشي الداير انضم فوقو . بهمنا كلنا .
اولا البت دي داخلة من وين .. نحن لينا ساعتين قاعدين وهي مافيشة ..وجات داخلة براها .
قال ليهو والله يا مرغني البت كانت في الأيام الفاتت دي لافة ليها لي شغل وهسع الحمد لله لقت لها شركة كويسة وناسها كويسين واشتغلت دابها .
قال ليهو يا البشرى والله الخرتوم خربتكم تب .. واظنك بقيت تابع الحريم .
نحن ياخوي ما عندنا بت بتشتغل . وبالخسوس في بلدكم دي . الفساد الفيها البت عند أهلها عليها خوف
كمان تفكها تمشي تشتغل بي راحتها وتجي داخلة وكت مي دايرة وانت ولا هماك؟
البشرى خت الشاي وسكت ساي شوية كدا وقال لي عمر ود مرغني قوم يا عمر كب الشاي ...
عمر قعد يكب في الشاي للناس والبشرى قال لي مرغني .. مرغني أخوي .. انت ما تزعل روحك يكفيك انك تامر وتنهى ونحن ننفذ .. لكن داير أقول لك كلام بس اسمعني ..
البت كان في البيت كان في الشارع البحرسها قلبها وخوفها من ربها ووخوفها علي شرفها وأهلها ..
انا كنت ساكن في البلد يا خوي .. وعارف أنو في بنات زمان كان ما بمرقن من البيت .. حملن بالحرام .. وانا وانت شاهدين .. وسون العيب .. وحتي في كل مكان في جرايم بتحصل في البيوت كان السبب أنو البنات ديل ما مربيات ..
بعدين منو القال نحن ما عندنا بنات بشتغلن ويمرقن ؟.. في البلد من زمان البت بتمرق وتمشي ترد الموية
وتمشي تحش القش من الزراعة .. وترعى الغنم .. ده شغل ولا مو شغل ؟
بعدين عمتي فاطنة بت عمر .. من هي شافعة بتخيت الهدوم وتمشي تبيعها في سوق التلاتا .. لامن بقت حبوبة مافي زول قدر جاب فيها كلمة ..
قال ليهو بلدنا يا البشرى مي زي الخرتوم .. البشرى قال ليهو القال منو يا البشرى ..
ناس الخرتوم ديل ياهن ناس البلد .. وانا مثال ..
انت نسيت يومنا الكنا جايين الدغش من حفلة الحاج ود صديق .. لقينا لينا شافع مجدوع في الكوشة مخنوق بي كيس ؟
المعاصي يا مرغني موجوده في كل الأرض.. والزول الصالح صالح كان في مكة وكان في باريس ..
ثويبة سمعت النقاش مدور بين أبوها وبين عمها ..
وأبوها بتكلم بالمنطق .. وعمها منفعل ويكورك .. جات طوالي لافة طرحتها .. وقالت السلام عليكم يا عمي
وقفت جمب الباب .. وقالت .. يا عمر عليك الله ناولني عدة الشاي دي ..
يا عمي خلاص .. أنا سمعت كلامك .. وتاني ما طالعة من البيت .. وشالت العدة وطلعت ..
الناس ديل صنننن صنو ؟ عمر ودمرغني .. قال لأبوهو يابا والله أنا شايف كلام عمي منطقي .. والجماعة التلاتة الكانو قبيل بوسوسو .. وافقو على كلام عمر ودمرغني .. مرغني طبعاً شكلو اتحرج من كلام البت .. وما كان متوقع أنو يكون ده يكون موقفها ..وبقى خجلان من كلامو.. وداير يتراجع لكن قوة الراس عاملة عمايل .. بينو وبين نفسو .. بقى يراجع في كلامو القالوا ..
وعرف انها سمعت كلامو .. وزينب متابعة الحاصل من المطبخ .. وقاعدة تغلي من جوة .. عليك الله شوف الراجل المتخلف ده .. ده لاهسع في قصة ما عندنا بنات بشتغلن .. غايتو الله يدينا الصبر .. والله أنا كان ما عاملة حساب لي بشرى.. ادخل عليهو هسع اوريهو ليك الما بعرفو ..
ثويبة دخلت شايلة عدة الشاي .. لقت أمها مولعة قالت ليها يا أمي الصبر .. الموضوع ده بسيط نحن بنرضيهو .. وبالحناسة بقتنع .. هو حاسي بانو كبير العايلة .. ولازم نحن نحترم قراراتو ..وبالهداوة كل شيء بجي ..
قالت ليها أهلك ديل غايتو ما بجي من وراهم خير .. هسع هن جايين يخففو علينا ولا جايين ينكدو علينا حياتنا ؟.
هناك مرغني بتكلم مع ولدو .. قال ليهو نحن هسع ماناعارفين الحتة الشغالة فيها دي وين؟.. وناسها كيفنهن .. هسي امكن شغالة مع الناس الكدي ديك .. والله ديل ما يخافو فيها الله ..
البشرى حس أنو مرغني بدا يتراجع .. قالوا خلاص يا مرغني أخوي .. باكر نمشي أنا وانت نزور الشركة.. كان لقيتها نافعة نخليها تواصل .. وكان لقيتم مو نافعين تاني ما بتعتب عليها ..
قالوا سمح خلاص كدي نادي لي البت ..
جاتو .. قال ليها اسمعي يا بتي .. والله أنا بقول في الكلام ده عشان خايف عليك .. والله نحن بنوتنا لا بعيبن لا بجيبن العيب .. لكن بس ترا نحن شفقانين وقلوبنا كعبة .. بنخاف عليكن ..
ثويبة اتأثرت بكلام عمها .. وعرفت كيف الزول ده من جواهو طيب وحساس .. بكورك ساي ..
قالت ليهو والله أنا عارفة كدا يا عمي .. لكن والله اطمنك .. نحن ما بنجيب ليكم إلا العزة ورفعة الراس .. عاين ليها كدي وقال لها ما شاء الله عليك .. على الطلاق البشرى رباك يا بتي ..
انا شايف الناس كلهم وقفو معاك .. ده معناها إنتي ماشة صاح .. أنا واثق في تربية أخوي البشرى وفي عقلك .. كان متأكدة ناس الشغل ديل ناس بخافو الله .. أمشي
ومرة قال اللبيب ..
غرضك بنقضــى ويتنفذ المطـــلوب .
اكان هديت كلامك وقلتو بي اسلوب .
الطالبلو شيء . وقال الطلب مغضوب .
بصد شايل قماحو . وربما مضروب .
ثويبة مشت لأمها في المطبخ وقالت ليها .. شفتي يا أمي عمي طيب كيف ؟ براك استعجلتي وحكمتي عليهو ..
قالت ليها هوي عليك الله أمشي كدي .. ما تشكري لي الراكوبة في الخريف .. في النهاية عربشــن متخلفين ..
قالت ليها معقول يا أمي ؟ عل الأقل راعي لمشاعري يا بت امدرمان .. أمها كتمت ضحكتا وفجأة كدا دميعاتها نزلن ..
قالت ليها مالك يا أمي؟ .. قالت ليها اتذكرت أحمد ولدي .. وكت يكون عايز يضحك وما عايز أبوك يسمعو .. بكتم الضحكة كدا.. ويخت يدو فوق خشمو ..
ثويبة قالت ليها صاح والله .. خلاص يا أمي .. غيري الموضوع ..
المهم الموضوع بتاع الشغل انتهى .. براحة بي سبب احترام البشرى وثويبة لي المك مرغني ..
واليوم اتواصل كلو ونسة وحكايات من البلد واخبار الناس .. والمحن البتحصل في الحلة .. النسوان راقدات بي ورا في الزقاق الشمالي .. وما سامعات الونسة .. المهم مع أنو البيت نص وضيق شال الناس ديل كلهم بكل راحة وطيبة نفوس ..
وباكر الدغش الجماعة قامو يكوركو .. عمر فلان فلان قومو سريع النحصل الباصات
وزينب قامت الواطة ضلمة تسوي في الشاي عشان الناس ديل ما يمرقو بلا شاي ..
ويادوب مالبسو وجهزو الشاي كان جاهز وشربو ومرقو ..
الناس كلهم اتقدمو ماشين ومرغني اتأخر ومسك البشرى .. قال ليهو عندي معاك شورة في موضوع ..
خل الناس ديل يمشو شوية انت اتاخر والكلام ده في الشارع
قال ليهو.. قول يا مرغني أخوي مافي زول سامعنا ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 15:57




الحلقة الحادية عشر

..عمك المك مرغني قال للبشرى .. والله يا البشرى بتك عجبتني بلحيل .. ياخي والله أنا ندمتني على كليماتي القلتهن ليك .. والله الكلمة الجات قالتها لي بالرضا دي.. أنا فاقدها من بناتي ..
وعاينت لها البارح العصر .. جاية تشيل موية بالجردل من الماسورة .. والله الساعة العاينت لي كدي وبسمت معاي ..حسيت بيها اقرب لي من بناتي ..
يا البشرى أخوي بتك دي نعمة حرررم .. اها أنا داير اتكلم مع عمر ولدي .. لكن ما ادس عليك عمر مسوي لو قصة مع بت خالو الأمين .. الصغيرة .. والحقيقة أنا ناس الأمين كلهن مون عاجبني ..
لكن طبعاً ما بقدر اعترض عليهو .. اربي لي عدواوة وكراهية مع عمر ومع أمو ..
لكن اكان قدرنا أنا وانت . نلم عمر ولدي وثويبة بتك بكون ده حققت مناي في الدنيا ..
البشرى قال ليهو.. والله يا مرغني أخوي ده يوم السعد .. لكن طبعاً الولد والبت ليهن اختياراتهم ..
قالوا أنا عارف .. انت قايلني جاهل؟.. أنا عارف أنو البت لو جبروها على زول .. العرس بكون باطل ..
بس انت يا البشرى حأول انضم مع البنيه .. وانا بنضم مع عمر والبسويهو الله كلو نحن راضين بيه .. البشرى قاليهو أنا داير شنو غير بتي تكون في بيتك ومع ولدك .. أنا زاتي ده مناي ..
وانا بوعدك يا مرغني أخوي اعمل كل مافي وسعي ..
والبشرى وصل الجماعة الزلط.. وطلب ليهم امجاد توصلن الموقف بتاع الباصات ..
وودعهم ورجع .. وطول الطريق من الزلط لي بيتو .. كان بفكر في كلام البشرى وبالو مشغول ..
وهو عارف مرت مرغني واخلاقها الصعبة .. وعارف أنو صعب على ثويبة تسكن في البلد ..
وكمان صعب أنو عمر يسكن في الخرطوم .. وصعب أنو زينب تتقبل الموضوع ده من اساسو ..
لكن كونو ثويبة تكون في بيت عمها مرغني . دي اضمن حاجة .. اها يا ربي تهدينا للحق والصواب . والحكاية جاطت في راسو شديد ..
وقال أنا هسي ما بتكلم مع ثويبة لامن ادور الموضوع في راسي كويس .. الصباح بهرج والدنيا فتحت .. وثويبة قامت ولبست أخوها وسريع سقتو الشاي .. وجهزت ليهو مويتو في الزمزمية ..
وساقتو وطلعت تغشيهو المدرسة وتطلع على الشركة ..
أول ما دخلتو وطلعت من المدرسة عشان تركب على الشركة لقت .. عامر واقف قدام باب المدرسة بي عربيتو ..
استغربت جداً وقالت .. الزول ده ح يعمل لي موضوع .. وانا الليلة لازم اقطعو معاهو ..
جات ماشة زي الماشايفة العربية .. هو دور طوالي وجا واقف قصادا كدا ونزل القزاز وقال ليهو ثويبة .. ارح اركبي الزمن اتاخر أنا منتظرك ..
قربت من العربية وقالت ليهو معليش يا عامر اعذرني أنا عندي رغبة اركب المواصلات..
انا اسفة والله ما بقدر .. وعليك الله ما تاخد في خاطرك مني ..
وما انتظرت ردو طوالي مشت ..
عامر ده زعل طبعاً واتحمق شديد . واستغرب انها هي امس ركبت معاهو .. طيب الليلة الحصل شنو؟
وشخخخخ فحط بالعربية ..لامن ملا الحتة غبار ولف كدا .. ومشى ..
ثويبة خافت أنو الزول ده يعمل ليها مشكلة او يطردها من الشغل ..
لكن كانت مصممة انها ما ممكن تركب معاهو وتخلي الناس ينضمو فيها .. لأنها المرة الفاتت عرفت أنو الناس اتكلمو في ركبتها معاهو .. بدليل كلام قرشي ..
المهم ثويبة طيلة الطريق للشركة كانت .. متوترة وخايفة من نتيجة رفضها ده ..
لمن جات الشركة لقت الشركة دي كلها متوترة .. واي زول مكبس في شغلو ومرة مرة بعاينو لي بعض ..
عرفت أنو في حاجة حاصلة ..
سلمت ودخلت مكتبها .. لقت قرشي يادوب جا .. وهي جات متأخرة زي عشرة دقايق من الزمن المحدد ..
سلمت على قرشي ..
قال ليها الليلة الزول ده جاط الشركة وشاكل ليهو تلاتة موظفين بدون سبب .. وجا على غير العادة في غير مواعيدو .. وقال والله تاني زول يتاخر من الزمن اوريهو النجم بالنهار ..
طبعاً هنا ثويبة ازداد خوفها من الجاي ..
أول ما طلعت ملفاتها .. وقرشي مدا ليها كم فاتورة كدا .. ومعاها تفاصيل ومستندات .. تبع الشغل ..
جا واحد من العمال .. قال ثويبة مطلوبة في مكتب المدير ..
ثوبة سريع قامت طلعت مشت للمدير .. اللهو سيادتو عامر .. لقتو براهو قاعد وزعلان ومتوتر ..
لامن بتهوزز في الكرسي ..
قالت السلام عليكم ..
قال ليها عليكم السلام .. اسمعي يا بت .. انا التاخير ده ما بنفع معاي .. بعدين كونك تطلعي خبر في الشركة .. انك عندك علاقة معاي .. ده ما بخليك تهملي في شغلك ..
قالت ليهو انا؟؟
طلعت خبر ؟؟ زي ده ؟ سبحان الله .. والله يا عامر ده ما حصل .. وريني القال ليك منو؟
واجهني بيهو .. قال ليها .. ما بقول ليك ..
إنتي المرة الفاتت ركبتي معاي في العربية ؟ والليلة عملتي فيها تقيلة .. ممكن اعرف السبب ..؟
قالت ليهو بس المفروض الحاجة دي .. تأكد ليك اني أنا ما قلت كدا ..
لاني لو فعلاً طلعت خبر زي ده .. المفروض افرح لمن تقول لي اركبي .. واكون مبسوطة .. وناس الشركة يشوفوني نازلة معاك .. عشان كدا حيصدقو الخبر .. صاح ولالا؟؟
قال ليها ثويبة الله يخليك ما تعملي لي طشيش في مخي .. إنتي قصتك شنو؟..
قالت ليهو وريني انت .. أنا الما قادرة افهم حاجة .. والله ..
قال ليها بس إنتي بتمشي تعملي لي مشكلة .. قالت ليهو ابدا والله ..
قال ليها .. امبارح دليا جاتك في المكتب؟
قالت ليهو نعم ..
قال ليها وقلت ليها نكون أصحاب عشان في حاجات في الشركة ما فاهماها ؟
قالت ليهو نعم ..
قال ليها زي شنو المافاهماهو ..
قالت ليهو كدي يا عامر كمل لي الكلام .. داليا قالت ليك شنو؟
قال ليها داليا اتصلت علي هسي وانا في الشارع بعد ما فت من عندك وخليتك جنب المدرسة
وقالت هي امبارح جاتك في المكتب وإنتي قلتي ليها ..
ما قادرة تفهمي عامر مع أنو بحبك وعايز يعمل معاك علاقة ..
وقالت إنتي بتحبيني شديد وعايزة العلاقة تستمر لكن عايزة تعملي غلاوة ..
ثويبة قالت ليهو .. طيب يا عامر . انت بتصدقني ولا أحلف ليك ؟؟
قال ليها .. بصدقك قالت ليهو والله أنا ما قلت ليها كلام زي ده ..
ولا كان في فرصة عشان أقول ده كلو .. وانا والله ما بفكر فيك غير انك المدير وبس ..
وابيت اركب معاك لأنو امبارح سمعت كلامات في الشركة عن ركوبي معاك ..
فرفضت الليلة عشان ما اجيب ليك كلامات واجيب لروحي وانا في أول ايام ..
لكن والله داليا كذبت عليك .. وانا مستعدة اعمل معاها مواجهة ..
عامر سكت ساااااي .. وقال ليها لالا مافي داعي إنتي اتعاملي معاها عادي وزي الماوصلك كلام شوفي تاني عايزة تتصرف كيف وحتقول ليك شنو؟
قالت ليهو معليش أنا طبعاً لا يمكن انقل ليك الكلام البتقولواا لي .. دي فتنة صاح ؟
انا لازم ابعد منها وبس ..
قال ليها والله يا ثويبة أنا ما زول كعب ولا بتاع بنات .. حتى لو هم اتكلمو عني كدا .. هم ما بعرفو عني حاجة ومافي زول بقدر يثبت علي أي حاجة انا بتحداهم ..
كلها اتهامات فاضية .. أنا ما عايزك تشكي فيني لمجرد الظن ..
قالت ليهو .. طيب ممكن اسألك سؤال ؟ قال ليها اتفضلي .. قالت ليهو انت داليا . البخليها تقول ليك كلام زي ده شنو؟
يعني بينكم علاقة غير الشغل ؟ قال ليها دي قصة طويلة .. انسي هسي أمشي على شغلك ..
قالت ليهو حاضر بس . أنا طالبة منك طلب تاني ..
عليك الله يا عامر تاني ما تطلب مني اركب معاك أنا ما بحب احرجك انت إنسان طيب وما بتستاهل كسر الخاطر ..
ثويبة بقت ما فاهمة اي حاجة من البيحصل ده .. وخصوصا الصدمة العرفتها في شخصية داليا ..
وطيف اتقربت ليها .. وهي ناوية تدمرها ..
قال ليها قبل ما تمشي عايز اسألك .. منو الاتكلم امبارح في الشركة عنك .. قولي لي .. قالت ليهو والله ما عارفة بس سمعت كلام ما ياهو ..
قال ليها يعني ما حتقولي لي .. قالت ليهو انت براك لو سألت بتعرف ..
قال ليها اسأل منو ..؟ قالت اصدق زول في الشركة .. قال ليها مافي غير قرشي وسوزان .. الباقين كلهم كلهم كلاب ..
قالت ليهو سوزان ياتها .. قالت ليهو سوزان البت بتاعة الكمبيوتر ..
قالت ليهو ما بعرفها والله ..
قال ليها اتعرفي بيها دي بت ممتازة .. قالت ليهو الله يكرمك يا استاذ وطلعت ..
وهي طالعة كدا قابلت .. داليا داخلة لي جوة .. سلمت عليها كيفك يا داليا اصبحتي كيف؟
قالت ليها كويسة الحمد لله ..
كدي زحي لي كدا من الطريق ..
زحت ليها كدا وقالت ليها اتفضلي يا داليا .. وطبعاً عامر بعاين ومراقب الدراما دي..
قال ليها تعالي راجعة يا ثويبة ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 16:11




الحلقة الثانية عشر

ثويبة خلت داليا دخلت قداما .. وجات داخلة وراها طوالي.. قام عامر قال لثويبة ..يا ثويبة أنا زي ما كلمتك بطلي الكلامات البتقولي فيها دي .. أنا ما عندي معاك أي علاقة .. غير علاقة الشغل .. قالت ليهو أنا بالجد ما قلت حاجة لاي زول .. قال ليها بس أنا ما مصدقك لأنو الكلام جاني من مصدر موثوق به .. دالية ساكتة ومقبلة على الباب وصارة وشها..
ثويبة هنا فهمت مقصد عامر من الكلام ده .. قالت ليهو خير يا استاذ .. إن شاء الله ما تسمع إلا الخير .. وانا استاذن ..
وطلعت على طول .
مشت على مكتبها وبدت في الشغل .. واندمجت مع الحسابات .. ونست الموضوع .. لكن بي غادي الناس ما ناسنها ..
طبعاً داليا قالت لي عامر .. بالله شوف البت الما بتستحي دي .. والله أنا كان ما خايفة احرجها .. كنت هسي أقول ليها اسكتي يا كذابة موش امبارح حكيتي لي؟
لكن خليها مصيرها براها تكشف روحها ..
وبعد نهاية اليوم وقبل ما تطلع ثويبة من المكتب جاتها دالية تاني وقالت ليها ثويبة .. كيفك . أنا طبعاً الصباح لقيتك مع عامر .. وإنتي طبعاً بقيتي زي اختي وانا عايزة انصحك لوجه الله ..
طبعاً عامر ده إنسان تافه وبتاع بنات .. واي بت تجي جديدة تشتغل أول حاجة بستولى عليها .. ويطلع وينزل معاها .. ويستغلها استغلال سيء.
ويوهمها بالاهتمام والريدة والحنك العاضي ده .. يلا أول ما يشيل منها الحاجة العايزها .. والعلاقة تكون كملت سنة .. بفتح التوظيف الجديد..
وبجو بنات جديدين يقدمو.. عامر يعزل اسمح واحدة في البنات ويفتح معاها برنامج جديد .. بداية من التوسط يتوسط ليها عشان يوظفوها .. ويهتم بيها .. ويمشي ليها في البيت ويتعرف بي أهلها .. ويكسب ثقتها .. أول ما تنزلق معاهو في المزلقان .. وياخد معاها زمنو تكون السنة الجاية جات وهاااااااكذااا .. كم من البنات .. طارو من الشركة بالطريقة دي ..
طبعاً أنا واحدة من الضحايا .. وهسي بصراحة أنا بحبو جداً .. وهو خلاص قنع مني اخد العايزو وبطنو طمت مني .. وانا لمن سمعت انك حايمة حولو .. عايزة اطيرك من طريقي .. دي أول حاجة ثم ثانيا عايزه انقذك من الذئب البشرى ده ..
وطبعاً أول حاجة بكون عملها معاك .. بكون حذرك مني وقال ليك ما تصاحبيها .. صاح؟
طبعاً أنا الصباح اتصلت عليهو.. وقلت ليهو البت الجديدة عايزة تبقى صاحبتي .. وطبعاً هو حيكون قال ليك زيادة كلام .. عشان يحسسك بالقرب .. ودي عملية عملا مع كتيرات ..
معقول بس يا ثويبة .. اكون أنا غلط وكل الشركة غلط .. وهو وحدو الصاح؟؟
.. أنا الصباح داخلة عليكم في المكتب سمعتو بقول ليك والله أنا ما كعب .. الناس كلهم كلاب ..
لكن إنتي يا ثويبة براك الأيام بتكشف ليك الزول ده ..
ثويبة قالت ليها أنا اطمنك يا دالية .. أنا الزول ده ما عندي ليهو أي حاجة .. سواء ان كان كلامك عنو ده حقيقية .. ولا غير حقيقي ..
ف إنتي لو عندك أي كلام .. أمشي قوليهو ليهو هو .. أنا ما عندي جواي غير أبوي حبيبي ..
قالت ليها بس كدا تمام خليك في حالك أنا هو قادرة عليهو ..
قالت ليها يا دالية .. إنتي لو فعلاً بتحبيهو .. وعايزاهو يرجع ليك .. أنا بوصيك .. انك تكوني إنسانة واعية .. وما ترمي نفسك عليهو .. احترميهو في حدود الأدب والتربية .. لكن ما تهيني ليهو نفسك بالجري وراهو .. وما تخليهو يحس انك خانقاهو وكاتمة على انفاسو .. مافي شيء بنزل قيمة البت في عيون الراجل غير خفة البت واستهانتها بي نفسها ....
الرجال بقدرو البت المحترمة وحافظة روحها .. إنتي عارفة لو في واحد في الشارع شاغلك .. معناها إنتي هينة .. ومعروضة للبيع .. وعاملة في نفسك حاجة جايبة ليك الاهانة .. يا اما لبس او زينة ..حتى المنقبات البشاغلوهن .. هن اللابسات العبايات والنقاب بطريقة مغرية ..تلقي الواحدة منقبة وماشة بطريقة تلفت الأنظار ..
بعدين زي عامر ده أول ما يحس انك ميتة بي شوقو .. تاني بمل منك.. ويستغنى عنك .. دي وصية واعملي بيها .. وشوفي براك النتيجة ..
قالت ليها بس يا ثويبة والله ما قادرة .. أنا حاسة اني بقيت زي المجنونة .. بتصرف زي الما واعية ..طيب ادعي لي معاك إنتي بالجد اخت وصديقة عزيزة ..
طبعاً ثويبة بقت ما فاهمة أي حاجة .. بقت زي الأطرش في الزفة ..
وبقت ما عارفة تصدق منو وتكذب منو ..
المهم طبعاً مشت البيت وهي راكبة المواصلات بتفكر.. يا ربي معقول عامر ده يكون بالطريقة دي ؟
اهو ناس الشركة كلهم بقولواا عنو كدا .. تاني تقول .. هوي ياخي أنا مالي ومالو ..
انا علي بي شغلي .. بس لازم ابعد منو زي ما قال لي الأخ قرشي ..
اها لمن وصلت البيت لقت عامر قاعد في البيت ..
وبتكلم مع البشرى كلام براحة .. وشكلو قاعد ليهو أكتر من ساعة لأنو مالص جزمتو ومتكي في السرير .. في الفي البرندة ..
والبشرى مبسوط بالونسة معاهو .. وشكلو متكيف منو شديد ..
المهم سلمت وأول كلمة قالتها لأبوها .. يوسف وصل كويس يا أبوي ؟.. قال ليها الحمد لله نايم جوة .. .. كيف احوالك إنتي يا ثويبة إن شاء الله ما تعبتي ..
قالت ليهو الحمد لله يا أبوي .. كيفك استاذ عامر ..وهي داخلة كدا على الغرفة الغربية الفيها أخوها نايم وأمها في المطبخ ..
عامر قال لي عم البشرى .. حتتكلم معاها هسي قدامي ولا بعدين يا عم بشرى ؟
قاليهو لالا .. هسي ما ينفع .. بتكون مرهقة شوية خليها بعدين اتكلم معاها برواقة ..
ثويبة قالت يتكلم معاي في شنو يا ربي ..؟
الزول ده قصتو معاي شنو ؟؟ والله أنا مليت من الزول ده ..
اها يا زول كانت زينب بتعمل ليهم في قهوة المهم شرب القهوة وطلع .. طوالي ثويبة جات طالعة لأبوها قالت ليهو أبوي الحاصل شنو والزول ده عايز مني شنو؟
قال ليها هدي بالك يا بتي هسع إنتي منزعجة كدي مالك ؟ أنا بحكي ليك .. الزول ده والله شكلو ود حلال .. قال لي أنا شايف أنو ثويبة بتتعب كتير عشان توصل يوسف المدرسة .. وتطمئن عليهو حتى تمشي الشغل وبتجي متأخرة ..
فقال هو عندو رغبة يحول يوسف لمدرسة خاصة بالترحيل على كفالتو الشخصية ..
انا طبعاً على حسب انك إنتي قلتي الزول ده زول كويس .. ما حبيت احرجو بس قلت ليهو الراي الأول والأخير عند ثويبة ..
وقلت ليهو نحن أي موضوع لازم نتشاور فيهو أنا وثويبة وأمها وندرس الاراء بمنطقية ..
ولمن كلمت أمك قبل شوية قالت ما عندها مانع .. وفضل رايك إنتي ..
وانا قلت ليهو إلا تجي ثويبة واتكلم معاها في الموضوع ده وأشوف رايها ..
ثويبة قالت ليهو .. أنا طبعاً ما موافقة بالموضوع ده .. وانت وأمي لو مصرين تقبلو بالحكاية دي ..
لازم هو يكون عندو خبر أنو الموضوع ده ضد رغبتي ..
انا قادرة اودي أخوي المدرسة واجيبو .. وإن شاء الله من بكرة بقوم قبل الشرقة عشان يكون قدامي وقت كافي ..
عم البشرى قال ليها طيب هو زول بقول الحاجة دي ما عملها عشان نحن عشان مستقبل الولد .
وانا ما شايف مشكلة .. وإنتي قلتي الزول ده زول كويس ودا الشي الظاهر من تعاملو معانا ..
قالت ليهو يا أبوي في حاجات وملابسات كدا انت ما عارفها .. بس انت خليك واثق في كلامي وارفض الموضوع ده .. قال ليها خير .. أنا بثق في كلامك واعتبري الموضوع منتهي ..
شوية كدا يوسف صغير البيت قام من النوم .. وشو محمر .. وعندو حمى شديدة .. وما قادر يقعد على حيلو ..
وبدا يستفرغ ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 16:29




الحلقة الثالثة عشر

طبعاً الأم والأبو وثويبة ..كلهم حصلت ليهم خوفة عجيبة على يوسف .. لانهم لسع مابردت عنهم نار ابوحميد .. وبقو خايفين انهم يتحرمو من يوسف كمان .. ثويبة جرت عليهو جوة .. وبقت تهبش فيهو يوسف حبيبي مالك؟ .. قال ليها أنا عيان .. عندي حمى في راسي .. راسي واجعني شديد ..
وتاني يتوع .. والأم والأبو كل واحد ماسك يوسف من كتف ..
عمك البشرى لبس نعلاتو بالقلبة .. وقام جاري على الشارع .. يشوف ليهو ركشة .. عشان يوديهو المستوصف .
وزينب دخلت تجيب موية .. عشان تعمل ليهو مكمدات من الحمى الشديدة دي ..
دقايق بس والبشرى جا بره .. وقف ركشه جمب الباب .. وكورك ليها يا ثويبة جيبيهو ..
قالت ليهو دقيقة يا أبوي اغير ليهو .. قال ليها لالا جيبيهو سريع بهدومو اللابسها ..
كف ختفتو .. وختتو فوق كتفها .. الود ما شاء الله .. طويل وصحتو حلوة .. لمن وصلتو الشارع بقت تناهد .. وركبو ..
زينب لبست التوب وجاتهم جارية .. قالت ليهم اقيفو أمشي معاكم .. البشرى قال ليها مافي داعي يا زينب خليك هسي نحن بنجي .. أمشي يا ولدي دور .. والركشة فرررر ..
البشرى هبش جيبو لقى ما عندو تعريفة حمرا ..
حق الركشة ده ما عندو .. خلي الجزارة الراجياهو في المستوصف ..
بس إن شاء الله الربيكة يتلقي فيهو رصيد .. طلع تلفونو المسهوك المدعوك حالو بالبلا..
وضرب لي محجوب .. واحد صاحبو وشغال معاهو في الطرمبة قال ليهو انت وين ؟..
قال ليهو أنا في البوسطة .
قال ليهو معاك قروش ؟ ..
محجوب قال ليهو أي في عايز كم ؟ قال ليهو اركب سريع تعال بالمعاك بس ..
ثويبة عرفت أنو أبوها ما معاهو قروش العبرة خنقتها .
مع أنو في نص الشهر.. بس برضو الوضع يحكي عن حالو .. في ظروف العمال والموظفين .. أصحاب المرتبات الشهرية .. والمعاناة البتقطر الدم من القلب ..
مهما كان المرتب كبير في حجمو.. لكنو قدام أي دكان المرتب ببقى خيبان ..
ويسوح سوحان الودكة في النار ..
اما اذا حصل عليك مرض لا قدر الله .. واضطريت تمشي لدكتور ..فالمرتب بعضي قميصو في خشمو وبقوم جاري بالشوارع ..
لكن في بلدي الناس بتقول (الله كريم ).. وبتقول .. الله بسهلها .. عشان كدا . الناس عايشة والحمد لله ..اها .. في الشارع يوسف بدت تحصل ليهو بعض التشنجات الطرفية .. في يديهو واقدامو ..وعيونو بقو صغار كدا .. وقلبو بضرب بسرعة شديدة ..
البشرى قال ليها والله يا ثويبة أنا خايف الولد ده يكون (قرص) يعني لدغو دبيب او عقرب ..
الله يستر بس . ثويبة خافت على أخوها لمن وشها اتخطف ..
الجماعة وصلو المستوصف.. وطلبو من بتاع الركشة ينتظرهم .. وهو طبعاً لأنو قبيل سمع المكالمة وعرف انهم ما عندهم قروش ..
قال ليهم بمشي وبجيكم بعد نص ساعة ..
وكت داير يمشي قال للبشرى.. اسمع يا عمك أنا لو اتاخرت عليكم .. شوفو زول تاني .. وربنا يشفي الولد .
البشرى شايل الولد وداخل على المستوصف وبقول لي بتاع الركشة .. لالا ..لازم ترجع .. عايزنك ترجعنا .. ونديك حقك القروش جاية ..
المهم دخلو وانتظرو في الدور .. وشغالين للولد مكمدات ومحجوب اتاخر .. وهم دورهم جا .. ودخلو قدامهم نفرين .. عشان هم ما عندهم حق الدخول .. وما عايزين يتعرضو لاهانات .. بس بقو منتظرين محجوب .. اها بعد شوية محجوب وصل .. ودفع حق التذكرة بتاعة الدخول ..
والدكتور عمل الفحوصات والتحاليل ..
قروش محجوب خلاص قربت تنقرض .. لغاية الفحوصات كلها خلصت .. الود ما ظهرت عندو أي حاجة واضحة ..
الدكتور قال ليهم احتمال يكون الولد ده اتعرض لضربة شمس ..
هنا الولد يوسف بدا يتكلم باخر نفس .. وتعبان جداً .. قال ليهم ايوة يا أبوي دي الشمس الفي الفصل .. أبوهو قال ليهو ياتو فصل .؟
قال ليهو فصلنا مخروم من فوق خرم كبير .. والشمس قصادي أنا بس ..
انا قلت للاستاذ الشمس حارة قال لي يا ولد سيب الدلع ..
الدكتور قال ليهم .. بس ياهو ده الكلام يا حاج .. الولد ما عندو أي مشكلة مرضية .. بس اتعرض لشمس شديدة ومباشرة مع انعدام أي هواء .. بكون الفصل مقفل والشمس ضاربة فوق راس الولد ..ودي اخطر حاجة بالمناسبة ..
معلومة ..
ــــــــــــــ
ضربة الشمس حالة طارئة حادة .. تحدث نتيجة التعرض المباشر لحرارة الجو .. خاصة اشعة الشمس المباشرة في فصل الصيف ..
وسببها اختلال في المراكز الحساسة بالمخ .. وبصفة خاصة مركز تنظيم الحرارة Heating Regulating System ، فيعجز عن حفظ الحرارة عند معدلها الطبيعي .. وتحدث أكثر لدى الأطفال .. وكبار السن .. ومرضى القلب والسكري .. ومدمني الكحول والمخدرات .. والذين لم يألفوا الأجواء عالية الحرارة ..
إذا لم يسعف المصاب فوراً . فإنها قد تؤدي إلى هبوط يؤثر على كافة أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة .. خاصة الحيوية من خلايا المخ .. وتتوقف خطورة الحالة ومضاعفاتها على سرعة الاسعاف ..
وعلاج المصاب ، التي تعتمد أساساً على تبريد الجسم ، وإعطائه السوائل الوريدية لمنع حدوث الوفاة .
الأعراض والعلامات :
- ارتفاع في درجة الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية ، مع صداع ودوخة واحمرار الجلد وتوقف العرق.
- قوة النبض ثم سرعته وعدم انتظامه خاصة مع تقدم الحالة.
- اجهاد في التنفس ، مع ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى ، ثم إنخفاضه في المرحلة المتقدمة.
- ضيق حدقة العين ، مع اعياء شديد ، ثم اغماء وتشنجات عصبية..
الاسعافات الأولية
- نقل المصاب إلى ظل أو إلى مكان بارد.
- خلع ملابس المصاب الخارجية.
- استلقاء المصاب مع رفع رأسه إلى أعلى من مستوى الجسم.
- عمل كمّادات بادرة على الأطراف .. ويمكن استعمال قطعة اسفنج أو فوطة مبللة بالماء البارد لتبريد رأس وأطراف المصاب.
- لف المصاب بخرق أو شرشف مبلل بالماء البارد، أو رشه باستمرار بالماء البارد، ويمكن وضع المصاب في مغطس يحتوي على الماء البارد (مع تجنب استخدام الثلج خوفآ من حدوث تقلصات في الأوعية الدموية)
- يمكن استخدام مروحة هوائية لتهوية المصاب.
- ملاحظة العلامات الحيوية ( التنفس ، النبض ، الحرارة ) مع اعطاء المحاليل الورديديه إذا أمكن ذلك.
- اعطاء الأكسجين عند اللزوم ، وفي حالة توقف التنفس يجرى له التنفس الاصطناعي على الفور ، مع ملاحظة العلامات الحيوية كل خمس دقائق.
- في حالة حدوث التشنجات ، يُعطى عقارآ مهدئآ مثل الديازيبام Diazpam 0.3 ملجم / كجم
- عدم التعرض للجو الحار أو أشعة الشمس المباشرة مرة أخرى ، مع نقل المصاب إلى أقرب مركز طبي لإستكمال العلاج .
ـــــــــ
وفعلاً يا جماعة سرعة الاسعاف الحصلت من ناس البشرى .. والمكمدات خففت من خطورة الوضع ..
عشان كدا أي حرارة تحصل للطفل .. المكمدات الباردة دي اهم حاجة .. قبل ما تعرف أي حاجة .. تبدا
المكمدات .. وصدق الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حيث قال ..(الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء) ..
والحمد لله .. الدكتور كان من المعدودين في بلدي أصحاب الخبرة والضمير .. وسريع دخل يوسف في غرفة فيها مكيف .. وبدا معاهو الدربات ..
الناس ديل لغاية المغرب .. ما قعدو ..
وثويبة عرفت أنو الحصل لأخوها ده كلو بي سبب الاهمال المتعمد في المدرسة الحكومية ..
قالت لأبوها والله يا أبوي الحكاية بقت لا تحتمل .. عند ناس المدارس ديل ..
ليه يعني التعليم في بلدنا بقى .. زيو وزي التجارة .. يعني يا اما نقريهو في مدرسة خاصة يا اما يمرض ويموت ؟؟ .. يعني شنو لو في زول خسر ليهو 30 جنية وقفل الفتحة الفي سقف الفصل ..
وليه الجهات الحكومية المسؤلة من التعليم .. ما بتعمل تفقدات دورية وتشوف الحاصل في المدارس دي .. يعني الأساتذة في يدهم شنو ؟؟
لوهم انفسهم مرتباتهم ما مكفياهم شاي سادة .. غايتو ربنا يلطف بالعباد ..
قال ليها .. الله كريم يا بتي .. سبحانه وتعالي قادر يحمي عبادو ويرزقهم .. نحن نحمد الله أحسن من كتير من الناس .. في ناس حالتهم اصعب مننا .. محجوب قاعد بعيد .. ومنتظر معاهم اصلو ما فارقهم .. قال لي البشرى قوم يا البشري في ناس بصلو برة نصلي ونجي ..
قامو طلعو برة وثويبة دخلت على أخوها وصلت جوة ..
محجوب راجل أخو أخوان وهو من عمال الطرمبة واقرب اصدقاء البشرى وبينهم تعامل ..
وجيبهم واحد .. والإتنين فلسانين لكن بعينو بعض وبتدينو من بعض ..
يوسف بشرى .. بقى أحسن الحمد له وفتح عيونو .. وقعد على حيلو .. وجابو ليهو عصير شرب ..
ثويبة بقت تفكر جادة في انها تشوف ليها طريقة لأخوها الوحيد .. وكل مرة تتذكر العرض المغري العرضو ليهم عامر .. وكيف أنو أخوها حيرتاح .. ويبقى من رواد المدارس الخاصة ..
ويمشي ويجي بالترحيل .. بس يا ترى تمن الخدمة دي حيكون شنو؟
وهل ممكن ثويبة تفشل في الامتحان ده .. وتمشي توافق على الخدمة المقدمة من عامر ..
نشوف .. لمن أبوها رجع .. قالت ليهو يا أبوي أنا عايزة اتكلم معاك كلام .. في موضوع عامر القالوا ليك ..
بالنسبة لدراسة يوسف .. أنا ما عايزاك تقول ليهو حاجة .. خليني أنا بكرة بلاقيهو واتكلم معاهو ..
وإن شاء الله ما يحصل إلا الخير ..
قال ليها طيب .. إن شاء الله .. كدي نصل البيت ونتشاور في الموضوع برواقة ..
وطلعو بالولد .. وبتاع الركشة القبيل ما جا .. وشكله من أولاد الحلال البعرفو يقدرو ظروف الناس ..طلعو .. وودعو محجوب وركبو ركشة تاني ومشو على البيت ..
وزينب هناك لافة بالحوش زي الملدوغة.. لغاية مارجعو ليها لقوها قربت تموت من الخوف على ولدها .. اها لمن وصلو البيت ..
ويوسف الحمد لله كويس .. وكلمو زينب بالحاصل .. زينب قالت لي ثويبة.. اها يا ثويبة ده العايزاهو لي أخوك ؟؟
الود امبارح جا وبراهو عايز يخدمنا .. ونحن لا شحدناهو ولا طلبناهو .. مالك إنتي عايزة تبقي لأخوك سبب عذاب ..
قالت ليها يا أمي زي ما إنتي خايفة على يوسف .. أنا برضو قلبي مقطوع عليهو ..
لكن أنا خايفة أنو خدمة عامر دي .. يكون طمعان في تمن من وراها ..
قالت ليها ايوة خلاص فهمتك .. لكن أنا حسب معرفتي بالناس.. الزول ده ما من النوعية دي ..
قام البشرى قال ليها .. طيب يا ثويبة نحن عشان ما نظلم الزول ساي .. المفروض نمد ليهو حبل المهلة لامن يظهر لينا منو الشين .. ولا أنا غلطان ..؟؟
يعني نحن لو رفضناهو طوالي هسي .. معناها اتهمناهو اتهام ضمني .. زينب قالت ليهو اتهام ضمني كيف يعني؟؟ اتكلم عديل يا البشرى .. خلي فلسفتك دي أنا مابفهم كلامك المقلبن ده .. ثويبة كتمت ضحكة وختت ايدها فوق خشمها .. البشرى قال ليها اتهام ضمني يا زينب يعني اتهمناهو .. اتهام ظريف .. ما اتكلمنا عديل .. لكن تصرفنا بدل على اننا متهمينو ..
ثويبة قالت ليهم خلاص يا جماعة مادام انتو واثقين فيهو قدر ده أنا بكرة ..
حاتكلم معاهو ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 16:51




الحلقة الرابعة عشر

صباحات الله بي خيرا .. والقدر برضو ما معروف مخبي شنو؟.. البشرى مشى على شغلو .. وثويبة الليلة طلعت براها .. وخلت يوسف في البيت .. لأنو امبارح قالوا .. المفروض ياخد راحة على الأقل يومين .. ثويبة مشت المدرسة بدري .. وبلغت المدير بالحصل على يوسف .. بي سبب الفصل المقدود .. في اثناء ما بتتكلم مع المدير بكت .. وغلبها تكمل الكلام ومشت ..
البشرى مشى الطرمبة .. وكان قاعد جوة في غرفة واجهتها من القزاز .. كانو بشربو في شاي .. والمسدس بتاع البنزين .. ماسكو واحد اسمو خليل .. والجماعة بكفرو لي البشرى على العلة الحصل لي يوسف .. المهم في اللحظة دي .. البشرى جاهو تلفون ..
البشرى رد : الو مرحبا عليكم السلام ..
قاليهو .. البشرى أخوي كيف حالك .. انا مرغني ..
قاليهو : حبابك يا مرغني كيف الصحة والأحوال .. والوليدات ان شاء الله انتو طيبين ..
قال ليهو الحمد لله في امن وامان ..
اسمع يا البشرى أنا طبعاً اتكلمت مع عمر ولدي.. في الموضوع الاتكلمنا فيهو .. وقعد يطنطن .. المبدول .. اظنو قايل بت خالو المسنوحه .. اخير من ثويبة بتك ..
بس أنا عندي فكرة .. وداير اشاورك فيها .. أنا داير ارسلو ليكم .. ياخد ليهو أسبوعين تلاتة معاكم ..
يمكن لامن يعرف البت كويس يغير رايو .
البشرى قاليهو .. الف مرحب بيهو في أي لحظة .. بس انت عارف البيت ضيق .. وما برتاح معانا .. والحريم عندي بكونن مقيدات .. وهو زاتو احتمال ما يقبل .. يقعد في البيت عاطل لا شغل ولا مشغلة ..
مرغني قال ليهو خلاص انت رسل لي ثويبة تاخد لها معانا كم يوم ..
البشرى قال له .. والله برضو كدي ما جاية .. أول حاجة ثويبة يادوب اشتغلت .. وما ممكن تغيب من الشغل .. لكن انت اصبر لي .. انا بحأول أدبر الموضوع في الأيام الجاية دي باي فكرة ..
قاليهو خلاص أنا راجيك ..
والحمد لله ميرعني ما سأل البشرى .. هل كلم بتو ولالا .. لأنو البشرى ما جاب سيرة الكلام ده لثويبة نهائي ..
والمكالمة انتهت .. وده هم جديد نزل على راس البشرى .. بس الراجل ده راجل صنديد.. انهى المكالمة يتبسم .. وقال الخير في ما يختاره الله نحن في يدنا شنو؟
ربنا هو البدبر الأمور ..
ثويبة وصلت الشركة .. وأول مافكرت فكرت تلاقي عامر لموضوع البارح .. وشغالة بتراجع في الأوراق والمستندات .. بتاعتها ..
في عميل جاء يشتري عدد كراتين اقلام رصاص .. وادوهو سندات التحويل للدفع عند ناس الحسابات.. وبي دورهم طبعاً ناس الحسابات بستلمو منو المبلغ او الشيك .. ويدوهو وصل يستلم بيهو البضاعة ..
اها دفع القروش .. وثويبة حررت ليهو الوصل بالاستلام ..
والزول ده كان نظراته غريبة .. وبتلفت وفي المكتب .. وبعاين جاي وجاي بطريقة غريبة شديد ..
لغاية ثويبة لاحظت ليهو ..
شال الوصل بتاعه وطلع .. وثويبة شالت المبلغ ووردته في الخزنة على طول .. ونزلت المعاملة في السجل اليومي ..
في الوقت ده كان قرشي مافي .. بعد عشرة دقايق قرشي جا .. وقال لي ثويبة .. يا ثويبة طالبك في خدمة .. البت الاسمها دالية دي والله مسكينة شديد الله يعينها ..
قالت ليهو ليه مالا في شنو يا قرشي؟ .. قال ليها قبل شوية رسلت لي رسالة ..قالت لي أنا عايزاك في المخزن ..لمن مشيت ليها قالت لي محتاجة لي 200 دين لاخر الشهر .. قالت عندها حصوة في الحالب .. والدواء بتاعها خلص .. وما قادرة تقول لناس بيتهم .. عشان كترت عليهم الطلب ..
ودي أول مرة تطلب مني طلب زي ده .. وما بيني وبينها أي تعامل .. بس مرة واحدة حكت لي حركات عامر معاها .. وحكت لي عنه قصص .. لكن المشكلة يا ثويبة أنا ما عندي ال200 وهي ما عايزة تقول لي عامر ..لأنو قبل كدا استغلاها بي سبب القروش .. لو عندك يا ثويبة قريشات لاخر الشهر .. نفك ليها كربتها ..
ثويبة قالت ليهو ما عندي والله للاسف .. إن شاء الله ربنا يشفيها ..
قالت ليهو عن اذنك يا قرشي .. خلي بالك من الشغل .. عندي مشوار ضروري .. وجاية .. مشت طوالي لمكتب عامر .. ولقت عامر معاهو نفرين .. من ناس القروش الظاهرة عليهم الترطيبة ديك ..
واحد لابس بدلة .. والتاني جلابية وعمة ..
ثويبة دقت الباب .. قال ليها منو؟ .. قالت ليهو السلام عليكم يا استاذ أنا ثويبة ..
قال ليها ثويبة دقايق بس معاي ناس.. ليلى برة مافي ؟ قالت ليهو مافيشة (ليلى دي زي سكرتيرة بتاعة عامر ) النوعية البتقول ليك انتظر شوية المدير عندو اجتماع .. كانت مافيشة ..
اها عامر قال لثويبة .. ا انتظري دقايق بس ..
قعدت برة منتظرة .. ومتمحنة .. وخايفة .. ومتوترة .. وبترتب في الكلام المفروض تقولواا ليهو ..
وبتشجع في نفسها .. وكل مرة تشيل نفسها وتدعك يديها ..
المهم لمن الجماعة طللعو وهي دخلت عليهو .. قال ليها حلت البركة في مكتبي .. قالت ليهو البركة فيك يا عامر تسلم ..
انا كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع ..
قال ليها تشربي شنو؟ .. قالت ليهو لا لا مشكور ربنا يجزيك خير ..
قال ليها اتفضلي طيب الموضوع شنو؟
قالت ليهو طبعاً .. انت اتكلمت مع أبوي في موضوع تحويل يوسف أخوي ..لمدرسة خاصة .. وطبعاً أبوي كلمني بالموضوع ..
قال ليها يا ثويبة.. حرام يوسف يقرا في المدرسة المنتهية دي .. ياخي دي مدرسة هكرة .. وحيطانها مشققات .. وعبارة عن مباني اثرية وتتلقي كلها عقارب ودبايب ..
يا جماعة حاولو الطفو بحال الولد ..
غير كدا ..إنتي يا ثويبة كل يوم لازم توصلي يوسف المدرسة ..حتى تجي الشركة .. والقصة دي متعبة ليك .. وبتاخد من وقتك ..
وفي النهاية ده عرض لخدمة ليكم مني ..انا وبي محض ارادتي .. وانتو ما شحدتوني ولا طلبتو مني ..
اعتبروها دي خدمة لأخوي الصغير ..
قالت ليهو .. طيب يا عامر ليه نحن نفكر في يوسف أخوي براهو .. وبقية الطلبة الموجودين في المدرسة ؟؟
ديل برضو ما عليهم خطورة ؟؟
يعني نحن أي زول يهتم بي طفله .. وما يفكر في باقي الأطفال ؟؟
قال ليها طبعاً نحن ما ممكن نحل مشكلة السودان كلو ..
نحن بنعمل البنقدر عليهو من الولد المسئولين منه ..
قالت ليهو أنا عندي ليك اقتراح لو عملتو بتكون حليت المشكلة ..
المدرسة محتاجة لي مزيرة وكيزان شراب .. ومحتاجة لي مواسير وحنفيات ..
ومحتاجة .. صيانة بسيطة في المنافع ..
وفي كم فصل محتاجات لصيانة بسيطة .. يعني القصة دي ما بتخسرك كتير .. وبتلقى اجر في كل الطلبة .. وربنا بفتح عليك .. وخلي يوسف يواصل في مدرسته ..
التوصيل ما عندي فيهو مشكلة أنا بحأول اقوم بدري واوصلو واحصل الشغل ..
عامر سكت مسافة .. وعاين ليها كدا .. قال ليها غايتو .. أنا كل يوم بزداد اعجاب بي شخصيتك ..
يا بت إنتي جاية من وين ؟ قالت ليهو جاية من السودان ..
قال ليها والله نعم التربية والعقل .. ربنا يحفظك .. حاضر يا ثويبة .. وانا مستعد اقبل اقتراحك .. ومن بكرة ببدا تنفيذ ..
ثويبة دي فرحت فرحة التقول الزول ده اداها مال الدنيا ..
قالت ليهو خلاص أنا ماشة احصل شغلي.. ودعتك الله وإن شاء الله ربنا يبارك ليك.. ويجزيك خير ..
وقامت عايزة تمشي .. عامر قال ليها ثويبة ممكن أقول كلام؟؟ .. قالت ليهو اتفضل طوالي ..
قال ليها أنا معجب بيك شديد والله !! . وبتمنى في حياتي إنسانة زيك كدا بالضبط ..!!!
قالت ليهو ربنا يكرمك يا استاذ .. وده من زوقك واكيد ربنا حيحقق ليك مرادك .. وإن شاء الله أحسن مني كمان .. وطلعت طوالي ..
لمن مشت لقت قرشي مافيش .. وواصلت شغلها عادي .. في عميل برضو جاء يدفع قروش .. لي بضاعة معينة .. استلمت منة القروش وحسبتها .. وشنطتها كانت في درج الطربيزة الكبير ..
طلعتها وشالت منها مفتاح الخزنة .. عشان تدخل المبلغ ده ..
اتفاجأت بي أنو القروش الختتها قبل شوية مافي .. بتاعة العميل الجا يشتري الأقلام ..
وبقت مرتبكة يا ربي القروش دي الشالا منو ؟ قرشي .. ما المفروض يشيل قرش من هنا ..
وعامر كان في المكتب وانا كنت معاهو ...
كدي يجي قرشي اسألو .. المهم استلمت وحررت الوصل وسلمتو للزول الأخير ده .. ومشى .
بعد شوية قرشي جا .. قالت ليهو قرشي في مبلغ كان موجود في الخزنة.. أنا وردته قبل نص ساعة .. ما لاقياهو .. المبلغ 8.230 مليون .. والخزنة مقفولة في قفلتها ..
قرشي قال ليها أنا مفتاحي من جيبي ما طلعتو والله .. ولا شفت القروش دي أساساً .. قالت ليهو ايوة
انت كنت مافي .. يعني الحيكون شالا منو؟..
هسي انت يا قرشي .. هسي انت مشيت وين ؟
قال ليها دي دالية ضربت لي تاني وقالت لي عايزاك ..
ولمن مشيت ليها قالت لي ما تحكي لزول اني طلبت منك كدا ..
ثويبة راسها ضرب وبقت تلف زي المجنون .. وخاتة يديها في راسها .. وبتقول كان كدا دي مسؤليتي
انا .. في زول خش بي ورانا .. وشال المفتاح من شنطتي يا قرشي .. وفتح الخزنة وشال القروش ...
هسع أنا اجيب القروش دي من وين ؟؟ وبقت تبكي زي الشافعة ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 17:40




الحلقة الخامسة عشر

البت تبكي .. ودموعها تتشتت فوق خدودها زي العيش .. وقرشي متمحن يعاين ليها .. وما عارف يقول شنو؟.. أول حاجة فكر فيها ..انو يمشي يبلغ عامر بالسرقة.. قبل عامر ما يطلع .. عشان عامر الوحيد البقدر يحقق مع الناس ..
خلاها في حيرتها وبكاها داك ومشى .. لي عامر سريع .. أول ما عامر شافو .. قاليهو مرحب قرشي.. مالك منزعج كدا .. انت من تمشي سريع كدي .. وأشوفك بتكشت .. بعرفك وراك مصيبة ..
قرشي قاليهو والله فعلاً مصيبة يا عامر .. في قروش اتسرقت من الخزنة ..
قاليهو تتسرق كيف .. وانتو قاعدين في المكتب؟ .. قاليهو نحن كنا مافي .. ثويبة كان طلعت جات قبل شوية ..
عامر قاليهو وانت ؟؟.. قاليهو أنا زاتي طلعت .. قاليهو طلعت مشيت وين ؟؟
قاليهو ضربت لي دالية لي موضوع ؟..
ولمن رجعت لقيت ثويبة منزعجة وتبكي .. لأنو السارق شال المفتاح من شنطتها .. يعني بصراحة السرقة حصلت نتيجة اهمالها هي .. وهي مقتنعة بكدا ..
عامر قال ليهو القروش كم يا قرشي ..؟ قال ليهو 8,230 قالت ..
قال ليهو .. ايوااا .. بس القروش دي شلتها أنا يا قرشي .. ما تشتغلو بالموضوع .. ارجع لي شغلك ..
قال ليهو بس ما دونتها يا عامر.. قال ليهو امشو دونوها ..
طبعاً مفاتيح الخزنة تلاتة نسخ .. نسخة عند قرشي .. ونسخة عند ثويبة .. ونسخة عند عامر نفسه ..
أساساً في نهاية اليوم محصلة اليوم كلها بتتورد في البنك .. والبنك لصق الشركة من الناحية الجنوبية ..
المهم قرشي ارتاح نفسيا .. وشال نفسو وختاهو .. وقال ليهو ياخي والله جرستنا جراسة .. اسكت خليها ساي ..
قام قرشي بس جاري جري .. عشان يبشر ثويبة .. بانو القروش اتعرف مكانها ..
وكت وصل لي ثويبة .. قال ليها ثويبة ابشري القروش اتلقت ..
قالت ليهو اتلقت وين؟ ..الشالا منو؟
قال ليها شالا عامر ..
قالت ليهو شنو؟ عامر ؟؟ مستحيل !!.. لاني أنا كنت مع عامر ..
ولمن مشيت ليهو خليتك انت قاعد هنا .... وانتظرتو لمان انتهى من الاجتماع .. ودخلت اتكلمت معاهو ..
وطلعت منه وجيت على طول .. انت القال لك منو شالا عامر ؟..
قاليها .. قال لي عامر براهو ..
قالت ليهو .. معقول؟ .. دي تجي كيف .. ؟ دقيقة أنا أمشي اتأكد من عامر .. قرشي قال ليها تتأكدي شنو يا بت؟؟.. مادام قال شالا هو.. يبقى نحن تاني ما علينا أي مسؤلية ..
قالت ليهو بس أنا ما مقتنعة من جواي بالكلام ده .. كيف يشيل قروش بدون يدينا خبر ولا حتى يدونها ..؟
قال ليها طيب .. احتمال قال كدا .. عشان يرمي الزول السارق .. نحن علينا هسي نلزم الصمت ..
هم بتكلمو كدا في عامل جا .. قال .. قرشي مطلوب في مكتب المدير ..
قرشي عايز يطلع .. ثويبة قالت ليهو .. أمشي وتعال سريع .. أنا طالعة ماشه ليهو ..
انا شكلي تاني ما حشتغل في الشركة دي .. أنا الخوفة الحصلت علي دي عمري ما شفتها ..
قرشي طلع مشى لي عامر تاااااااااني .. عامر سألو .. قاليهو.. يا قرشي انت زول أخوي.. والوحيد البثق فيك في الشركة دي .. ممكن اسالك سؤال .. ؟ وتجاوبني بصراحة ؟ وسرك في بير ..
قال ليهو.. الله أكبر يا عامر .. انا عارفك صميم والله .. اسأل وانا بقول لك ..
عامر قاليهو قصة داليا دي شنو ونادتك لي شنو؟
قاليهو رسلت لي رسالة .. وقالت قالت .. وتاني ضربت لي عديل .. عشان توصيني ما اتكلم ..
قال ليهو خلاص .. بس ده سؤالي أمشي انت ..
أول قرشي مارجع مكتبو لقى ثويبة وافقة علي حيلا منتظراهو ..
قالت ليهو أقعد يا قرشي تابع الشغل أنا بجي هسي ..
ثويبة مشت لي عامر .. ودقت الباب كعادتها .. عرفها طوالي (هي بتدق الباب براااحة كدا) قال ليها اتفضلي .. دخلت السلام عليكم ..
قال ليها عليكم السلام .. والله أنا الليلة بسحروني تجيني مرتين ؟؟
قالت ليهو يا عامر هل فعلاً انت شلت القروش من الخزنة؟ .. قال ليها ايوة نعم في شنو؟ .. ما أنا طوالي بشيل قروش . الحصل شنو يعني ؟؟
قالت ليهو بس أنا كنت معاك ورجعت مالقيتهم.. يعني شلتهم كيف ؟
وما لقيت ليهم أي تدوين .. ولا اشارة في سجل اليوميات .
قال ليها ايوااا .. دي الاشكالية يعني ؟.
انا اديت المفتاح لي ليلى ومشت جابتهم لي .. بعدين سجلوهن ..
قالت ليهو بس أنا لمن جيت ولقيت معاك الجماعة .. انت سألتني من ليلى .. موجودة ولالا ؟؟.. قال ليها ايوة كنت قايلها جات .. الظاهر اتاخرت بس ..
قالت ليهو ايوة خلاص .. كان كدا مافي مشكلة .. والله صراحة أنا خفت ..
قال ليها بس يا ثويبة لمن تطلعي من المكتب ما تخلي المفتاح وراك ..
قالت ليهو والله ما بتخيل أنو ممكن زول يشيل المفتاح من شنطة زول .. قال ليها النفوس ما واحد يا بت البشرى ..
المهم البت يادوب ارتاحت ونفسياتها هدأت .. ورجعت لي شغلها عادي ..
وقالت لي قرشي أنا يادوب ارتحت .. عامر قال رسل ليلى جابت ليهو القروش يا قرشي ..
في اخر اليوم داليا جات لي ثويبة في المكتب .. ولقت قرشي لسع ما طلع .. ولقتهم شغالين ..
قعدت في الكرسي وقالت .. أححي .. والله الليلة كترة شغل .. أنا حاسة حيلي اتهدا ..
كيف الليلة يومكم يا أولاد ؟
قالت ليها والله تمام أحسن يوم .. قالت ليها ليه؟ الحصل شنو اصلو خلاك سعيدة كدا ..
قالت ليها بس كل يوم بكتشف أنو ناس الشركة ديل صفوة من البشر ربنا يحفظكم ..
ثويبة بتتكلم ومركزة في الأوراق .. وداليا . منتبهة شديد لكلام ثويبة ..
وقرشي بقى يعاين لي داليا بطرف عينو كدا ..
عامر جا داخل فجأة .. لقى داليا قاعدة مع ناس ثويبة .. سلم وعاين جاي وجاي.. وما اتكلم اصلو ..
مشى على الخزنة وقال ليهم اها يا شباب .. تاني ما تتوترو بلا سبب ..
أصلاً أنا دايما بجي بشيل قروش لي احتياجات خاصة وعامة ..
هسي يا ثويبة سجلي معاك الـ 8.230 الشلتها أنا قبيل دي في المنصرفات ..
قالت ليهو حاضر يا استاذ ..
داليا ختت ايدا فوق خشمها .. وبقت تعاين لي عامر .. وقرشي متابع الموضوع وبس بعاين لداليا ..
وثويبة طبعاً المسكينة وداقسة .. ما خاتة بالها في أي شيء .. وحاسة بانو في جبل انزاح من اكتافها وبس ..
قامت داليا وقالت عن اذنكم يا جماعة .. أنا تعبت والله ماشة البيت .. عامر ما اتكلم معاها ..
ثويبة قالت ليها الله يسلمك يا داليا ..
بعد طلعت .. عامر قال لي ثويبة لو سمحتي يا ثويبة اديني سجل اليوميات ..
سلمتو ليهو.. قعد يراجع فيهو .. وقال ليها .. ياسين النور .. دا دفع القروش لمنو فيكم؟ (ده الزول الاشترى الأقلام) ..
ثويبة قالت ليهو دفع لي أنا .. قال ليها وقرشي ما حاضرو؟
قالت ليهو لا .
قالت ليهو لا .. قال ليها دي طبعاً أول قروش استلمتيها .. وياها الجابتها لي ليلى موش؟؟ ..
قالت ليهو نعم ..
بعد طلع عامر قرشي قال لي ثويبة ..
ملاحظة حاجة ؟ قالت ليهو أبداً في شنو؟ قال ليها .. في موضوع أنا ما قادر افهمو بين داليا وبين عامر ..
انا اشك أنو عامر ما شال القروش دي .. وانو متهم داليا ..
قالت ليهو يا قرشي انت إنسان نضيف .. وانا خاتاك قدوة .. ياخي ما تتهم الناس بمجرد الظنون..
حتى لو جاك شك في إنسان.. انت ما تتكلم بيهو .. إلا يظهر الشي واضح قدام عينيك ..
قال ليها تفتكري ليه عامر بسأل في الأسئلة دي ..؟
وبستفسر عن الزول ده .. أنا من قبيل شكيت في أنو داليا نادتني مرتين ليه..
قالت ليهو .. فكر انت في المواضيع براك أنا الفيني مكفيني .. قال ليها غايتو إنتي عندك شوية دروشة بتضيعك يوم صدقيني ..
لكن الحقيقة أنو ثويبة بدا ينتابها شيء من الشك في الموضوع ..
وهي بتحأول تتجاهل المواضيع الزي دي .. اها يا زول اليوم انتهى والناس كلهم مشو ..
اها بعد وصلت البيت .. أبوها قال .. يا جماعة أنا تعبت من شغل الطرمبة ده ..
وفكرت ارسل لي عمر ود مرغني أخوي .. يمسك لي الشغل أسبوع كدا.. اخد لي راحة في البيت ..
وكلمت ناس الطرمبة ووافقو .. عايز ارسل ليهو رايكم شنو؟
زينب قالت ليهو مرحب بيهو يجي طوالي .. ثويبة قالت ليهو فعلاً يا ابوي.. والله أنا حاسة بيك ..
ودي فكرة كويسة الأسبوع بديك جمة شوية ..
اها يا زول ده اليوم التاني اصبح .. وبرضو ثويبة ما ساقت يوسف للمدرسة.. ومشت الشركة بدري
واليوم ده كانت قابضة في مفتاحها قبضة قوية ..
واليوم ده عامر ما جا الشركة نهائي ..
بس في اليوم ده حصل تعارف بين ثويبة وبين سوزان بتاعة الكمبيوتر .. الوصاها عامر تتعرف بيها .. بت ضعيفة كدا ولابسة نظارات نظر .. وما بتتكلم كتير .. وشكلها جادة جدودية شديدة خلاص ..
بس طول اليوم مكبسة في الكي بورت بتاع الكمبيوتر ..
وشغالة جك جك جك جرك ..
في اثناء الونسة معاها .. سوزان قلعت نظاراتها وقالت ليها اسمعي يا بت ..
انا شايفة الشيطانة دي دايما بتدخل ليك في المكتب .. وانا بحذرك البت دي افعى ..
البت دي سيئة .. ثويبة قالت ليها بس أنا ما شفت منها شر ..
سوزان قالت ليها .. يا استاذة حبوبتي كانت بتقول لدغة الدبيب الزول ما بحس بيها لكن بتقتلو ..
هسي دالية يا ثويبة مطلعة دعاية في عامر الإنسان النبيل .. أنو زول بتاع بنات وسممت عقول الموظفين كلهم .. أي واحد بتحكي ليهو بطريقة . براهو.. وعامر المسكين ما جايب خبر ..
بس أنا ما بتقدر تكضب علي .. لاني كاشفة الاعيبها لأنها كانت صاحبتي ..
وفجأة سوزان قطعت الكلام .. شافت داليا جات مارة بي قدام مكتب الكمبيوتر ماشة على مكتب الحسابات ..
ثويبة سريع قامت مشت مكتبها لأنها بقت شاكة فعلاً في داليا ..
اها لقت قرشي قاعد .. اطمأنت شوية .. دالية طوالي بدت تتكلم مع ثويبة ..
اسمعي يا ثويبة المقعدك مع الثعبانة دي شنو؟
إنتي ما عارفاها دي الجاسوسية بتاعة عامر .. عامر بدفع ليها عديل عشان تتكلم عنو كويس ..
وكلمتني براها ..
ثويبة قالت ليها .. داليا .. والله أنا عندي شغل كتير خلينا نتكلم في المواضيع دي بعدين ..
إنتي همك فاضي يا الحبيبة .. قالت ليها خلاص بجيك بعدين ..
بس ثويبة ما قادرة تجمع في الشغل من الدراما والألغاز الحاصلة في الشركة دي ..
وقررت انها تكتشف الأمور بنفسها .. عشان ما تبقى ضحية .. خداع من زول ..
وكدي نشوفها حتعمل شنو؟


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الأربعاء 10 يونيو 2015 - 9:36




الحلقة السادسة عشر

ثويبة لغاية ما طلعت البيت . عامر ما كان جاء .. ولأول مرة تحس انها فقدت وجودو .. وكانت مستغربة من عدم جيتو في الشركة .. وكانت مستحية انها تسأل منو زول .. على كل حال وصلت البيت .. وكان البشرى لسع ما وصل من الشغل .. خشت سلمت على أمها في المطبخ بتعمل في رز مفلفل ..
ويوسف الحمد لله بصحة جيدة وكان بيلعب بي قندران بتاع بلاستيك قديم كدا اشتراهو ليهو أبوهو .. في العيد الفات .. وقاعد متفن في نص الأوضة .. وماسك القندران وبمشي فيهو كدا في المشمع المفروض في الأوضة . وبعمل عننج .. عننج ..
ثويبة لمان جات شافتو قعدت تتبسم فجأة كدا وقفت ليها عبرة في حلقها .. وحست بي نار بقت في قلبها .. لمن اتذكرت أحمد أخوها . الكان مالي البيت بهجة وفرحة .. وحست بانو يوسف وحيد .. وانو البيت بقى هادي وصوت يوسف براهو .. ما مكمل معزوفة السعادة ..
اترمت في السرير كدا ودموعا كبن .. يوسف ما جايب ليها خبر ومشغول مع اللعب ..
اتنهدت وقالت .. يا حليلك يابوحميد .. الحمد لله على كل حال .. وقشت دموعها سريع كدا وقامت .. وغيرت ومشت صلت وجات دخلت المطبخ مع أمها ..
أمها قالت ليها شالتني نومة واتاخرت قطعي لي السلطة دي سريع أبوك هسي بجي ..
قالت ليها نوم العافية يا ست الحبايب .. قالت ليها مالك يا ثويبة .. وشك محمر وعيونك مورمة ..
قالت ليها مافي يا أمي بكون من الشمس ..
اها يا زول بعد البشرى جا واتغدو كلهم الأربعة مع بعض .. البشرى قال ليهم أنا اتصلت على مرغني أخوي وقال حيكلم عمر وبرد لي بعدين المساء ..
المقصود هنا أنو وتيرة البيت كان طبيعية .. بس في حاجة غريبة .. بتفكر فيها ثويبة ..وما قادرة تصدقها او تكذبها ..
يا ربي هل فعلاً عامر شال القروش دي ..؟ وللا هي فعلاً اتسرقت وهو عمل كدا عشان ما يحرجني ..
المهم أنا لازم اصبر واتأكد من الحقيقة دي ..
اصبح الصباح وثويبة قامت بدري شديد وصلت وعملت الشاي وصحت أخوها ولبستو .. وقالت ليهو يوسف حبيبي أنا آسفة الليلة قومتك بدري .. لكن لازم تاني تنوم بدري عشان تصحى بدري .. عشان أنا احصل الشغل وبوعدك اخر الشهر لمن اقبض المرتب اشتري ليك لعبة حلوة ..
قال ليها حاضر أنا عايز عريبة بوليس بالرموت ..
قالت ليهو أنا الليلة ما بخليك تقعد جنب الخرم حق الشمش .. ولازم نغير ليك مقعدك ..
قال ليها وسفيان برضو ما تخليهو يقعد في الشمش .. قالت ليهو سفيان منو . قاليها سفيان صاحبي ..
قالت ليهو حاضر وسفيان زاتو ما يقعد في الشمش ..
اها يا زول وكت وصلو المدرسة .. ثويبة اتفاجأت ببعض التغيرات لقت في خمسة ازيار جديدة ..
وحكاية بتاعة عشرة كيزان مربطة في الأزيار ..
وحنفيات المواسير جديدة زي تلاتة او اربعة .. والحوض منضف ..
وفي جماعة شغالين صيانة في المنافع ..
ولمن دخلت يوسف للفصل لقت الفتحة مقفولة .. والشبابك .. مصلحة .. حست أنو ده عامر عمل العمايل دي كلها .. وقالت يا رب يكون ده عامر العمل كدا ..
لاقت المدير قال ليها ربنا يجزيكم خير .. والله ود خالتك ما قصر ..
قالت ليهو ود خالتي منو؟
قال ليها .. الاسمو عامر قال أنا ود خالة المرحوم أحمد بشرى ويوسف ..
ده امبارح جا هنا بي نفسو وقف عربيتو بره ومعاهو العمال من الصباح واقف بي نفسو على الشغل اليوم كلو ما مشى جاي ولا جاي بس شغال تلفونات الظاهر عليهو ولد حي وود ناس ..
وعمل الحاجات دي كلها في زمن قياسي .. وامس قال بشتغل المنافع بكرة .. وهسي رسل العمال وشغالين في المنافع ياريت لو الناس كلهم زيكم كدا ..
كانت المدارس الحكومية شوية بقت صالحة للتعليم ..
اطمأنت على يوسف وركبت طوالي مشت الشركة .. ولقت الوضع عادي والناس شغالين زي المافي حاجة .. ادت التحية لي قرشي قعدت كدا .. قرشي قال ليها .. لاقاك عامر ؟
قالت ليهو لا .. قال ليها جا الصباح بدري قبل ناس الشغل هنا .. وقال لي كلام غريب .. ساط لي راسي سواطة ..
قالت ليهو قال ليك شنو؟
قال ليها يا ستي جا عامر الصباح وانا كنت برتب في المكتب قال لي الحمد لله القيتك براك يا قرشي ..
تتخيل يا قرشي دالية ما عندها أي حصوة .. وانا اتصلت علي أبوها .. وسالت أمها .. وقالوا ما عندها الحبة ..
وقال لي لازم نعرف دالية دي رسلت ليك لي شنو؟
وهسي هو متوتر جداً .. قالت ليهو الموضوع ده كلو عشان القروش بتاعة امبارح ؟
قال ليها أنا بقول ليك كلام سر شديد .. وواثق انك حتكتميهو .. بس عشان تعملي حسابك ..
القروش دي بالتأكيد سرقتهن دالية .. وعامر شكلو اكتشف الموضوع ..
قالت ليهو بس كيف يقول شالن هو ؟؟.. قال ليها احتمال ما عايز يسبب لينا احراج .. وعايز يرمي الزول الشال القروش ..
وفعلاً الزول ده شكلو نجح .. لأنو من الصباح مشى المخزن مرتين ..
قالت ليهو الصباح متين يادوب اليوم بدا ..
قال ليها ياخي الزول ده الليلة جا قبل عمال النضافة ..
قالت ليهو يا قرشي .. ممكن اسالك سؤال .. ؟؟ انت القال ليك منو أنو عامر زول تافه وبتاع بنات ..
بدليل انك وصيتني اعمل حسابي منو ..
قال ليها اولا هو كان عندو علاقة بي دالية .. وفجأة كدا خلاها وهي قالت لي .. اخد الحاجة العيزها مني وخلاني ..
وقالت الكلام ده لي كم واحد من الموظفين ..
بعدين في بت جات تشتغل هنا قبل فترة.. اسمها اسماء .. عامر رسل ليها ورقة فيها كلام قلة أدب .. وكلام تافه شديد .. تاني يوم قدمت استقالتها ..
وفي برضو واحدة تاني برضو رسل ليها رسالة في الموبايل .. وديك تاني ما جات الشركة أساساً .. وغايتو ... لكن غير كدا والله زول كريم وأخو أخوان وما فيهو كلمة ..
قالت ليهو وعامر عارف البنات ديل سابو الشركة عشان كدا؟
قرشي قال ليها والله ما عارف يا ثويبة .. لكن طبعاً دالية بتكون كلمته لأنو دالية دي لاصقة فيهو لصقة غريبة ..
قالت ليهو الله يجزيك خير يا قرشي.. والله نورتني تنوير شديد .. والله انت نعم الأخو ..
يا زول ثويبة حست أنو عامر مظلوم .. ودالية موسخة سمعته بغير ادلة .. لكن ما عارفة سبب الحقد الحاصل من دالية ده شنو؟
وراسها جاط جوطة شديدة خلاص .. معقول دالية تكون سرقت القروش عشان ترميني في مشكلة ؟
معقول ..
المهم يا زول في نص اليوم كدا .. قالت لي قرشي لو سمحت يا قرشي خلي بالك من الشغل أنا مارقة وجاية ..
مشت لي عامر في مكتبو .. ودقت الباب براااحة كدا ..
قال ليها اتفضلي يا ثويبة .. خشت لقتو براهو .. سلمت عليهو وقالت ليهو .. ربنا يجزيك خير ويبارك لك في مالك ..
واكيد عطفك على الأطفال واحسانك فيهم حيبارك ليك في مالك ..
قال ليها اها عندك شنو هسي أي خدمة ؟؟
قالت ليهو .. انت الليلة بعد الدوام ماشي وين .. ؟عندك أي مشوار جاي ولا جاي ؟
قال ليها ما عندي شيء ؟ أي خدمة ؟ قالت ليهو أنا عايزاك توصلني البيت ..
قال ليها معقول ؟؟ أنا ما مصدق اضاني .. يا سعدك الليلة يا عامر ود فاطمة .. هه
قالت ليهو والله أنا سعيدة بيك .. انت زول تستاهل الخوة والموده ..
قال ليها طيب إنتي هسي عندك شنو؟ .. خلي باقي الشغل على قرشي .. ونطلع هسي عشان يكون عندنا وقت كافي نكمل فيهو كلامنا ..
قالت ليهو .. بس في شغل كتير وصعب على قرشي يقوم بيهو براهو ..
قال ليها قبل ما تجي إنتي .. شهر ونص كان شغال براهو ....
استأذني منو وخلاص .. قالت ليهو كويس أشوفو واجيك راجعة ..
مشت كلمت قرشي.. قالت ليهو أنا طالعة موضوع ضروري انت اشتغل لي شغلي وانا بشتغل ليك شغلك بكرة ..
قرشي قال ليها حاضر يا ثويبة خدي راحتك مافي مشكلة ..
جات راجعة لي عامر تاني .. وعامر حس أنو البت دي الليلة ما طبيعية.. وبتتعامل معاهو بي كل اريحية .. مازي الأيام الفاتت كانت بتتعامل بحذر شديد ..
يا ربي البت دي القلبها كدا شنو ؟؟ وبقا راسو يودي ويجيب ..
احتمال البت دي تكون متكيفة مني .. ساي كدا عشان شغل المدرسة يا ربي ؟..
المهم يا زول قبل ما يطلعو .. ثويبة قالت ليهو لحظة بس اقيف لي قدام بوابة المخزن .. عايزة دالية في كلمتين ..
قال ليها دالية عايزة بيها شنو؟ خلينا منها عليك الله ..
قالت ليهو لالا .. أنا مصرة .. وعامر عرف أنو ثويبة قاصدة أنو داليا تشوفها راكبة مع عامر ..
يا ربي البت دي الحصل عليها شنو فجأة كدا ..
قال ليها كويس حنغشاها .. وتعال شوف .. هههه ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الأربعاء 10 يونيو 2015 - 9:48




الحلقة السابعة عشر

المخزن كان واقع في الطابق الأرضي.. من الناحية الغربية.. في شكل صالون كبير .. بابو فاتح في الممر جوة العمارة .. وبابو الكبير فاتح في الناحية الجنوبية على الشارع .. وباب الشركة الرئيسي فاتح شرق .. زي ما عرفنا في الحلقات الفاتت .. يعني المبنى بتاع الشركة واقع ناصية ..
عامر دور العربية .. وثويبة راكبة معاهو بكل اريحية .. التقول العربية بالله حقة أبوها ..
وتاكلة كوع يدها فوق الباب والقزاز كان فاتح ..
عامر وقف العربية قدام باب المخزن.. وثويبة ما نزلت في واحد برة من عمال التحميل .. واقف متكل على الحيطة .. بصلح في سير سفنجتو .. شكلها اتقطعت وبعافر فيها .. زي الزول البفسخ ليهو في قنقرة ..
ثويبة قالت ليهو لو سمحتا .. عامر تاوق كدا تزل راسو عاين ليهو.. قال ليهو يا حامد .. قرب جاي ..
حامد جا بي نعال واحدة والتانية شايلا في يدو .. وقال ليهو مرحب بيك يا مدير آمرني ..
ثويبة قالت ليهو عليك الله نادي لي دالية سريع ..
خش جوة كلمها وجار راجع واصل مع نعالو ..
حامد ده من العمال المرابطين في المخزن هم أساساً اتنين بس .. يعتلو البضاعة من جوة للعملا البجو يشترو بالجملة .. الشركة دي شركة ما ساهلة.. بتستورد الأدوات المكتبية من الصين وماليزيا .. بالحاويات الكبيرة . وغير المخزن ده عندها مخازن في اللاماب في شكل جملونات امكن تلاتة وهي أكتر شركة في السوق شغالة .. واعتقد أنو ده بفضل الله ثم تعامل الود عامر ..
اها يا زول داليا جات مارقة ..
لمن شافت ثويبة راكبة مع عامر .. النار انطلقت فيها .. وصرت وشها صره كعبة خلاص .. النظارة الخاتاها فوق راسها دي قربت تقع ..
جات قالت ليها .. نعم يا ثويبة في شنو؟ ولا سلمت على عامر ..
قالت ليها عايزة اسألك من الكلام الكنت عايزة تحكيهو لي .. عن سوزان .. لازم تقوليهو لي قدام عامر عشان يعرفها على حقيقتها ..
قالت ليها .. بالله ؟؟ عليك الله امشو امشو .. ده ما موضوع تسأليني فيهو هسي ..
ثويبة قالت لي عامر خلاص يا عامر ارح نمشي نحن اتأخرنا وانا جيعانة شديد ..
وعامر يعاين بعيونو .. ويقرب يضحك من الأرنب البريئة دي .. بتتكلم مع دالية بكل افتراء ..
بس هو شكلو فاهم ومتكيف .. وحاسي انها دي معركة بنات فوقو ..
دالية رجعت وتنفض في يديها ..
اها يا زول لمن دورو .. قال ليها نمشي علي وين .. قالت ليهو شوف لينا حتة ناكل فيها حاجة أنا فعلاً جيعانة ..
قال ليها جداً ما يسعدني ..
قالت ليهو يا عامر أنا عايزه اسألك وياريت تكون صادق معاي في كل كلمة ..
دالية دي قصتها شنو معاك ..
الموضوع ده بهمني شديد ..
قال ليها طيب يا ستي أحكي لك ..
داليا دي أبوها حاج الأمين الله يبارك في ايامو كان أبوي شغال معاهو في المكتبة حقتو في السوق أم درمان .. وكان الزول ده ليهو الفضل في دعم أبوي وهو الوقف أبوي على حيلو وابوي اتفصل بي شغلو براهو..
وشغله اتوسع وبقت عندو تلاتة مكتبات .. وبعد داك شغلو مشى وعمل الشركة دي وتعبب فيها تعب شديد ..
بس للاسف كان أبوي ماشي لي قدام وحاج الأمين ماشي لي ورا .. ودخل في ديون ومشاكل لغاية مابقى على الحديدة .. وكل الفترة دي ما كان بوضح لابوي أي مشكلة .. في النهاية أبوي عرف الموضوع .. وفك ليهو رهن البيت حقو .. وسدد ليهو باقي الديون ..
وهو تعب وانشل .. وعندو ولد سافر السعودية وشغال كويس الحمد لله وعندو دالية دي ..
حاج الأمين طلب من أبوي طلب أنو يشغلها في الشركة ..
وابوي شغلها بامتيازات .. يعني بتصرف مرتب قدر تلاتة موظفين وده طبعاً وفاء من أبوي لي حاج الأمين ..
وفي الفترة الأولى أنا حاولت ابني معاها علاقة .. لاني بالجد اتمنيت انها تكون شريكة حياتي ..
ويكون عمي الأمين نسيبي وبي كدا بكسب رضا أبوي .. مع اني اعجبت بيها .. بس للاسف يا ثويبة .. اكتشفت انها بتلعب على حبلين ..
انا عايزاني كزوج وعندها حبيب .. تاني غيري .. ما عندو معاها مستقبل زواج ..
وطبعاً يا ثويبة دي حكاية بقت تحصل كتير في الأيام دي ..
تلقي البت عندها زول متفقة معاهو على الزواج ومعاهو بتكون مهذبة جداً .. وتظهر كل علامات العفة والاحترام .. لكن بكون عندها عشيق بتقضى معاهو الأوقات وتعيش معاهو اللحظات ..
فانا لمن اكتشفت القصة دي في داليا بقيت باعد منها وكمان صارحتها ..
قلت ليها أنا ما بقدر اتزوجك .. إنتي من الليلة اختي وبس .. وهي ما قادرة تتقبل القصة دي ..
وغير كدا أنا اكتشفت فيها طبائع كتيرة ما بتنفع معاي ..
يعني زولة انانية عشان مصلحة نفسها ممكن تأذي أي إنسان ..
اها عشان كدا أنا حذرتك منها لاني شايفك إنتي إنسانة طيبة ومسكينة وممكن تتخدعي بسهولة ..
ثويبة قالت ليهو طيب .. هسي هي بي حالتها دي ممكن تضر الشركة ولا ما ممكن ..
قال ليها فعلاً . انا والله كل مرة أنا بتكلم مع الوالد على اني عايز اسرحها من الشغل .. وبحكي ليهو عمايلها .. بس أبوي بيرفض ويقول لي الا داليا .. وطبعاً أبوي راجل كبير .. ومريض بالسكري والضغط وقاعد البيت .. وانا بخاف شديد من زعلو .. لأنو لو زعل ممكن أنا افقدو .. وهي كمان عارفة دي نقطة ضعفي .. لو يوم من الأيام ساي .. شافتني اتكلمت لي مع موظفة تتصل علي أبوي وتفتني معاهو ..
والله أنا بالجد ما قادر اعمل حاجة .. وبحأول أرضيها بكل السبل ..
ثويبة قالت ليهو خلاص فهمت .. عندي سؤال تاني ..
القروش الاتفقدت هل فعلاً شلتها انت ..؟؟؟
قال ليها الحقيقة ماشلتها أنا ومتأكد من نزاهتك إنتي ونزاهة قرشي .. وماخدني شك شديد .. انو السرقة مدبرة من داليا عشان ترميك إنتي في مشكلة معاي ..
لأنها زي ما إنتي عارفة مضايقة جداً من تعاملي معاك ..
قالت ليهو والله فعلاً يا عامر انت في وضع لا تحسد عليهو .. لكن لازم تفكر ليك في حل للموضع ده ..
قال ليها حلي الوحيد اني اتزوج .. لاني لو اتزوجت تاني بتقنع مني ..
لأنها هسي بتعمل كل المستحيل عشان ارجع ليها زي زمان ..
وانا بالجد لمن اتعرفت عليك عن قرب وعرفت شخصيتك حسيت أنو ربنا رسلك لي منقذ..
طبعاً هنا يا جماعة ثويبة اتفاجأت مفاجئة شديدة ..
لأنها أصلاً ما كانت بتعتقد أنو مكن عامر يفاتحها بي كلام زي ..
بقت تقول ليهو .. لالا .. لكن .. أنا .. انت .. أأ أأ ..
كدي انت فكر في حل عاجل .. الزواج ده بدري عليهو ..
قال ليها يا ثويبة .. كدي دقيقة ..
نزل في مكان كدا جاب ليهو اتنين سندويتش وبارد ..
وقاليها هاك انسندي شوية .. وواصل في الكلام وهو ماشي بالعربية ..
قال ليها أنا يا ثويبة اتعرفت بي كل انواع البنات .. والحمد لله ربنا حافظني من الحرام ..
ولقيت الأمن والطمانينة في البت العفيفة المربية والمهذبة ..
يا ثويبة نحن رجال .. والشي البنفكر فيهو كلنا يكاد يكون واحد ..
كل ما كانت البت بعيدة من الأدب والالتزام كل ما بعدت من تفكير الرجل كزوجة ..
ممكن يستمر معاها لاغراض تانية .. لكن مستحيل يرضاها تكون رمز الكرامة لي بيتو وام لأولاده .. عشان كدا البنات غالبيتهم بفشلو في الزواج .. والخطوبات تتفسخ كل يوم ..
أول علامات الفشل للبت قدام خطيبها انها تنصاع للانحراف ولو بسيط ..
عشان كدا أنا الشي العاجبني فيك انك إنسانة ما عندك اهتمام بجذب الرجال ..
واخلاقك وضميرك هو كل اهتمامك ..
وانا اتشرف انك تكوني أم أولادي ..
والزول ده اتكلم مع ثويبة دي جنس كلام اظن بتكلم معاها أكتر من ساعة ومشى امدرمان وجاء مرتين ويطلع بشارع الحرية وهو بتكلم معاها ومندمج في الكلام عاين ليها كدا لقاها بتعاين ليهو وعيونها ملانة دموع ..
قال ليها مالك يا ثويبة ؟؟
قالت ليهو يا سبحان الله يا عامر .. الما بعرفك بجهلك .. وحقيقة قالوا الزول ما يحكم على الناس قبل ما يتأكد..
انا كل يوم بتأكد أنو تعاليم الدين الربانا عليها أبوي هي البتخلي الحياة تمشي صاح ..
بس يا عامر أنا عندي مشكلة بتخليني ارفض عرضك ورفض بشدة كمان ..
قال ليها المشكلة هي شنو؟


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الأربعاء 10 يونيو 2015 - 10:06




الحلقة الثامنة عشر

اها يا زول لمن عامر سمع الرد القاتل ده من ثويبة .. حس بي جسمو مات.. واعصابو انهارت .. وحأول يتماسك .. عشان يسمع السبب البتقولواا ليهو .. وجواهو ستين الف صوت من الضجيج .. اظهر صوت بقول يا رب يكون سبب بتحل وفيهو امل ..
قالت ليهو السبب حاجتين . الحاجة الأولى .. بالنسبة لداليا ..
انت عارف يا عامر داليا صغيرة في السن . ولسع عقلها ما إكتمل . بدليل التصرفات البتعمل فيها دي .. وفي النهاية الإنسان معرض للغلط في أي لحظة .
فكونك انت تخلي داليا .. لمجرد أنو مثلا كان عندها واحد بتحبو .. الكلام ده فيهو عدم عدل منك ..
وانت أساساً ما بتقدر تثبت عليها جريمة شفتها بي عينك صاح ؟
انا بشوف الحاجة دي عجز منك انت وتقصير .. وانا ما بقدر الومها في الحكاية دي .. عارف ليه؟ .. لو أنا مثلا شفت الإنسان البحبو اتعلق بشخص غيري .. قبل ما اقبل الخسارة واتخلى عنه .. المفروض اجرب المحاولة للنجاح .. وتحاول تنزع أي دخيل من قلب حبيبتك .. بي اخلاقك وتصرفاتك .. صدقني ممكن انت بي شطارتك تخليها تكرهو عمى .. وتحبك انت موت ..
لكن انت استسلمت طوالي وخسرت حبيبتك الأولى ..
وما حاولت أي محاولة .. انك تظهر ليها بالأفضل.. عشان تعرف تقارن بينك وبينو ..
وحتى بعد اتخليت عنها .. هي فضلت ملاحقاك.. وبتزيل من طريقك أي واحدة ..
بي طرق غير صحيحة وبالمكايد وبالضرر ..
ده بدل على أنو الزولة دي شارياك .. وبتحبك ومتمسكة بيك .. كفاية انها ارتضتك تكون بالنسبة ليها رمز الحياة ومستقبل الأحلام ..
يعني العلاقة ديك علاقة عرضية وهشة .. ممكن بتصرف بسيط منك تشيلا من طريقك .. وتمشي لي قدام .. وبي كدا انت تكون كسبت حبك الأول.. وكسبت عم الأمين .. وأرضيت أبوك ... فانا عشان ما اكون قطاعة نصيب ومصدر خراب .. اديني فرصة اقرب من داليا .. واتكلم ليك معاها .. واغسل ليها دماغها..
السبب التاني .. امبارح أبوي اتكلم معانا.. وقال أنو عمر ود عمي مرغني جاي يمسك الطرمبه بدلو ..
وانا حاسه بان أبوي عندو راي .. وعايزني اتعرف على عمر من قريب .. وشكلو أبوي بتمنى أنو يزوجني لود أخوهو .. ولو بقت دي امنية ابوي .. تبقى دي امنيتي برضو .. نفسي احقق لابوي كل امانيهو في الحياة..
عارف يا عامر .. طبعاً أبوي أصلاً ما صرح لينا بي هدفو .. لكن أبوي عمرو ما ممكن يخلي زول يشتغل ليهو شغلو .. وهو يقعد في البيت .. إلا يكون عندو هدف ..
ابوي بمشي يشتغل وهو عيان .. عشان ما يخلي الناس يشتغلو بدلا عنو ..
عشان كدا .. مافي أي فهم .. غير أنو عايز الموضوع ده ينطبخ بيني وبين ود عمي ..
انت فهمت الحاصل يا عامر ..
قال ليها ايوة فهمت تماماً بس في حاجات محيراني ..
إنتي مادام عايزة تصلحي بيني وبين داليا .. دي شنو الحركة العملتيها دي ..
كيف تركبي معاي .. وتصري انها تشوفك ..
قالت ليهو .. لاني ما كنت فاهمة القصة كدا .. الأفكار دي كلها جاتني بعد ما انت حكيت لي عنها وعن التداخل الأسري الحاصل ..
قال ليها بس أنا ذنبي شنو يا ثويبة .. أنا حاسي انك إنتي البتنفعي معاي ما هي ..
قالت ليهو لازم يكون في تضحيات كمان شوية من أجل الناس البنحبهم والناس البحبونا ..
وفي النهاية يا عامر مافي زول في الدنيا دي كعب ..
بس الأجواء المحيطة هي البتدفع الزول لأنو يستقيم ولا ينحرف .. وكل البتعمل فيهو داليا هو دفاع مستميت عن حبها ..
بس انت اديني فرصة في الموضوع ده أنا احتمال انجح ..
قال ليها لالا .. إنتي ما تحاولي معاي في داليا دي أنا تاني ما عايزها .. لاني حسيت اني بشك فيها وما واثق فيها أبداً ..
قالت ليهو طيب نحن البنات بتعرف بعض أكتر.. أنا بحأول اتقرب منها .. واكون صاحبتها ..
اذا لقيتها إنسانة خاينة فعلاً بنصحك تبعد منها ..
واذا لقيتها مخلصة ليك فعلاً صدقني ما تفوتها .. وده اعتبرو طلب مني أنا وما تردني .. قال ليها ..
ممكن اسالك سؤال .. إنتي شنو؟ إنتي مخلوقة وين ؟
إنتي جاية من وين ؟ قالت ليهو جاية من السودان ..
قال ليها إنتي عارفة أنو داليا بتكرهك .. وعايزة تدمرك وتطيرك من الشركة ..
برضك هسي بتحنسي فيني لصالحها .. أنا ما قادر استوعب .. البنات في زمنا ده كل واحدة بتحفر للتانية وهن صاحبات .. والله الواحد بتحفر لاختها شقيقتها .. بس إنتي ؟؟ سبحان الله .. إن شاء الله ربنا يحفظك يا ثويبة ..
المهم يا زول ده الكلام الحصل كلو .. ولاحظ .. ثويبة ما حكت ليهو عن البنات الاترسلت ليهم رسايل ولا سألته من القصة دي .. لأنها فهمت الحصل شنو بالضبط ..
وما عايزة تكبر الهوة بين عامر وداليا ..
اها يا زول لمن قربو يصلو للبيت .. قال ليها على كل حال يا ثويبة إنتي امنية حياتي .. وفي النهاية كل شيء قسمة .. لو ربنا قاسم لي داليا حتكون لي .. ولو ربنا قاسمك لي كل الكلام القلتيهو ده يطلع ونسة في العربية ..
قالت ليهو فعلاً كلامك صاح.. نحن نقول قول وربنا يقول قول .. والخير أصلاً في ما يختاره الله ..
اها نحن قربنا من البيت .. لازم توصلني البيت وتخش معاي .. وتلاقي أمي ولا أبوي .. ويعرفو انك وصلتني .. انت عارف ناس الحلل والكلامات .. لو نزلتني ورجعت .. علامات الاستفهام بتكتر ..
ضحك .. وقال ليها.. كلامك صاح وكما ممكن يألفو شمارات ..
المهم يا زول نزل معاها .. ودخلو البيت ولقو الحاجة .. وفرحت جداً بجية عامر.. وقعد شوية شرب موية واستاذن طلع ..
أمها قالت ليها يا ثويبة ؟ انت الولد ده عندك معاهو حاجة؟ .. قالت ليها ابدا يا أمي.. ده مديري ووصلني يعني فيها شي؟
قالت ليها لالا أنا ما معترضة.. كنت دايرة افرح ليك شوية ..
قالت ليها ربنا يفرحك بكل خير يا أمي .. أبوي ما جا ؟ قالت ليها مواعيدو قربت ..
اها لمن البشرى وصل من خشم الباب يتبسم .. وقال ياناس البيت .. ماكن طيبين .. يوسف وينو
جبت ليهو معاي حاجة ..
قالت ليهو نايم يا أبوي .. قال ليها أحسن تعالي إنتي يا ثويبة .. أقعدي هنا طبعاً يا بتي أنا الليلة رسلت قبيل الصباح ضرب لي مرغني أخوي وقال عمر ح يجيكم الليلة ..
وامكن بعد شوية يصل عليك الله عايزة تهتمي بيهو شوية .. وما تحسسيهو بانو غريب .. واهتمي بي كل حاجاتو غسيل هدومو ووو ..
عشان أمك إنتي شايفاها تعبانة .. والمصيبة لسه مأثرة عليها .. لدرجة انها اكل زي الناس ما قادرة تاكل ..
قالت ليهو يا أبوي .. أنا أصلاً ح اعمل كدا لكن وصيتك لي تبقى لي بركة ..
إن شاء الله ماحنقصر فيهو .. في النهاية ده ود عمي وفي مقام أخوي ..
قال ليها انا عارفك وعارف عقلك.. بس طبعاً قال الأبو عندو هوس في راسو اسمو الوصاية والتوجيه .. عشان يحس بانو هو اب ..
قالت ليهو وكمان أحسن اب في الدنيا .. ربنا يطول عمرك ..
المهم يا زول القصة ماشة عادي .. قريب العصير كدا الباب دقة .. ووصل عمر ود مرغني .. وسلم واتغدى فضلة خيركم .. وقعد يتونس مع عمو البشرى في الغرفة الغربية ..
ويحكو في حكايات البلد .. وعمر يحكي بصوت عااالي وقع قع قع يضحك ..
وطبعاً ثويبة حضرت ليهو الحمام .. والبشكير وكل اللوازم .. وشالت هدوم السفر على طول.. وختتهم مع الهدوم المفروض تغسلا بالليل .. مع لبس يوسف وعبايتها وحاجات بسيطة كدا ..
بس من بعض الحكايات الكان بحكي فيهم عمر لي عمو البشرى قال ليهو ..
والله يا عمي انت زول قريب للقلب.. وانا داير أحكي لك مشكلتي .. أنا واسما بت خالي مترايدين من نحن في المدرسة الابتدائية ..
وابوي ما بدورها كلو كلو .. عشان عندو مشكلة قديمة مع خالي .. يعني أنا والبت ذنبنا شنو؟ ..
البت صلاية وصوامة .. وبت حلال ومطيعة وحالفة ما تتزوج غيري ..
وانا زاتي متعاهد معاها ما بتزوج غيرها .. أنا والله يا عمي املي الوحيد بقى فيك انت ..
وانا وكت أبوي قال لي تمشي لي عمك فرحت.. انك حتكون لي سند .. لأنو أبوي بسمع كلامك انت الوحيد في الدنيا ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الخميس 11 يونيو 2015 - 12:37




الحلقة التاسعة عشر

عمك البشرى استمع لكلام عمر بكل تروي وحكمة وقال ليهو .. إن شاء الله ربنا يسوي الفيها خير ..انت هسي كدي ركز لي في الشغل في الأيام دي ..
وإن شاء الله ما يحصل إلا الخير .. والبشرى أصلاً ما ابدى أي انزعاج بالموضوع ..
وبالليل كدا طلعو سرايرهم بي غادي في الزقاق الفي ضهر البيت من الناحية الشمالية .. ودي أول مرة البشرى يقعد مع عمر فترة في الونسة قدر دي .. وشاف كيف الزول بفكر وشنو هي طموحاته وحاجاته .. لأنو كل مرة بلف الونسة وبجي راجع لموضوع رفض الوالد ..
قال ليهو يا عمر يا ولدي أنا شايفك شفقان .. أنا عايز أقول حاجة بتعرف كيف تفوض امورك لله ؟
يعني خلي الأمور على الله .. والحاجة الفيها خير ليك اتأكد أنو ربنا بسهلا ليك .. واذا حاجة انت دايرها وما تمت .. برضو بكون لخير ليك ..
انا داير أحكي ليك قصة ..
كان عندنا هنا في امدرمان جماعة أنا بعرفهم .. المرا ست البيت كان نفسها ومناها في الدنيا تشوف السعودية .. عندها بت خالتها الظاهر في المملكة .. وبتحكي ليها ..
وهي دايره تمشي تحج وتسوي ليها عمرة .. وتشوف السعودية القالواها دي للزمان ..
اها عندها تلات بنات وزوجها راجل خير وعندها ولد واحد وما قاعد في البلد ..
اها يا زول راجل المرا دي عمل المستحيل عشان مرتو تسافر وتحقق مناها .. وجهز ليها كل حاجة .. لدرجة المرا دي ماشة على المطار .. حصل ليهم حادث لا منو لا عليهو في الشارع ..
يعني واحد بتاع بوكسي .. خاشي الشارع بالغلط .. دقش الصدام بتاع العربية .. من الخلعة المرا دخلت في غيبوبة ومشو بيها على الحوادث الطيارة فاتتها ..
المهم في المستشفى لقوها كويسة خرشة ساي ما عندها .. جابوها راجعة البيت ..
وبقت تنقنق .. أنا اصلي ما عندي حظ .. أنا اصلي شوم ..
اها يا زول بالليل كدي .. بتها الوسطانية عيت عيا شديد ..
وقربت تموت ساقوها لقو دمها ضعيف شديد ومحتاجة لنقل دم عاجل ولقو مافي زول بوافق فصيلتها إلا أمها .. وحالتها مستعجلة ..
شديد والحمد لله نقلو ليها دم من أمها وربنا انقذها ..

عمر بعد سمع القصة . قال ليهو سبحان الله .. هسي المرا دي تقول الحمد لله الطيارة فاتتني ..
ومرة قال اللبيب..
الأقدار غيوب والحكمة ديمة خفية
رب الكون مخــــير ونحن ليهو رعية
الحاجة التحبها قد تكـــون لك ازيـة
والقدر الصعيب قد يبقى نعمة هنية

اها يا زول من أول يوم مدرسة عم البشرى فتحت ابوابها لي عمر ود مرغني وبقى من الطلبة المعتمدين ..
طيب باختصار وبمرور الأيام اتعلم حاجات كتيرة من اسرار التعامل مع الحياة ..

وتاني يوم طوالي مشى الشغل مع عمو وعرفو على الناس ووراهو طريقة الشغل ..
وعم البشرى بقى ماخد راحة كويس؟
ثويبة لمن رجعت تاني يوم للشركة دالية قابلتها باسوأ مقابلة وبقت تفتعل معاها المشاكل ..
وثويبة بس تضحك ..
اها مشت ليها في نهاية الدوام في المخزن براها .. ولأول مرة تزور المخزن ..
وبرضو داليا قابلتها بي طمام بطن .. ثويبة قالت ليها أنا عايزة اطمنك .. عامر ليك ليك .. بس إنتي هدي نفسك .. تعالي جاي نقعد برانا وأحكي ليك ..
انا طبعاً عايزة ود عمي وما عندي أي قضية بي عامركم ده ..
والزول ده حباك إنتي الوحيدة بس إنتي تصرفاتك هي الخلتو يبعد منك ..
عامر لسه بعزك وبعز ناس بيتكم .. بس إنتي الحاجات البتعملي فيها دي .. هي البتفشل ليك مواضيعك .. البنات الإتنين الكانو شغالين هنا .. إنتي طيرتيهم بلا سبب صاح؟..
وقطعتي أرزاقهم بي سبب أنانيتك .
انا عارفة كل الحاصل بس ماحكيت لي عامر أي حاجة . لاني بالجد عايزة المكم مع بعض ..
قالت ليها عليك الله بالجد يا ثويبة ؟؟ .. وفجأة مسكت ثويبة من يديها .. قالت والله أنا اسفة ما كنت فاهماك .. طيب إنتي ركبتي معاهو ليه .. قالت ليها عايزة احرق قلبك لانك إنتي عارفة عملتي شنو يا متخلفة ؟ عايزة ترميني في مشكلة صاح؟
دالية قالت ليها والله بس أنا خايفة أنو عامر يكون كشفني .. حكا ليك حاجة عن الموضوع؟
قالت ليها أبداً .. هو احتمال يكون شاكي .. لكن أنا بقدر أطلعك منها براحة ما تشيلي هم ..
قالت ليها كيف حتعملي شنو؟
(لاحظ دالية اعترفت بالسرقة بكل سهولة ) ..
ثويبة قالت ليها بس إنتي باكر سلميني المبلغ .. وتاني ما تشتغلي بالموضوع .. ولا عايزة اسألك عملتيها كيف ..
المهم الحصل حصل ..
بس عندي معاك شرط واحد .. أي حاجة أقول لك اعمليها تعمليها وتنفذي أي كلام اقولوا ليك ..
قالت ليها خلاص كويس .. تعالي جاي اديني خدك ابوسك ..
واخدو ليهم ونسة كدا .. طبعاً الوقت ده نهاية اليوم والعمال فاتو والغالبية من الموظفين مشو ..
ودالية اطمأنت شديد جداً لثويبة .. لكن ثويبة ما مطئنة ليها .. ولسه بتتكلم مع دالية عن الاخلاص .. وانو الزول لمن يكون عندو رغبة في حاجة المفروض يمشي بالطريق الصاح عشان ربنا يوفقو ويلقاها ..
وثويبة بتتكلم ودالية بتعاين ليها .. فجأة كدا دالية قالت لي ثويبة ..
انا عايز اسألك سؤال يا ثويبة .. إنتي وشك ده عاملة ليهو شنو؟
قالت ليها ليه يعني السؤال؟ .. قالت ليها إنتي شكلك بتستعملي حاجة بتخلي الوش مضوي ..
والله أنا قدر ما استعمل حاجة .. تعمل لي حساسية .. لامن جاتني نفسيات ..
قالت ليها العاملاهو أنا ده .. كريم .. اسمو (ضياء الماء) ..
قالت ليها موية شنو يا بت ؟؟ قالت ليها موية الوضوء .. إنتي ما عارفة الوضوء سموهو الوضوء ليه ؟؟
قالت ليها اها ليه ؟؟
قالت ليها لأنو بدي الوجوه وضاءة .. ونور .. إنتي بس واظبي على الصلاة وتاني ما بتحتاجي لاي كريم ..

اها يا دالية ما عايزة تحكي لي عن علاقتكم إنتي وعامر وبدت كيف .. والحاجات الحصلت .. وكدا.. نفسي اسمعا ..
قالت ليها طبعاً يا ثويبة هسي الوقت اتأخر .. لكن بوعدك أحكي ليك بالتفاصيل ..
قالت ليها بس سؤال واحد جاوبيني عليهو .. وتاني نمشي ..
يعني إنتي هسي في زول في حياتك غير عامر ؟
قالت ليها برضو بوريك بكرة ... هسي أنا عندي مواعيد ضرورية .. عشان ما اتاخر على البيت .. قالت ليها طيب نطلع مع بعض .. قالت ليها بس أنا ماشة على الصحافات ..
في اللحظة دي عامر جا خاشي لقاهم قاعدين مع بعض .. وسمع طرف الكلام ..
قال ليها اسأليها يا ثويبة .. قول لي ليها ماشة الصحافة لي شنو؟


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الخميس 11 يونيو 2015 - 12:56




الحلقة العشرون

طبعاً دالية اتفاجأت بدخول عامر العشوائي جداً .. وثويبة شكلها زعلت من عامر .. ولا شنو ما عارف .. قامت قالت ليها دالية خلاص عن اذنك أنا ماشة ..
وما ردت على عامر سؤالو .. بقت ثويبة طالعة وعامر خاشي ..
طبعاً ثويبة طوالي مشت على البيت ..
وعامر وقف في خشم الباب بتاع المخزن .. دالية قالت ليهو انت لسه يا عامر شاكي فيني ..؟
انا والله ماشة الصحافة لي بت خالتي الليلة سمايتها ..
وحتى كمان بلاقي أمي هناك .. ولو ما مصدق ارح وصلني وشوف براك ..
قال ليها إنتي عارفة أنا أصلاً زمان ما شكيت فيك لمجرد ظنون .. انا شفت بعيوني رسايلك معاهو ..
وكيف كنتي بتتكلمي معاهو عني أنا بالذات .. اعملي البريحك يا دالية ..
المهم خلاها ومشى .. وطلع على البيت ..
بعد وصل البيت واخد ليهو شوية انجمامة كدا .. واستحم ومنتظر الغدا .
وفكرو شغال في ثويبة .. وطبايعها وحاجاتها الغريبة .. مرة يقول البت دي ملائكة .. ومرة يقول البت دي هبلة .. وحتدخلني تاني في دالية ودوامة مشاكلها الما بتنتهي ..
وبدا يتخيل في شكلهم وهم بتكلمو مع بعض .. وكيف دالية ارتبكت لمن هو قال لي ثويبة اساليها ماشة الصحافة لي شنو؟ .. وطبعاً قبيل راودو الشك أنو دالية بتكذب ..
لكن مشى ليها الموضوع.. اها البقنع ثويبة منو أنو داليا حياتها كذب ومراوغة ..
دي كلها أفكار وخواطر جايلة في في مخ عامر ..
يا زول فرترب قام علي حيلو.. وسريع لبس وغير .. ودور العربية واتوجه على بيت ناس دالية ..
ولقى عمي الأمين وسلم عليهو .. وحق الله بق الله ..
عامر قال ليهو يا عم الأمين .. أنا فجأة كدا قررت اجي اتغدا معاك .. لاني اشتقت ليك والمشغوليات ما .. مخلية لي وكت عشان ازورك بشكل منتظم ..
وين خالتي؟ .. قال ليهو جوة .. طبعاً زي ما كان متوقع لافي سماية ولا غيرو .. والأم القالت دالية تلاقيها في الصحافة قاعدة في بيتها تسوي في غداها ..
وكلعادة دالية بتكذب .. ولمن عامر سأل أمها .. قالها دالية ما وصلت ؟؟ .. قالت ليهو دالية .. الصباح قالت بتتاخر في الشركة .. لغاية المساء كدا .. عندها جرد في وحسابات .. وحاجات كدي قالتن أنا ما بعرف شغلكم ده يا عامر ..
قال ليها يا خالتي دالية طلعت من الشركة يمكن قبل ساعة ونص ..
وقالت ماشة الصحافة .. البت دي يا خالتي بتكذب .. وانتو لازم تختو بالكم ليها .. قاعدة تمشي وين .
وانا بس ما عايز أقول لعم الأمين .. هو طبعاً عيان والحكاية الزي دي ممكن تأثر عليهو ..
أمها مسكينة وطيبة قالت ليهو خلاص .. أنا بتكلم معاها ..
هنا عامر اتأكد بما لا يدع مجال للشك أنو دالية ما زالت على علاقة بالود القيافة الساكن الصحافة ..
وبقى متضايق من الجهود العايزة تقوم بيها ثويبة ..
ولمتين يجي الصباح عشان يكلم ثويبة .. بالحربوية دي ..
اها يا زول .. باختصار باكر الصباح طوالي نادى ثويبة .. في المكتب .. وحكى ليها الحاصل ..
ثويبة قالت ليهو بس انت اصبر ياخي .. اديني فرصة ..
انت كدا ما اديتني أي فرصة .. المواعيد بتاعة الصحافة دي كانت ماخداها قبل ما الاقيها أنا ..
انت ما واثق فيني ؟؟ كدي انت اصبر بس ..
وعامر ما عايز يغلط على ثويبة .. ويثبت ليها أنو هو كعب .. وما عايزها تمشي في الطريق ده ..
وحاسي أنو ثويبة حتضره أكتر مما تنفعو ..
لكن هو طبعاً بريد ثويبة شديد وبخجل يرفض ليها طلب ..
اها طبعاً امس بعد ما جات دالية البيت من مشوارها داك .. أمها شاكلتها . وورتها أنو عامر جاء هنا وقال وقال ..
اها يا زول دالية طبعاً الليلة جات الشركة .. وأصلاً ما ظهرت بس مكرنة في المخزن ..
وما عايزة تلاقي عامر ..
في المكتب ثويبة قالت لي قرشي .. عليك الله اتصل على دالية واديني ليها ..
قالت ليها اسمعي يا دالية .. أنا اللية شغلي كتير وباكر الجمعة .. يعني رايك شنو نتلاقى بكرة يا اما تجيني او اجيك ..
داليا قالت ليها خلاص بوصف ليك تعالي لي إنتي ..
وفعلاً وصفت ليها .. دالية من سكان بحري
اها يا زول بالاختصار وتسارع الأحداث ثويبة يوم الجمعة .. مشت لدالية في البيت من بعد الفطور ..
اها طبعاً ثويبة بقت تحكي لي دالية حكايات خرافية واكاذيب .. عن علاقتها بعمر ود عمها ..
وورتها انها بتحبو حب شديد .. وانها ما ممكن تتخلا عنو مهما كانت الظروف ..
وقالت ليها أنا عمر ود عمي يا داليا مالي روحي فرحة وسعادة .. وقريب حنتزوج وإنتي تكوني الوزيرة ..
يلا طبعاً داليا هنا اطمأنت طمأنينة شديدة .. أنو ثويبة ما عندها حاجة لي عامر جواها .. واخدت راحتها في الحكايات .. وحكت لي ثويبة كل التفاصيل الدقيقة بتاعة قصتها ..
قالت ليها .. اولا حاجة أنا كنت عندي علاقة بي عزو من الجامعة.. عزو ده الود القيافة الساكن الصحافة .. وبحبو أكتر من روحي..
بس هو زول فلسان وما عندو الحبة .. ولمن اتعرفت بي عامر .. وعرفت علاقة أبوهو بابوي ..
واني حأكون معاهو في الشركة .. فكرت فيهو من ناحية مادية بس ..
وطبعاً أنا لو اتزوجت عامر .. حاكون صاحبة املاك .. وبريح أمي وابوي ..
لكن بكون فقدت عزو .. اللهو بالنسبة لي نفس وحياة .. والله ما عارفة اسوي شنو زاتو ..
ومع مرور الوقت بقيت بريد عامر وبريد عزو .. واي واحدة تجي في الشركة .. تحأول تتقرب من عامر تولع فيني نار ..
قالت ليها يعني هسي لو اتزوجتي عامر ما بتقدري تنسي عزو؟
قالت ليها أنا بالجد قدر ما حاولت ابعد من عزو ما قدرت .. وهسي كلمتو قلت ليهو أنا ما بقدر اتزوجك .. لكن انت بتفضل حب حياتي وخيار قلبي ..
وهو قال لي اتزوجي العايزاهو أنا مرا بتدخل حياتي غيرك مافي ..
وانا قلت ليهو .. حتى لو أنا اتزوجت وبقيت حبوبة .. ما بقدر اتخلا عنك يا عزو ..
انا يا ثويبة لو عديت يومين وما شفته عزو بموت ..
قالت ليها طيب يا دالية إنتي ليه ما تتزوجيه بي حالتو دي لو كنتي بتحبيهو قدر ده ..
وبعد الزواج ربنا بفتح عليكم وتبنو حياتكم كأحسن ما يكون ؟؟
قالت ليها هو حق العرس ما عندو ..
وقاعد عاطل ..
ثويبة قالت ليها والله إنتي في مشكلة حقيقية .. لكن أنا ما عايزاك تظلمي عامر .. عامر إنسان طيب.. وما بستاهل تظلميهو ظلم قدر ده .. تتزجيهو وقلبك مع إنسان تاني ..
بعدين إنتي كدا ما بتسعدي في حياتك ..
قالت ليها يا بت الزمن ده السعادة بقت في القرش .. والفلس ملعون .. قالت ليها .. والله يا دالية فعلاً إنتي زولة مسكينة وما فاهمة الحياة ..
لو القروش مهمة في السعادة تعالي شوفي بيتنا .. أنا والله السعادة البحسها في بيتنا .. في قصور الملوك ما أظنها في .. أنا أبوي يا داليا عامل بسيط في طرمبة .. ودخلو بس قدر الأكل والشراب .. وطبعاً اهو ظاهر علي ما محتاجة أحكي ليك .. جزمة بتلاتين جنيه ما قادرة اشتريها .. لكن والله السعادة الحاسنها .. لو في زول عارفها يحسدنا عليها ..
في النهاية إنتي مخيرة .. أنا بنصحك تتمسكي بي حب حياتك .. لأنو السعادة معاهو ما مع القروش .. غايتو أنا كان بقيت في محلك .. بقيف مع حبيبي .. وما ببدلو باي إنسان تاني .. مهما كان غنى .. وفي النهاية لازم تقرري .. واحد في الإتنين ..
والبتبقي عليهو أنا بقيف معاك والله ...
وعايزة اسالك يا دالية القصة دي كلها عامر عارفها ولالا .. قالت ليها ابدا ما عارفا .. بس عارف اني عندي علاقة مع واحد ساكن الصحافة .. بس ما عارف التفاصيل دي ..
وانا كلمتو مرة قلت ليهو خليتو ..
لكن والله يا ثويبة حاولت كتير اسيبو عشان عامر.. بس ما قدرت ..
زي العصر كدا مشت ثويبة لأهلها وهي حزينة ومتأثرة لحالة عامر أكتر من داليا ..
وحاسة أنو عامر مظلوم ظلم حقيقي .. وبقت شايلة هم أكتر من الأول ..
وبعد ما كان هدفها تلمهم الإتنين صممت انها تبعد داليا من عامر باقصى سرعة ..
بس تعمل شنو؟ غايتو جنس حالة !!


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الخميس 11 يونيو 2015 - 13:42




الحلقة الحادية والعشرون

عم البشرى في البيت .. قاعد بحكي ليوسف الصغير في قصة ..
ثويبة جات .. ظاهر عليها مهمومه ومغمومة .. وحالتها بالبلا .
أبوها قال ليها الحاصل شنو ..؟؟ قالت ليهو مافي حاجة يا أبوي .. عندي زولة صاحبتي كدا واقعة ليها في مشكلة ..
قال ليها .. ايوة ده وقت الصديق بحتاج للصديق .. لازم تقيفي معاها للاخر .. وتحسي أنو المشكلة مشكلتك ..

شوية كدا وعمر دقا الباب يادوب جاي .. وسلم ودخل بي غادي .. ثويبة حضرت ليهو الحمام والغيار النضيف.. والحاجة جهزت ليهو الغدا المتاخر .. المغرب قرب ..
البشرى طلع على الصلاة ،،

اها وكت عمر ثويبة جابت ليهو الأكل ..
قال لها .. ها بت أنا ها .. إنتي ما بتنضمي مالك؟ . قالت ليهو كيف يا عمر .. ما بنضم؟ ..
بس ما لقيت لي فيك فرصة .. والله ابراك بري انت قايلني هينة ؟
قال ليها والله بنات الخرطوم ديل مسلطات .. لكن إنتي ما زيهن ..
هسع أنا كنت داير اشاورك في موضوع .
لكن لقيتك مسكينة ساي بنوت البلد هناك افلح منك..
قالت ليهو بالله عليك ؟.
الما عارفو يقول عدس .. يا ما تحت السواهي دواهي ..
والناس البتمسكنو وكاتلين ضلهم ديل .. اعمل حسابك منهم ..
اها موضوعك شنو؟ ..
قال ليها أنا حكيت لأبوك .. أنا داير اسما بت خالي.. وابوي واقف دوت ..
قالت ليهو ايوة أنا سمعتك كان بتحكي لابوي ..
قال ليها كمان بتتسنطي؟
قالت ليهو انت أساساً ما محتاج لزول يتسنط .. بتكورك بطول حسك .. زي الشايل ليك مكروفون ..
الجيران ديل بكونو عارفين قصتك مع اسماء وأبوك ..
قال ليها اها .. ابو الأفكار .. إنتي رايك شنو؟ والله أنا في ضيقة شديدة ..
وبقى يهضرب .. واسماء .. واسماء .. هسع أنا ما مشتاق لي حاجة في البلد إلا اسماء .
انا كان ما عرست اسماء بحن ..
قالت ليهو .. انت ليه شايل هم قدر ده؟ انت ما عندك ايمان أنو ربنا مقسم الأمور دي من زمان ..؟
يعني يأخوي خليك مرتاح .. الزولة دي كان مقسومة ليك بتلقاها .. وكان مقسومة لزول غيرك .. قدر ما تنطط ما بتلم فيها .. أحسن توفر الأفكار والتعب ..
ولو عندك سعي اسعى في حدود المعقول والصاح..
المهم ثويبة عرفت مدى التمسك المتمسكو عمر بي اسما بت خالو .. وكيف هو بحبها ومخلص ليها واتكيفت جداً من القصة دي ..
قالت ليهو انت لمن حكيت لابوي قالك شنو؟
قال ليها أبوك ده والله نعم الرجل .. أنا كل مرة بتمنى أنو يكون أبوي ما عمي ..
ممكن نتبدل ؟ اديكم أبوي واشيل أبوكم؟
قالت ليهو .. بتبالغ لكين نتبدل كيف .. ونحن ابونا مرغني .. وابونا بشرى الإتنين .. ما بنستغنى عن أي واحد فيهم ..
اها ما قلت لي قال ليك شنو ؟؟
قال ليها .. أبوك قال لي أنا بتصرف .. وإن شاء الله ما يحصل إلا الخير ..
قالت ليهو طيب خلاص .. ده أبوي وانا بعرفو .. موضوعك اعتبرو منتهي ..
دي أول مرة عمر يلقى فرصة يتكلم مع ثويبة ..
اعجب بي شخصيتها جدا.. بس الزول قلبو ملان زوت ما فيهو نفس .. اسما جايبا ليهو اكتفاء نفسي..
اها يا زول البشرى جا لقا ثويبة قاعدة بتتونس مع عمر .. ويوسف راقد ليها في كرعينها .. وكانت بتحكي لعمر عن صاحبتها في الجامعة كانت أمها رافضة خطيبها ..
المهم البشرى جا وقعد والونسة جرت .. وعمر لسه بهضرب بموضوع اسماء ..
ومن خلال الونسة.. البشرى عرف أنو عمر حكا مشكلتو لثويبة ..
اها البشرى قال لي عمر يا عمر .. تلفون خالك بدوي .. كم؟ قاليهو اكتب .. ملاهو ليهو ..
البشرى ضرب لي بدوي ابو اسماء وخال عمر طبعاً..
اها ثويبة .. وعمر ..
سامعين كلام البشرى ..
لكن كلام بدوي ما سامعينو ..
البشرى .. السلام عليكم يالبدوي الكبير شيخ المشايخ ..
كيف الحال .. وإن شاء الله طيبين .. ..
...-
- البركة في الجميع ..
-.....
والله أنا عندي معاك موضوع وما عارف ابداهو معاك كيف ..
بس اهم شيء في الموضوع ده السرية التامة ..
...... (اطنو قاليهو سرك في بير ^_^)..

طبعاً ثويبة وعمر بسمعو في المكالمة فاتحين خشومن ..
واصل البشرى وقال ..
طبعاً قبل ايام جوني ناس مرغني أخوي للعزاء ومرغني .. اتكلم عنك كتير وقال هو بعزك معزة كبيرة ..
وقال نفسو يزيل الجفا .. ويجي يطلب اسماء بتك لي عمر ..
لكن هو شايفك انت متباعد منو ..
وخايف يجيك وانت تحرجو .. أنا يابدوي بطلب منك طلب الأخو من الأخو ..
دايرك تمشي تسجل زيارة لي مرغني .. وتطيب خاطرو .. وبي أفكارك وزكاوتك تحأول تصفي البيناتكم ..
وده طلبي الوحيد .. وما اظنك .. تخيب ظني ..
عمر اليومين دي معانا بيجاي ومافي خشمو سيرة غير اسماء ..
وبتك مافي زول بسعدها زي عمر الأصم ود أخوي ..
بشرى سكت يسمع وبدوي اتكلم كتير .. والبشرى يتبسم ..
وقال ليهو الله يجزيك خير يا بدوي وياها المحرية فيك .. ياخي الله يكرمك .. بس اهم حاجة تقسم لي هسع اتصالي ده مافي زول يعرفو ..
اها الله يسلم الله يبارك فيك .. وقفل التلفون..
وعاين لي عمر وقال ليهو ابشر يا المبروك .. دي أول خطة في خطة عمك البشرى الما بتجلي ولا بتخيب ..
نشرب الشاي ونضرب الضربة التانية ..
والله عمر ده فرح فرحة .. ما قادر يتنفس .. بقى يبلع في ريقو ويرمش زي الضارباهو كهربا ..
بعد الشاي وكانت الونسة سمحة سماحة ..
شال البشرى التلفون وضرب لي مرغني أخوهو ..
قال ليهو مرغني أخوي كيف حالك والله عمر اليومين ديل معانا بي جاي .. وجايب لنا الفرحة والخير ..
والأمور ديك ماشة تمام .. الحمد لله بس لسه مافي حاجة واضحة كدا ..
لكن شكلو الزول صاحبنا باقي على قديمو ..

طبعاً ثويبة وعمر ما فاهمين اللغز ده يعني شنو؟
قاليهو عارف يا مرغني .. صاحبك بدوي ضرب لي هسع داير يعزيني .. وسعلتو منكم وقال لي .. والله .. أنا أكبر خسارة لي في الدنيا .. الجفا البيني وبين مرغني ..
وقال لي أنا داير أمشي ليهو .. لكن خايفو يحرجني .. عارف يا مرغني أخوي الزول ده بعزك .. أنا أول مرة اكتشف الموضوع ده .. عشان خاطري كان جاك انت جبل الكرم الما بوصوهو..
مرغني ........ برضو اتكلم كتير
بشرى : قال ليهو والله ياها المحرية فيك يا فارس المدرعات هع عفيت منك أخوي ..
الله يسلمك وتصبح على خير ..
وقفل التلفون ..
وقال لي عمر ابشر يا بوعميرة الموضوع انتهى خلاص .. وبراك بتشوف سحر عمك البشرى كيف بياكل جبل العداوة بي نارو ..
ومرة قال اللبيب..
كريم الطبعة ديمة بلمـلم المفروق
وكان ما اصلح الناس من هموم ما بروق
أوعك من منافق فعـلو كلو فروق
يقول للشـر هلا . ومن السمح محروق
..
وزي ما شايفين أخونا ابوعميرة امورو وضحت .. وربنا يتمم ليهو مراده ..
وسبحان الله .. شوف جايبنو لي شنو .. والحصل شنو؟..
صباحات الله بي خيرا يوم السبت نشوف الشركة ودراماتها ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 9:16




الحلقة الثانية والعشرون

الصباح شايل عجايب .. وعندو بسمات سخرية .. في الشركة .. والوضع عادي والشغل ماشي زي الساعة ..
وكان في زحمة عملاء .. وثويبة كانت كايسة ليها فرصة .. تتكلم مع دالية .. أول ما لقتت ليها عشرة دقايق فاضية .. برضو قالت لقرشي .. اضرب لي دالية .. قال ليها شنو يا جماعة ما تسوو ليكم تلفونات .. أنا تلفوني ده بقت تجيهو حساسية من دالية دي ..
قالت ليهو خلاص يا قرشي .. ولا يهمك بمشي ليها براي .. قال ليها لالا يا بت تعالي بهظر معاك ..
ما اشتغلت بيهو مشت ليها طوالي .. أساساً هي لفة الشارع بس لأنو الباب الداخلي الصباح بكون مقفول .. بفتحوهو اخر اليوم ..
ثويبة قالت لي دالية .. كيفك وكيف صباحك اها جبتي البتاعات ؟ قالت ليها جبتهم بس في مشكلة .. اتصرفت في ال 230 .. قالت ليها ما مشكلة تتحلا برضو بعد تفضي شوية جيبيهم وتعالي لي بي غادي ..
ومشت .. اها يا زول ثويبة شافت عامر مرتين تلاتة بمر بي قدام مكتبها .. ولا سلام ساي ما بسلم .. ياربي الزول ده مالو معاي؟ .. المهم اتعمدت تطلع تلاقيهو .. وهو كان مشى على مكتب الكمبيوتر .. وهي طلعت من مكتبها زي كانها ماشة لسوزان هناك .. في مكتب الكمبيوتر ..
قبل ما تصل هو كان طلع واتصادفو في الممشى ..
سلام عامر ..
قالها عليكم السلام ثويبة .. كيفك وكيف ناس البيت ..
قالت ليهو الحمد لله.. عامر ممكن سؤال ؟
قاليها اتفضلي .. قالت ليهو في شنو يا عامر؟ انت ما طبيعي..
قاليها ابدا والله يا ثويبة الموضوع عادي ..
قالت ليهو طيب .
بس أنا شايفاك ما راعيني أي اهتمام ..
قال ليها صراحة في موضوع شاغلني شوية.. بحكي ليك مرة تانية ..
قالت ليهو خلاص بعدين توصلني؟ .. قال لالا اسف ما بقدر والله ..
قالت ليهو طيب مر علي اخر اليوم في موضوع ضروري.. لازم اكلمك فيهو ..قال ليها ان شاء الله وخلاها واقفة وفات ..
الزول ده فعلاً ما ياهو أول مرة يتعامل معاها بالطريقة دي ..
رجعت مكتبها وبقت منتظرة دالية .. وبقت منتظرة داليا تجيها ..
قالت لي قرشي يا قرشي الحمد لله القروش اتلقت ..
قاليها الشالا منو؟ قالت ليهو دي داليا .. لكن شالتها بس مكازاة لي أنا عشان ترميني في مشكلة مع عامر ..
مفتكرة بيني وبينو حاجة.. لكن هي أساساً لا سراقة لا حرامية..
قال ليها كويس .. لكن والله الموضوع ده أنا ما بمشيهو ساي .. قالت ليهو عشان خاطري يا قرشي كانك ما سمعت حاجة .. سكت ساي ودنقر في شغلو .. زي الساعة واحدة كدا ..
جات دالية وشايلة حاجة ملفوفة في قرطاس اصفر زي الجلاد بتاع الكتب الزمان داك ..
جرت كرسي وقعدت قريب من ثويبة .. عشان قرشي ما يسمع ..
قرشي لمن حس بي كدا شال ليهو ملفات وطلع ..
قالت ليها اهو دي القروش.. بس الله يخليك أنا ما عايزة الكلام ده يصل لابوي . ولا يصل لعمي مصطفى .
قالت ليها طيب إنتي عامر ما شايلة همو شايلة هم أبوهو ..؟
قالت ليها دي صداقة سنين بين أبوي وعمي مصطفى .. ما عايزة اخربها ..
ثويبة قالت ليها إنتي لو مانفذتي البقولواا ليك أنا البمشي اكلم عمي مصطفى والله العظيم ..
قالت ليها عليك الله يا ثويبة لا .. إنتي بس قولي لي أنا بدون ما تهدديني بسمع كلامك اقسم بالله ..
ثويبة قالت ليها إنتي كلمتي كم موظف وقلتي ليهو .. عامر غشاني وخلاني ؟
قالت ليها اربعة بس .
عبد القادر وتوفيق وقرشي وصديق . وفي بتين سابو الشغل .
قالت ليها هسي تكلمي قرشي تقولي ليهو كلامي القلتو في عامر ما صاح .
وتطلعي فوق تكلمي عبد القادر وتوفيق ..
وصديق الليلة ما جا .. بكرة تكلميهو قبل أنا ما اعمل ليك البراءة من التهمة دي .
قالت ليها حاضر.. باختصار داليا بدت التنفيذ في نفس اليوم . وقرشي وكت كلمتو وقالت ليهو الرسايل الجات للبنات زاتها رسلتها انا.. عشان اطفش البنات . قال لهيا أنا كشفت انك كضابة لكن للاسف اكتشافي كان متأخر إنتي زولة رمة أمشي عليك الله ..
عليك الله هسي إنتي ماخربتي سمعتك .. كونك تقولي كدا .. في النهاية عامر ولد وما بضرو الموضوع زي ما بضرك يا مغفلة ..
والله لو ما أنا قرشي وعيب علي اضرب بت .. اقشطق كف كدا .. تقولي وقعت فوقي حيطة ... وعبدالقادر كان عايز يضربها بي علبة الختم .. قالها طيري من قدامي ... أعوذ بالله منك يا شيطانة ..
البت بقت مسكينة وحالتها بتحنن .. وثويبة ماسكاها من يدها البتوجعها . والجماعة بقو خجلانين من روحهم من الاتهامات الكانو لاصقنها في عامر بلا سبب ..
بس بي كلام البت الغريبة دي .. وده ياهو الغلط زااااتو ..
ومرة قال اللبيب ..
.
أوعك تظلم إنسان بي كلام ناقلنو .
أطرد شك فؤادك ولا أكد ظنو.
إبقى تقربو ويازاكا قربك منو .
وامكن تنظلم بي ابتعادك عنو .
.
شن بتسوي بي خبر البعيد والداني .
غير ما ساي تشيل هم الخلوق وتعاني .
كان جاك الخبر لازم تكون حقاني .
وان كان انت أفاك يبقى موضوع تاني.
.
بالاختصار يا جماعة .. دالية قدرت تمسح كل الأفكار المسمومة الزرعتها في أفكار الموظفين ضد الود عامر ..
كل الناس كانو مفتكرين أنو عامر راجل تافه واستغلالي .. وكلو بي سبب كلامات دالية ..
وسبحان الله هو المسكين ما عندو أي خبر لا بالتهمة ولا بالبراءة .
لكن الله مع المسكين لأنو هو ما جايب خبر .. وزول واجبات .. ربنا دافع عنه وحقق ليهو البراءة وهو غايب ..
اها يا زول في نهاية اليوم . عامر جا لثويبة .. في المكتب وثويبة قالت ليهو يا عامر أنا طلبت منك كتير وانت ما رديت لي طلب عايزة اطلب منك اخر طلب ..
قال ليها قولي يا ثويبة في شنو؟
قالت ليهو هوي هسي انت مالك منفعل كدا وزهجان ومتضايق ..
قال ليها قولي مافي حاجة ..
قالت ليهو اوكي المهم ياخي دالية دي غلطت في حاجة معينة .. وانا عايزاك تسامحها ..
القروش الاتفقدت المرة الفاتت هي شالتهم ومحتفظة بيهم عشان تعمل مشكلة بيني وبينك .
بسبب الغيرة . يعني هي ما سراقة ولا حرامية ..
ولو كانت سراقة او حرامية كانت اتصرفت فيهم .. جابتهم كاملات وتامات ..
عامر زي الما مركز معاها .. قال ليها خلاص خلاص يا ثويبة .. أنا كنت متأكد شالتهم.
خلاص مادام رجعتهم مكتملين يبقى مافي مشكلة .. . ورديهم وخلاص .. قالت ليهو طيب طلب تاني صغير تابع لنفس الموضوع ..
انا عايزة سلفية 230 لاخر الشهر اشيلها منهم وبنزلا في اليوميات ..
وبي كدا دالية مرقت من المشكلة زي السبيبة من العجين ..
لكن في مشكلة تانية ثويبة ما حتقدر تتلافاها .. وهي أنو قرشي زعلان زعل شديد ..
وطبعاً هو زول احمق ما بقدر يتحكم في روحو نهائي ..
مشى طلع لي عبد القادر .. قال ليهو شفت الهبالة بتاعة الناس الكبار بتسوي شنو؟
هسي انت بتودي وشك وين من البت المسكينة الاسمها ثويبة دي.. بعد سمعتها الكلام داك .. انت عارف انها هي الاجبرت دالية تقول الحقيقة ؟
لكن والله أنا الليلة لازم اطير دالية دي من الشركة ..
ياهي يا أنا .. في المكان ده .. دي زولة سجم الله يقطعا ويقطع يوما ..
عبد القادر قال ليهو انت متنفش كدي داير تسوي شنو ؟؟ وكت سيد الحق راضي .. وشايفها بتعمل في شنو.؟
قال ليهو سيد الحق منو ؟عامر كلتشي؟ عامر ما قادر يتكلم معاها خايف من أبوهو ..
انا بمشي بكلم أبوهو براي ..
واكشف ليهو كل عمايلها .. وحركاتها من طق طق للسلام عليكم .. واوريهو أنو عامر فقد السيطرة على الشركة بسبب دالية .. وغرامها الأهوج ..
وانا من دربي ده بمشي ليهو حتى تاني أمشي البيت..
وفعلاً قرشي في نهاية اليوم طلع ومشى على بيت ناس عامر ..
ولقى عامر مافي.. زي الكأنو ما وصل البيت او غشا ليهو مكان.. ودي طبعاً فرصة كبيرة ..
البيت طبعاً عبارة قصر عجيب .. ومنظره من برة يجيب الخوفه ..
وقرشي أول مرة يخش فيهو .. وهو شغال في الشركة 3 سنوات .. مافكر يوم يمشي بيت ناس عامر مصطفى نهائي ..
اها سلم على عم مصطفى .. وهو طبعاً بعرفو شديد .. لقاهو قاعد في صالة كبيرة .. فيها شاشة 50 بوصة .. ومشغل قناة الجزيزة والتكييف المركزي .يجيب الصقطة ..
قال ليهو كيف يا قرشي .. والله الليلة الجابك لي في البيت ده الشديد القوي ..
انت معروف ما بتزور الناس في بيوتهم إلا اقرباءك صاح؟
قال ليهو بس يا حاج مصطفى انت زي ابونا .. ونحن فعلاً مقصرين فيك ..
انا المفروض اجيك زيارة عديل .. بس الليلة والله جاييك بي مشكلة صغيرة كدا حاصلة في الشركة
في المقر الرئيسي في الخرطوم ..
للعلم يا جماعة الشركة دي عندها فروع في بحري وامدرمان ..
وكلهم عامر فيهم المدير العام وعندو مدراء فرعيين ..
وعامر بسموهو رئيس مجلس الادارة .
اها يا زول قرشي بدا يحكي لي عم مصطفى .. عمايل دالية بت صاحبو الأمين في الشركة.. وقلة أدبها واستهتارها ..
وتحمل عامر ليها مراعاة لي صحتك ولي علاقتك با بأبوها .. وقاعد يحكي ليهو في حركاتها بالتفاصيل المملة ..
وقال ليهو الموضوع في يدك انت يا حاج.. شوف عايز تعمل شنو لأنو ولدك بخاف عليك.. وهسي لو عرف أنا حكيت ليك بغطس حجري ..
قال ليهو ما تشيل هم يا قرشي.. اعتبر الموضوع منتهي.. وانت لأحكيت لي حاجة ولا شيء ..
اها نغير الموضوع أنا عايز اسألك من حاجة ..
انا عايز عامر ده يعرس والله في العيد القدامنا ده .. وعندنا بت عمتنا في الدويم عندها بت زي القمر.. وانا امبارح اقترحتها ليهو ..
عليك الله كان انت قريب منو اتكلم معاهو في الموضوع ..
انا فتحت ليهو السيرة وهو قعد يطنطن .. أنا قلت ليهو في بت في راسك؟ .. قال لي مافي .. أنا كنت قايلو خاتي راسو مع داليا بت الأمين دي .. اها مدام كدي أنا باكر برسل لي بت عمتي تجيب بتها وتجينا زيارة ..
قرشي قالوا يا زول هو ما بدور دالية دي كلو كلو .. اسالني أنا ..
قاليهو اتكلم لي معاهو يا قرشي الله يبارك فيك.. ولازم نغتنم الفرصة دي قبل يمشي يسوي ليهو قصة مع بت تاني ..
والظاهر دي الحاجة المضايقة عامر قبيل .. يعني عامر كان راغب في ثويبة فعلاً .. وثويبة لمن قالت ليهو عايزها ود عمها .. بقى ما عندو طريقة يرفض عرض أبوهو ..
وما معروف لقدام بحصل شنو؟


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 9:33




الحلقة الثالثة والعشرون

كل الأمور ماشة في الشركة بالطريقة المقلبنة دي .. نحن هسي في العصرية .. في البيت ثويبة ..
كانت اليوم عندها حالة بتاعة توتر ..ما عارفة سببها شنو؟
وزهجانة بطريقة غريبة خلاص .. وقالت لأمها يا أمي أنا حاسة بنفسي متضايقة .. وقلبي واجعني شديد .. أمها قالت ليها قولي بسم الله يا بتي ..بتكوني اتذكرتي أخوك ..
قالت ليها لالا والله الموضوع ما كدا .. بس ما عارفة مالي ..
قالت ليها قولي بسم الله .. أمشي اخدي ليك نومة .. بكون من الارهاق .. واليوم داك كلو ما قدرت نامت .. ومقلقة بس ما حكت لأبوها .. وأبوها كان مشغول بالونسة مع عمر وعمر احتمال يسافر باكر اوبعد باكر .. وأمها كمان نست تحكي لأبوها عن حالة ثويبة دي .. وافتكرت الموضوع طبيعي ..
ثويبة بالليل قامت صلت وقعدت ..
ورقدت في السرير ..جواها أفكار كدا بتنازع فيها منازعة عجيبة ..
بقت تفكر في الحاجة المضايقاها ..اكتشفت انها الطريقة الكان بتعامل بيها عامر معاها في الشركة .. والحالة بتاعة الاهمال الحست بيها ..
وكل ما تفكر في طريقة كلامو معاها تقرب تبكي .. وتاني تقول لنفسها يعني شنو..
انا بالنسبة ليهو شنو؟
ماهو المدير وانا موظفة عادية ..
انا مالي كدا؟ .. والبحصل علي ده شنو يا ربي ..؟
انا هسي عايزة انقذو من شرور دالية .. مافي مشكلة كان اهتم بي او ما اهتم بي ..
قامت علي حيلا والساعة تقريبا 3 صباحا .. ويوسف نايم جنبها .. ولعت النور وبقت تفتش في دولابها ..
وطلعت دفتر قديم كدا من زمن الدراسة وجابت قلم وقعدت تكتب ..
كتبت "مال قلبي يئن .. ولماذا اشعر به يحترق شوقاً .. لقربك يا حبيبي .. ماذا الذي جرى عليك ايها القلب المسكين .. مالي اراك بدأت تتحرك بعد ركود طويل ..
ماذا فيه حتى يجعلل تعاني كل هذه المعاناة ..
لقد كان قريبا منك .. وكان يحوم حولك .. بعد ان صددناه بدأت تعذبني وتناديه ..؟
ايها القلب الكسير .. لم يجور عليك احد .. أنا التي ظلمتك بنفسي.. فاربط جأشك .. وتوكل على ربك .. فليس في الكون أمر إلا بتدبيره ..
يا الهي ما هذه الحسرة التي اتذوق مرارتها ؟.. ما هذا الشعور الذي يتملكني؟
بعد ان حسبت انني قوية كالجبال ..اخيرا اصابني ما يصيب غيري من الوله .
يا الهي ما هذا الشوق الذي لا أعرفه ..
قفلت الدفتر وسرحت كدا مسااااافة واخدت ليها بكية وقامت ..
رقدت شعرت انها ارتاحت شوية ..
واخدت ليها نومة ما أكتر من ساعة .. وبدأ اليوم الجديد ..
وطلعت من البيت سريع وطبعاً كم يوم كدا .. يوسف بوصلو أبوهو للمدرسة .. لأنو البشرى اليومين دي .. في اجازة .. افتعالية ..
اها يا زول ثويبة مشت الشركة على طول .. وطول الطريق مافي فكرها .. شيء غير انها تشوف عامر ولو لبرهة .. في قلبها احساس بالعطش لرؤياهو ..
مع انها بتحأول المستحيل انها تطلع الشعور ده من جواها.. لكن ما قادرة ما قادرة ..
وكل ما تتذكر كيف كان متمسك بيها وعايزها .. وهي ما عندها تجاهو إلا القليل من الاحترام والتقدير .. تتحسر .. بس ده شنو الشي الجاني مؤخرا ..؟
وبقت تتذكر انها كانت بتفرح لما تشوفو .. وبتتوتر لما يكون مافيش في الشركة ..
وعرفت أنو كانت دي بدايات المرض الغريب الاسمو الحب ..
وأكتر شيء طبعاً مضايقها انها قفلت عامر .. بي ود عمها .. لأنها كانت عايزاهو يرجع لداليا ..
ولمن اكتشفت أنو داليا ما بتستحق عامر .. كان الزمن فات .. وعامر خلاص بقى في عالم تاني ..
لأنو قنع منها ..
اها يا زول .. مشت على مكتبتها وبدت الشغل عادي .. وبقت بتحأول كل الوقت انها تركز في الشغل .. اها طبعاً قرشي طوالي بدا معاها الكلام ..
قال ليها طبعاً يا ثويبة أنا مبارح مشيت لبيت ناس عامر وقابلت أبوهو..
قالت ليهو خير إن شاء الله عل مافي عوجة ..
قال ليها الحقيقة مشيت كشفت ليهو بعض الأمور .. ووريتو الحاجات البتعمل فيهن داليا ..
لأنو عامر بقى ضعيف قداما وما قادر يتصرف ..
ونحن صراحة تاني ما بنقدر نتعايش مع الزولة دي في شركة واحدة ..
قالت ليهو والله يا قرشي بالغت شديد .. ليه ياخي بتعمل كدا .؟
قال ليها الزولة دي مضرة .. وممكن تضر الشركة .. وتضر عامر .. وتضرك إنتي وتضرنا كلنا ..
وبعدين لازم تتعاقب على الظلم العملتو ..
إنتي ما متذكرة انها قطعت معيشة بتين .. وشوهت سمعة عامر وسرقت وووو ..
ده كلو يمر ساي .. نحن ارحم من رب العالمين الفرض العقوبات من السماء ..؟
بعدين نحن لو بقينا نضاري ليها .. كدا بنضر عم مصطفى في شغلة التعب عليهو عمرو كلو ..
بي سبب بت لا بتساوى حجر ولا طوبة ..
قالت ليهو بس انت شايفها ندمت .. وبدت تصلح في الحاجات .. ورجعت القريشات .. وصححت المفاهيم ..
يعني لمن الزول يرجع من الغلط .. نحن بدل ندعمو .. نخليهو يندم على الحقيقة ؟
بس غايتو يا قرشي تاني التوبة .. ما بدخلك في اسرار .. ولا بكلمك بحاجة ..
اها طبعاً .. عامر لمن جا رسل لثويبة .. وكت الود العامل كلمها وقال ثويبة مطلوبة في مكتب المدير .. ثويبة هجمت عليها مشاعر عجيبة وغريبة .. فرحت وخافت وقلقت في لحظة واحدة .. وقالت لي قرشي اهو عامر بكون أبوهو كلمو بكلامك .. قال ليها ..لا ما بكلمو وعدني أنو ما يكلمو .. قالت ليهو طيب حيتصرف كيف؟ .. قال ليها أمشي ليهو سريع .. في باقي كلام ما قلتو ليك .. لمن تجي راجعة بحكيهو ليك ومحتاج لمساعدتك .احتمال تقدري تساعديني ..
اها مشت لي عامر .. دقت الباب برااااحة ..
قال ليها خشي ..خشي ياخ ..
وكت شافها جاتو داخلة .. كان شكله مستاء .. وبمسح في وشو بيدو كدا ؟؟
ومتكل كوعين يديهو علي الطربيزة ومتكي ..
عاين ليها لقاها مبتسمة ابتسامة صغيرة كدا ..
عاين ليها كدا معاينة بتاعة غضب وزهج شديد .. وحست بي اكوام كراهية مرسومة على وشو ..
غيرت ابتسامتها سريع .. وقالت ليهو السلام علي قال ليها .. مرحب اتفضلي أقعدي ..
إنتي كلمتي زول بي حاجات دالية البتعمل فيها دي ؟
قالت ليهو أبداً ليه في شنو؟
قال ليها ما تكذبي علي يا ثويبة . قالت ليهو انت أحكي لي ..
قال ليها في مزامنة غريبة في الأحداث .. مع الاعتراف بالسرقة .. أبوي امبارح اتكلم معاي ..قال لي أنا دالية بت الأمين دي ما عايزها تواصل شغل في المقر الرئيسي..
حولها تشتغل في الفرع بتاع بحري .. عشان هو قريب ليها ..
وانا طبعاً بعرف أبوي كويس .. لمن يكون في راسو في حاجة وما عايز يقولا ..
قالت ليهو يا عامر طبعاً انت عارف .. أنو دالية قصدها أصلاً تنتقم منك .. وده الكلام الانت قلتو لي . وموظفينك كلهم عارفين الحتة دي ..
بس ليه انت بس اتهمتني أنا ؟
قال ليها بس لأنو الأحداث اتزامنت مع بعض .. وانا حاسي بانك مشغولة بيها أكتر من اللازم ..
قالت ليهو مشغولة بيها؟؟ أنا ؟؟ سبحان الله ..
باختصار شديد يا عامر أنا أصلاً ما عندي شغل بالموضوع ده من اساسو ..
وبراي بديت اتحشر في مالا يعنيني.. الكان مفروض يعنيني هو اني ابرء نفسي من السرقة وبس.
بعدين انت عارف أنو داليا مضرة .. وانت متضايق منها .. وكنت أصلاً على حسب كلامك خايف من أنو كلام يصل أبوك .. ويزعل والحاجة تأثر عليهو .. صاح؟
طيب لما في زول خدمك خدمة قدر دي .. وبلغ أبوك بالحقيقة بدون تحصل أي اضرار .. انت متضايق مالك ..؟
قال ليها بس أنا كنت عايز اعرف منو الكلم أبوي وبس ..
قالت ليهو أنا قلت ليك أنا ما عندي علاقة بالموضوع .. أمشي اسأل غيري .. وعن اذنك والله أنا عندي شغل ..
قال ليها يا ثويبة إنتي مالك .؟ هسي كلامك حار كدا ؟
دي ما من طبايعك نهائي ..
قالت ليهو أنا اديك مراية تشوف وشك؟ قابلتني كيف؟ .. ورديت علي السلام كيف .
واتكلمت معاي بياتو طريقة ..
سبحان الله .. انت مفتكر اني سيئة وكذابة ؟ ومتضايق مني للدرجة دي ..
قال ليها ابدا أنا ما متضايق منك .. أنا في موضوع تاني جايب لي توتر وكاره نفسي ..
قالت ليهو خير ربنا يعينك أنا ماشة ..
وطلعت طوالي وهو بنادي فيها ثويبة أنا بتكلم معاك .. أبداً ما التفتت عليهو تاني .. وحاسة في غصة واقفة ليها في حلقها .. واتأثرت شديد ..
لما وصلت المكتب .. قرشي قال ليها أحكي ليك باقي الكلام ؟..
قالت ليهو لالا ما تحكي لي أي شيء .. انت دخلتني في مشكلة لا ليها أول ولا ليها اخر ..
وعامر اكتشف أنو في زول مشى شكى لأبوهو ..
ومتهمني أنا عندي يد في الموضوع ..
قال ليها يتهمك إنتي كيف يعني؟؟ هو ممكن يتخيل انك إنتي تمشي تكلمي أبوهو ؟
ده ود اهبل ولا شنو؟ والله فعلاً عامر كلتشي ..
قالت ليهو لو سمحت يا قرشي.. أنا ما بسمح ليك تتكلم عنو أي كلمة جارحة ..
قال ليها ليه ياختي بديتي تقعي في غرامو ؟ قالت ليهو القصة ما كدا يا شاطر ..ده في النهاية مديرنا .. ونحن شغالين تحت خيرو .. المفروض على الأقل يكون في وفاء ولو بسيط ..
قال ليها نحن شاحدينو؟ .. ماشغالين بعرق جبينا ..
قالت ليهو ماح تفهم يا قرشي ..انا عايزة اشتغل ..
قالها : يعني ما أحكي ليك؟ . .. قالت ليهو لا ما تحكي لي ..
قال ليها بس بكون ده الموضوع المضايق زولك أحسن ليك تعرفيهو ..
قالت ليهو لا ما عايز اعرف وبس ..
اشتغلت شوية وما طلعت للفطور الناس كلهم طلعو الفطور وهي مكبسة في الشغل ..
بعد خلصت من الفي يدها مشت لداليا في المخزن ..
نادتها بعيد قالت ليها داليا لو سمحتي يا داليا ..انا محتاجة للمبلغ باقي القروش ..
قالت ليها هسي ما عندي والله .. قالت ليها المهم باكر بعد باكر بالكتير تجيبيهو لي ..
لأنو أنا ما عندي حاجة اسددو بيها ..
داليا قالت ليها عامر عرف أنو أنا شلت القروش يا ثويبة ؟
قالت ليها ايوة عرف .. ما كان في زول تاني ممكن نتهمو بيها .. طبعاً لكن أنا اتكلمت ليك معاهو ودافعت عنك بوارك .. وما ح يسالك ..
بس جيبي القروش ده كلو موضوعي ..
دالية قالت ليها ثويبة إنتي مالك الليلة .. والله ما طبيعية ..
قالت ليها مافي حاجة ..
دالية قالتلها .. لالا في حاجة .. إنتي الليلة ما ثويبة البعرفها أنا ..
لما جات راجعة من دالية سمعت في مكتب عامر في نقاش حاد
وعامر رافع صوتو وهايج في زول ..
وكت دخلت مكتبها لقت قرشي مافيش ..
معناها الشكلة بين قرشي وعامر ..
غايتو الشركة دي فيها جنس دفسيبة ..
ربنا يجيب العواقب سليمة ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 9:47




الحلقة الرابعة والعشرون

طبعاً ثويبة زي ما لاحظتو ابدا ما حاولت تتسنط عل الشكلة .. عشان تشوف الحاصل شنو .. اولا هي أساساً بتخاف من الكواريك والأصوات العالية .. . وتانيا ده ما من طبعها.. اها لمن جات لقت قرشي في المكتب مافي.. انتظرته بفارغ الصبر عشان يجي وتسالو اذا كانت الشكلة دي معاهو ولالا .. اها قرشي بالجد اتاخر شديد .. بعد مسافة جا .. وجا يتبسم زي الكانو مافي مشكلة .. قالت ليهو إن شاء الله خير يا قرشي ..في شنو في مكتب المدير.. قال ليها طبعاً هايج فيني أنا .. لاني مشيت وريتو اني أنا الكلمت أبوهو .. عشان ما يتهمك ساي .. ثويبة قالت ليهو وطبعاً كدا هاج فيك .. قال ليها لا أنا بديت ليهو البداية .. وكشفت ليهو عمايل دالية الداسنها منو لينا سنتين .. والباقي كملو عبد القادر .. قالت ليهو ما قادرة افهم شيء ..
قال ليها أنا يا ثويبة كلمت عامر .. قلت ليهو البت الاسمها ثويبة دي.. اﻻنت بتتهم فيها دي .. هي الشغالة زي النحلة عشان تزيل منك التهمة الملصقاها فيك دالية .. قام قال لي تهمة شنو ؟ قلت ليهو دالية مفهمانا انك انت .. (شليتا وخليتا) .. فاهم يعني شنو شليتا وخليتا ؟
قال ايوة فاهم لكن والله يا قرشي البت دي كذابة .. اقسم بالله ما لمستها بيدي ..
انا قلت ليهو ما تحلف يا عامر .. نحن عرفنا انك برئ .. بسبب ثويبة .. هي الجرجرتها .. وخلتها تعترف ..انها بتكذب . واجبرتها انها تحكي لينا الحقيقه..
ثويبة تسمع في قرشي مستغربة شديد ..قالت ليهو .. عاد يا قرشي ما تتبلا في خشمك فولاية ..
قال ليها اصبري اتم ليك . اها طبعاً عامر هاج فوقي .. وقعد يكورك .. وقال لي موش أنا معاكم ؟..زي أخوكم ؟..ليه ما كلمتوني؟ .. أنا قلت ليهو والله يا عامر.. نحن كنا مصدقنها ..لو ما جات ثويبة وكشفت لينا كضبا ..
اها هو في اثناء ما كان هايج كدا ..جانا عبد القادر .. وانا قلت لعبد القادر أحكي ليهو .. قام عبد القادر حكا ليهو الرسالتين .. الاترسلن للبنات فلانة وفلانة .. وقال ليهو .. واحدة جاتها رسالة منك في ورقة . والتانية جاتها رسالة في تلفونها من رقمك ..
وورونا الرسايل وخلو الشغل بالسبب ده .. ونحن صراحة كنا خاتنك أكبر تافه بتاع بنات .. لكن البنية ثويبة دي الله يبارك فيها .. كشفت الحقايق .. والله أنا هسع خجلان منها.. لاني قابلتها مقابلة كعبة .. يوم التعيين .. بتكون حكت ليك يا عامر .. قاليهو ابدا والله ماحكت لي.. وما بتتكلم عنكم إلا بالخير ..
وقرشي مواصل بيحكي لي ثويبة قاليها ..عارفة يا ثويبة لأول مرة أشوف عامر ببكي .. وقال أنا البت دي غلطت معاها غلط كبير ..
انا البت دي ماحصل شفت زيها.. لافي الرجال لافي الحريم ..
ده كل الحصل يا ثويبة ..
ثويبة قالت ليهو والله يا قرشي .. أنا دالية دي كان قصدي استرها .. لكن ربنا براهو اراد ليها كدي ،، لأنها همها توسخ سمعة الناس بالكذب .. أصلاً الزول البفضح الناس .. بجي يوم وينفضح .. والزول البستر .. ربنا بسترو ..
في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام .. بقول فيهو من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة .. اها معناها من اشان سمعة مسلم اكيد ربنا بسقيهو من نفس الكاس كان طول كان قصر ،،
ومرة قال اللبيب..
الببرا الفضايح شان يشيللو خبار ..
تأكد مــــره عنو بتنقل الأخبار ..
تابع العورة خلو اليبقى زول خببار..
ويومو الينفضح بتأكد أنو حماااار..
..
.. اليوم انتهى وعامر أصلاً ما جا في مكتب الحسابات الليلة .. وبالرغم من أنو ثويبة كانت زعلانة منو .. لكن كانت متشوقة لجيتو في المكتب.. إن شاء الله دقيقة واحدة .. تشوفو قبل ما تطلع البيت ..
المهم اليوم انتهى بطريقتو الغريبة دي وثويبة مشت البيت ..
في البيت هناك .. لقت أمها خلصت من الأكل وبتعمل في خبيز .. قالت ليها اها يا أمي الخبيز شنو ؟ عندك مناسبة قريبة ولا حاجه؟
قالت ليها والله كان عندي دقيق موفر .. وحبة زيت .. قلت اعمل لي هدية .. لناس عمك ارسلها مع عمر ..
ما صاح يرجع مننا ايديهو خلا ..
قالت ليها دايما إنتي زولة واجبات يا أم (أحمد) ..!!! فجأة الإتنين سكتو .. صننن ..
والعبرات وقفت في الحلوق والدموع ملت العيون ..
ثويبة عاينت لي أمها لقت أمها دموعا ذرفن .. وهي برضو الغصة حامياها تبلع ريقها .. مسكت يدين أمها .. وقالت ليها الحمد لله .. يا أمي الحمد لله .. نحن بيدنا شنو ؟ كل شيء بيد الله ..
أمها قالت ليها .. احححيي يا ثويبة من النار الباقة في قلبي.. وما دايرة تخمد كلو كلو على أحمد ولدي ..
ثويبة قالت ليها .. والله حاسة بيك يا أمي .. وما قادرة اسوي ليك حاجة.. ياريت لو في يدي شيء .. اشيل منك النار وازيدها فوق ناري ..
طبعاً يا جماعة مازالت ذكريات أحمد مثل السكاكين في القلوب ..
وكلنا نفتقدك يا ابوحميد ..
عبرت في قصتنا كالنسمة في فجر الصباح ..
لا اله إلا الله ..
ااهـ .. على كل حال .. عمر مسافر بكرة .. وهدومو كلها مغسلة ومكوية ومرتبة ومعطرة .. وثويبة شغالة ليهو زي النحلة ..
بالليل كدا قعدو كلهن يتونسو معاهو .. وهو يحكي ويضحك .. بكل براءة ..
حكا ليهم قصة حمار حقو .. كان سرقوهو جماعة من الحلة القدام .. وقصو للحمار شعرو ..عشان أنا ما أعرفو .. وودوهو السوق .. قال اها أنا اليوم داك مشيت السوق .. ومن شدة ما حماري اتغير ما قدرت اعرفو.. وجيت فايت بي عندو .. اها الحمار اظنو عرفني .. بس أول ماشافني .. بقى يهنق .. هاااق هاااق .. طوالي عرفت ليك حس حماري ..
وناس البشرى ديل يموتو بالضحك ..
وثويبة وأمها ويوسف كلهن قاعدين مع عمر.. في أجمل قعده اسرية كلها طيبة وبراءة .. بس ثويبة كل مرة تسرح برة الونسة .. البشرى قال ليهو .. أنا بعد شوية بخليكم وبمرق برة انضم مع مرغني أخوي في موضوعك ..
وفعلاً البشرى لمن اتصل على مرغني.. قال ليهو عارف يا مرغني أخوي .. بتي مي دايرة ولدك.. وولدك مو داير بتي .. انت بس قول ربنا يقسم ليهم الخير في الغير ..
اها مرغني قال ليهو خلاص خليهو يجي .. بت خالو الدايرها دي .. بنعرسها ليهو .. هنا البشرى قعد يتبسم .. وعرف أنو الأمور هناك سالكة سلكة جد .. سريع انهى المكالمة ..
وجا داخل على عمر .. قال ليهو عمر قوم علي حيلك .. تعال .. تعال .. ومسكو حضنو .. وقال ليهو مبروك يا عمر .. مبرووك عمك البشرى سواها يا عمر .. أبوك وافق ..
عمر ده قرب يقع في الواطة يغمر ..
وقال الكلام اسوما .. وكت تسمع بالخبر ده بجيها سكري .. إلا الزول يكلمها بيهو حبه حبة..
بالاختصار الونسة كانت طاعمة طعومية شديدة .. وكان العشاء عيش بي لبن .. ومشو على النوم ..
لكن برضو الليلة ثويبة .. تايهة في خيال الزول الشال القلب .. وحرم العوينات من منامن ..
وطبعاً ما عندها خبر .. أنو عامر أبوهو حا يزوج ليهو بت عمتو .. المهم يا زول الليلة برضو نزلت الدفتر وبدت تكتب ..
كتبت (حبيبي ونور عيوني .. أنا لا استطيع ان اري احد ينتقص من قدرك .. ولا احتمل احدا ان يتكلم عنك بالسوء ..
لماذا يا حبيبي تجرحني بكلماتك القاسية .. لماذا يا حبيبي تنظر الي هذه النظرة القاتلة .. ياليتك تستطيع ان ترى مافي قلبي من حبك ومعزتك ..
كيف اسمح لاحد ان يشوه سمعتك .. وانت في قلبي ملك متوج .. انت بدر انار حياتي ..
لقد جرحتني يا حبيبي .. ولكني اشعر ان قلبي يتجرع عذابك شهداً لذيذاً..
لقد قلت لي يا حبيبي انك متضايق من امر .. ولكن أنا الغبية لم اقف معك ..
ولم اسألك مما يضايقك .. ولم اخفف عليك .. يالي من انانية ..
حتى اني لم اهتم بقرشي.. حينما اراد ان يخبرني بسبب ضيقك ..
ساسال قرشي غدا .. عن سبب ضيقك لعلي استطيع ان اخفف عليك ..
حبيبي كان نفسي اقولك .. أنا لك .. لكني لا أستطيع .. كان نفسي على الأقل أقول لك الطريق قدامك فاتح .. لكن فات الأوان ..
انت بقيت ما بتحبني .. انت صرفت النظر والقلب عني ..
ساحأول اليوم ان أقول لك كلمة واحدة ليتك تفهم .. وارجو ان تفهم عني ما ارمز به اليك ..
سازف لك خبر خطوبة ابن عمي من اسومة ..
اليوم سافتح لك الطريق يا حبيبي .. فهذا باب امل لن ادعه ..
انت املي يا مناي .. انت انفاسي ..
وكتبت كتبت .. ونزفت كل الحسايس الحاساها .. وما قادره تبوح بها إلا إلى نفسها ..
والى دفترها الأصم الذي يحفظ الأسرار .. وقفلتو وختتو تحت هدوما في الدولاب .
واخدت نومتها ولفت الساعات والصباح جا ..
وعمر سافر الدغش .. وحملوهو كل الهدايا والتحايا .. وكانت ايام جميلة القضاها معاهم .. قال ليهم بعد العرس أول زيارة لي مع اسومة بنزل عندكم ..
وثويبة كالعادة ساقت أخوها المدرسة .. ومشت الشركة .اها طبعاً الليلة اليوم ثويبة ناوية تقوي قلبها وتقول لي عامر أنو ود عمها خطب بت خالو ..
لكن طبعاً المسكينة ما عارفة أنو عامر أبوهو داير ليهو القمر الجاي من النيل الأبيض ..
بس يا رب هل بتقدر تقول ليهو قبل ما تعرف القصة دي لأنها لو عرفت ما حتقول تاني ..
ولو لحلقت وقالت ليهو .. يبقى عامر حيرفض بت عمتو بدون شك ..
ويتجه اليها .. نشووف البحصل ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية ضياء الماء ـ للروائي طارق اللبيب

مُساهمة من طرف أحمد حيدوب في الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 10:09




الحلقة الخامسة والعشرون

اها يا زول ثويبة وصلت للشركة .. وكانت شوية الليلة مبتهجة وما متوترة .. وحاسة أنو اليوم ده حلو .. وناوية تسأل قرشي من السبب الكان مضايق عامر ..
بس لقت قرشي مافي .. وما كانت عارفة أنو قرشي قاعد مع عامر.. وبتشاورو في الموضوع الح يدمر ليها امالها ..
اها لمن جا قرشي .. قالت ليهو أنا ماشة لي عامر .. معاهو زول؟ .. قال ليها براهو لكن .. عايزاهو في شنو؟.. قالت ليهو طبعاً الزول ده بكون محرج من موقف امبارح .. ومن امس ما قادر يجي بي هنا ..
فانا ماشة اطيب ليهو خاطرو .. وافهمو أنو الموضوع عادي .. واي زول ممكن يخطئ في تقدير الأمور ..
لكن هي طبعاً حتزف ليهو خبر عمر في اثناء الكلام .. عشان تفتح ليهو طريق قفلتو زمان ..
قام قرشي قال ليها .. والله الزول ده لاهسي متوتر شوية من الموضوع بتاع امبارح ..
قالت ليهو اها ما قلت لي يا قرشي ..
هو عامر امبارح المضايقو شنو .. الموضوع شكلو كبير .. لغاية هسي انتو بتتناقشو فيهو ..
قال ليها فعلاً والله .. يا ثويبة موضوع مصيري في حياة عامر ..
يا ستي .. أنا لمن مشيت بيتهم أبوهو قال لي حنس عامر يقبل ببت عمتو .
أبوهو مصر أنو يزوج ليهو بت عمتو من النيل الأبيض ..
ثويبة بعد ما كانت واقفة قعدت برااااحة .. وحست بانو كريعاتها ماتن .. وقلبها نزل في بطنها ..
وسرحت كدا وبقت تعاين للباب ..
وقرشي ما فاكر للملامح المبكية.. الاترسمت في وشها.. وخيبة الأمل الفظيعة ..
قالت ليهو اها إن شاء الله يكون بس وافق بيها ..
قال ليها والله هو ما بقدر يرفض طلب أبوهو طبعاً.. بس متضايق شديد .. لأنو شكلو ما عايز البت .. وده ما اختيارو ..
اها طبعاً ثويبة .. اتلاشت عندها أي امال .. وماتت الأماني في قلبها قبل ان تحيا ..
لكن غايتو البت دي عبارة عن جبل اصم .. سبحان الله عدت اليوم ده طبيعي ..
واشتغلت شغلها كلو .. فقط حاسة بي حمى غريبة .. وقلبها شدة ما محترق قربت تشم ريحة دخانو

ولسان حالها يقول كما قال اللبيب..
.
عصفور الأماني الكان مؤانس صوتو ..
اعلن حظي في نشرة حداشر موتو ..
لوكان تركو طار .خلاهو حي في فوتو.
كان خلا الأمل عايشلي رغم خفوتو ..
.
الريد من حياتي ومن مصير اتخلا..
دنقر شال عصاتو ومني هجا وولى ..
مادام اصلو راحل وخيرو شحه وقلا..
ما كان يأذا قلبي ولي يســــبب عله..
.
كل ما أقول خلاص حظي البعيد اتدلا ..
القى الفرحة طشت والأمل بتغـلا ..
من جمر الوجيعة الفي فؤادي مصلى ..
انهارت قواي وانا روحي دار تنشلا..
.
وهي في الحالة الغريبة دي نادتها دالية وقالت ليها يا ثويبة .. أنا طبعاً من بكرة ح ينقلوني لي فرع بحري ..
بالرغم من اني حافقدكم .. لكن بحري أحسن لي لأنها قريبة لبيتنا ..
ويا ثويبة أنا ما عارفة اشكرك كيف .. أنا خلاص خليت عامر .. وبقيت على حبيب عمري .. عزو .. وتاني ما بتخلا عنو إن شاء الله نعرس بي بلح في الجامع ..
عارفة يا ثويبة الليلة الصباح عامر جاني في المستودع وتف لي في وشي ..
وقاللي إنتي اخبث من ابليس .. وقال لي أنا ما حأرفدك من الشركة .. بخليك تقعدي هنا وتحرقي براك .. والظاهر يا ثويبة .الموظفين أولاد الكلب ديل حكو ليهو .. أنا متأكدة إنتي ما بتحكي .. لكن بكون ده عبد القادر العجوز الهايف ده ..
ثويبة قالت ليها خلاص خير في أمان الله خلي بالك من شغلك ومن عزو .. ود أحسن قرار ..
اليوم ده مر وثويبة ما شافت عامر بي عينها برضو هسي كدا يومين ما شافتو ..
وحاسة بكمية من الاحباط .. والحسرة ...
في نهاية اليوم وثويبة في قمة الاحباط والألم .. قرشي قال لي ثويبة.. أنا يا ثويبة والله كل يوم بكتشف فيك حاجة جديدة .. وبالجد إنتي زيك في البنات قليل .. وانا عندي موضوع عايز اطرحو ليك ..لكن بس خايف من ردة فعلك .. ومع كدا أنا مطمئن لانك إنسانة متفهمة .. وما ممكن تظلمي ولا تحرجيني ..
قالت ليهو في شنو يا قرشي .. جبت لي خوفة بكلامك ده .. انت عايز تقول شنو بصراحة ؟
قال ليها والله ما عارف ابدا ليك الكلام كيف ..
طيب أنا عايز اسالك سؤال.. أنا بحب لي واحدة شديد.. وهي ما عارفاني بحبها .. وكل يوم بعاين ليها واسرق النظر وهي ما ملاحظة .. وانا ما قادر اصارحها وما بقدر اوسط لي زول عشان يوريها .. تفتكري اعمل شنو عشان تفهم مشاعري ..
ثويبة دي قلبها بدق يدق وخافت من كلام قرشي شديد.. وبقت تفكر انها ترد عليهو كيف وهو زول حساس وما بقبل الاحراج.. وهي ما عندها ليهو ولا صفر في المية جواها .. وحست بالكلام أنو قاصدها .. بقت تبلع في ريقها ..
وقالت ليه والله فعلاً يا قرشي السؤال صعب .. طيب انت بس حسسها باي حركة من بعيد لي بعيد .. وشوف ردت فعلها لو اتجاوبت .. معناها موضوعك ظابط ،، ولو عملت رايحة معناها شوف غيرا ..
قال ليها ثويبة إنتي أكتر زول بعرفني.. أنا الحركات دي بتاعة الشفع دي ما بعرف ليها نهائي ..
لازم افكر لي في حاجة بتاعة رجال وناس ناضجين ،،
قالت ليهو طيب فكر ووريني فكرتك.. لو ظابطة بقول ليك .. ولو بيش بقول ليك ..
قال ليها بصراحة أنا فكرت اكتب ليها ورقة ،، وابوح ليها فيها بكل مشاعري،،
لكن المشكلة أنا مابقدر اسلمها الورقة دي كلو كلو .. أنا جبان قدام الحريم ما تشوفي هوشتي دي ..
لو اديتك الورقة بتخليها تقراها وترد لي .؟
قالت ليهو نعم كدا تمام واوعدك الرد يجيك .. قال ليها اتفقنا ،
اها يا زول ثويبة بقت مربوكه ربكة غريبة . قرشي ده اخر من تفكر فيهو.. واليوم خلاص بقى في نهاياتو.. وقرشي مستعجل عايز يطلع سلم ثويبة ملفات قال ليها قبل ما تطلعي راجعي الملفات دي،،
اها لمن قرشي طلع فتحت الملفات وبقت تراجع فيها لقت الملفات كلها قرشي مراجعها مرتين وماضي عليها ..
طيب يا ربي اداني ليها ليه الأوراق دي ..؟
لفت نظرها في نص الأوراق في ورقة مطبوقة .. فتحت الورقة لقت قرشي كاتب فيها كلام كدا وحولو راسم ليهو وردتين .. سمحات سماحة ..
كاتب .. إلى الإنسانة الأنيقة التي سرقت احاسيسي.. على حين غفلة مني ..
الى الإنسانة التي اشعرتني ان في الدنيا هنا ..نساء تستحق الحب والغرام .. أنا اكتب اليك هذه الأحرف لاني امتلئ بالأمل ان تكوني أميرة احلامي وشريكة حياتي ..
انا لا أعرف العلاقات الملتوية ..
ولا هاوي قصص حب عقيمة أنا اريد العفة لنفسي ..
فلو كنتي كما اتمنى واشتهي فردي لي على الورقة دي ..
وان كنتي ترفضين يكفيك ان لاتردي علي
عارفة يا حبيبتي (سوزي ) ؟
انا بقيت كان داير انادي اختي في البيت بقول ليها تعالي يا سوزان..
في أمان الله وانتظر ردك ..
.. المعذب قرشي ..
ثويبة كتمت ضحكة وختت ايدها فوق خشمها .. طبعاً الطبعة دي شايلاها من أمها .. وكان بعملا أحمد كتير ..
ثويبة طبعاً كانت مفتكرة أنو قرشي خاتي عينو عليها ..لكن طلع الزول مكسر في سوزان بتاعة الكمبيوتر ..
المهم شالت نفسها وختتو وقالت الحمد لله اني ما استعجلت وسبقت الحوادث ..
وقالت براها كدا بينها وبين نفسها ..حاضر يا قرشي اوعدك اني اخدمك في الموضوع .
شالت الورقة سريع ومشت لي غرفة الكمبيوتر عشان تلاقي سوزي ..
بس لقت سوزي طالعة تصلح في نظاراتها ..
سلمت عليها ..
ثويبة قالت : أنا حالي ده جاياك في موضوع لكن .. ما مشكلة الورقة دي مرسلها ليك قرشي ..
اقريها في سرية تامة .. وانا منتظرة ردك ..
قامت سوزان قالت لثويبة اديني رقم تلفونك .. ثويبة قالت ليها يخربني تلفون ما عندي ..
لكن بديك تلفون أبوي .. ادتها تلفون البشرى ..
ومشو .. وفعلاً العصرية كدا سوزان اتصلت ..على ثويبة في تلفون البشرى .. سوزان ساكنة في امدرمان العرضة .. المهم البشرى سلم التلفون لبتو وقال ليها زميلتك اسمها سوزان ..
وسوزان سلمت عليها .. وقالت ليها يا ثويبة أنا عايزة اسألك سؤال ..
إنتي قريتي الرسالة الرسلها لي قرشي ؟ قالت ليها ايوة قريتها ..
قالت ليها .. انتهينا خلاص .. وانا قرشي لو بقى اخر راجل ما عايزاهو .. لأنو جاني من طريقك ..إنتي إنسانة حقيرة ..
ثويبة قالت ليها دقيقة يا سوزان انفهمك ..
قالت ليها اسفة .. ما عندي معاك كلام تاني .. وقفلت الخط ..


ودعتكم الله ،،،

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ،،،،






avatar
أحمد حيدوب
Admin

عدد المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 06/04/2008
العمر : 49
الموقع : مكة المكرمة ـ السعودية

http://abudeleig.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى